في بداية  2019 دعا المنقلب عبدالفتاح السيسي، مؤسسات وأجهزة الدولة بالتنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني لتوحيد الجهود بينهما لإطلاق مبادرة وطنية أطلق عليها" حياة كريمة"على مستوى الدولة للفئات المجتمعية الأكثر احتياجا.

 وخصصت الحكومة 800 مليار جنيه لمبادرة 'حياة كريمة' لغير القادرين وتطوير القرى الأكثر إحتياجا وتوفير كافة المرافق والخدمات الصحية والتعليمية والأنشطة الرياضية والثقافية.

  

أكاذيب

الكارثة التي لن يراجعها أحد وتحت عنوان" الورق ورقنا" ، زعمت المبادرة أنه بدأت باختيار 277 قرية تتجاوز نسبة الفقر فيها 70% ورصد مبلغ  103 مليار جنيه للتنفيذ والتنسيق مع 16 جمعية أهلية للتنفيذ.

إلا أن الأعوام الماضية كشفت عورات الانقلاب إذ شهدت تلك القرى والمدن غرق المنازل وتشريد مئات الأسر،فضلا عن أنها خلفت قتلى ومصابين ومتضررين بها.

 

أسوأ سنوات السيسي

هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” سبق ونشرت تقريرا بعد الإعلان عن مشروع القرن كما أسماه الانقلاب، عن أوضاع الإنسان في مصر أكدت فيه أن السنوات الماضية هي الأسوأ في تاريخ مصر.

وذكرت أن المواطن المصري الفقير بات في قاع الأرض، بسبب ما خلفه الانقلاب من أنين وارتفاع للأسعار والخدمات ،لدرجة عدم تحمل ملايين المصريين لطاقتها ، خلفت منتحرين من أجيال مختلفة في سن 20 والثلاثين وحتى الخمسين.

 

خداع لفظي

ساق الانقلاب أكذوبة أخرى ،إذ  تضمنت المرحلة الأولى لمبادرة حياة كريمة، تطوير ورفع كفاءة 21974 منزلا لتصبح سكنا كريما، عبر تركيب أسقف لها، واستكمال وصلات مياه الشرب والصرف الصحي، هذا بالإضافة إلى تنفيذ 51 وحدة صحية بكفاءة إنشائية وجاهزية مناسبة و استكمال 31 ألف قرية تدخل لتقديم الخدمات الصحية والاجتماعية، و تنفيذ 1100 فصل جديد تستوعب 44 ألف تلميذ لتقليل كثافة الفصول، بالإضافة إلى تحسين شبكات الطرق في 92 تجمعا، وكذا خدمات الإنارة لربطها بمحاور التنمية بالمحافظات، فضلا عن تحسين خدمات الوصول لمياه الشرب النظيفة في 88 تجمعا، وتوفير تدريب مهني وحرفي بقيمة 10 ملايين جنيه، وتغطية 47 تجمعا بخدمات الصرف الصحي، وتقديم قروض تمويل لمشروعات صغيرة بقيمة 400 مليون جنيه.

 

أين ذهبت التبرعات؟

 وفقا للمشروع الوهمي، فإن تكلفة "حياة كريمة" تخطت 800 مليار جنيه ،تستهدف 214 تجمعا ريفيا، خطط لها ميزانية تبلغ 9.59 مليار جنيه، لم يُنفذ منها شيء سوى تصريحات وبعض "الديكور".

 وكذلك أكذوبة جديدة منها تنفيذ أكثر من ٩١ % من التدخلات التي تستهدف  تنفيذها، وأن تكلفة التدخلات التي تمت حتى الآن وصلت إلي ٥١٧  مليون جنيه، من إجمالي ٦٧٥ مليون جنيه خُصصت لقرى المرحلة الأولى، منها ١٠٠ مليون جنيه تم توجيهها للتمكين الاقتصادي بالقرى من أجل تحسين المستوى المعيشي  للأسر المستفيدة من المبادرة من خلال مشروعات يتم تنفيذها بالتعاون مع وزارة الزراعة، ونحو ١٠٠ مليون جنيه  لتمويل أنشطة وخدمات بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعمير والشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي.

ويشير الصحفي والناشط علاء دعبس،أن الأجراءات التي يتكلم عن السيسي ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي في "خيالهم فقط" ،إذ أن جميع القرارات لم تنفذ على أرض الواقع بنسب لاتتجاوز 1% مما ذُكر في تدشين المؤتمر.

 

شو إعلامي

الانقلاب روج وسوّق لأكاذيب جاءت كلها تدليسا على ملايين المصريين منها مايلي:

– زعموا أن المبادرة طورت ضمن المحور الخاص بتطوير الوحدات الاجتماعية والصحية و٩ وحدات اجتماعية من إجمالي ١٨ وحدة اجتماعية مستهدفة، ووحدتين صحيتين استهدفتهما المبادرة.

– زعموا أن المبادرة نفذت في محور التدخلات الصحية الخاصة بالقرى؛ ٤٣ قافلة بيطرية و١٧٥ قافلة طبية، وأجرت ١٠٦٠ عملية جراحية عملية، و٣٩٢٠ عملية عيون فيما وفرت ٩١٥٠ نظارة طبية وتستهدف الوصول إلى ١٧٨٠١ نظارة.

– زعموا المبادرة طورت ضمن تدخلاتها التعليمية في القرى المستهدفة؛ ٨ مدارس وهو ما كانت تخطط للوصول إليه، فيما طورت ١٠ حضانات وتستهدف تطوير ٣٣ حضانة أخرى.

وأكثر من ذلك دون وجود ميزانيات ولكن شو إعلامي، بل ليس هناك خدمات حقيقية تقدم للفقراء في قرى ونجوع مصر،أما السيسي وحكومته فهي تريد صبغ الأمر بالحدث الهام والإعجازي فقط.

كما زعم العسكر تنفيذ مشروعات قدرت بنحو 4.4 مليار جنيه ومنها:

54 مركز شباب، والحقيقة أنها كانت موجودة بالفعل لكنها كانت غير كافية للعمل الإداري فقط.

35 وحدة بيطرية لم تدخل الخدمة حتى الأن ويرفض الأطباء البيطريون العمل فيها لعدم وجود أدوات طبية صالحة للاستخدام أو بيئة مناسبة لها.

925 فصلا دراسيا وهنا تتكشف الأكذوبة من حجم أعداد الطلاب والتلاميذ في بداية العام الدراسي الجديد 2021/2022.

 

Facebook Comments