هاجم مراقبون خطوة رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك الذي وقّع الأحد 21 نوفمبر اتفاقا مع رئيس المجلس السيادي المنقلب عبدالفتاح البرهان، يمر على دماء الشهداء وحقوق السودانيين، الذين سقطوا منذ انقلاب العسكر في 25 أكتوبر 2021.
وربط المراقبون بين الدور الوظيفي الذي يلعبه عبدالله حمدوك الآن والذي سبق أن لعبه القاضي يالمحكمة الدستورية في مصر عدلي منصور، مع الفارق الواضح في شرعية الرئيس الشهيد د.محمد مرسي، والذي انقلب عليه منصور بإيعاز من عبدالفتاح السيسي، ليكون حمدوك هو نفسه عدلي منصور وووظيفته تسليمها للعسكر ليكون "حكم عسكري ببدلة".


ووصف المراقبون عبدالله حمدوك بأنه عدلي منصور وحازم الببلاوي النسخة السودانية، جاء ليكون واجهة مدنية علمانية  لانقلاب العسكر على الديمقراطية والصناديق التي أسفرت عن فوز الإسلاميين في مصر، أما في السودان فكان حمدوك مع العسكر ابتداء لتجنب اختيار الصناديق التي قد تأتي مجددا بالإسلاميين، ثم محلل سياسي لقمع عسكر السودان (البرهان -حميدتي) والقفز على نحو 40 شهيدا خلال أقل من شهر من انقلابهم على شركائهم المدنيين.
سيد الكناني   @KinaniSayed تساءل "هل يريد جيش السودمصري  استخدام  الدكتور حمدوك كواجهة مدنية على  غرار عدلي طرطور والببلاوي ،  فهناك إعادة السيناريو المصري بقالب سوداني ، أثق أن الدكتور حمدوك سوداني وشتان بين الثرى والثريا".

https://twitter.com/MmMoneim/status/1462443540311470086

وكتب مرتجي زيادة @kamboozoo " بدل ما كان اسمك سيكتب في تاريخ البلد، رضيت أن تكون عدلي منصور للبرهان وحميدتي واشتغلت محللا رسميا لشرعنة انقلاب عسكري".


إعادة حمدوك
وجاء إعلان عودة حمدوك، في اليوم التالي مباشرة للقاء سفراء الاتحاد الأوروبي المعتمدين بالخرطوم بعضو المجلس السيادي محمد التعايشي ووزير العدل نصرالدين عبدالباري، ووالي وسط دارفور الدكتور أديب يوسف، وناقش الاجتماع الأزمة الراهنة وأهمية استعادة العملية الديمقراطية واحترام الوثيقة الدستورية وعودة حمدوك رئيسا للوزراء.
وأشار ناشطون في ضوء ذلك إلى عدة تصريحات كشفت دور حمدوك المطلوب إعادته غربيا فآخر تصريح للفريق عبد الفتاح البرهان قال إن "حمدوك كان جزءا من فريق التوسط بين المكونين العسكري والمدني".
وهو ما رفضه السودانيون واعتبروا أن حمدوك كان أداة إقناع بين ما يسمى بالمدنيين المفرطين بدماء من سقطوا على يد أزلام برهان وحميدتي، ومازال الحمقى يصدقون أن الطرطور حمدوك مستقل أو على الأقل محايد".


الكاتب القومي محمد سيف الدولة عبر فيسبوك قال "أتمنى أن يكون الاتفاق الجديد الذي وقعه حمدوك مع البرهان هو كسر للانقلاب ونصر لقوى الثورة وليس التحاقا بمشروع المكون العسكري".
واستدرك أن "الكلمة الفاصلة والأخيرة في ذلك ستكون للشعب السوداني وقواه الوطنية الثورية موضحا أن الشعب إذا بارك الاتفاق الجديد، فسنبدأ جولة جديدة من الصراع لن تكون بمنأى هي الأخرى عن أي انقلاب جديد إذا سنحت الظروف، وإن رفضوها، فلقد نجح البرهان ومكونه العسكري بامتياز في شق معسكر الثورة، على غرار ما حدث في كل الثورات الأخرى".
وأعتبر أن الواقع السياسي شديد التعقيد، حين لا تملك الشعوب سوى التظاهر في الشوارع والميادين، بينما تسيطر الدولة العميقة ونظامها على كل مفاصل الدولة والمجتمع".


لا تفاوض لا شراكة
ورفع الثوار وتجمع المهنيين شعار لا للتفاوض ولا للشراكة ولا للمساومة، وأكد على ذلك ناشطون بالعشرات بالتزامن مع مليونية 21 نوفمبر التي دعا لها تجمع المهنيين ردا على ما حدث في مليونية 17 نوفمبر من قتل نحو 17 سودانيا بالخرطوم خرجوا يرفضون حكم العسكر.
وقال مصطفى عوض @Mustafa99335807 "من يستطع أن يعيد شهداء ثورة ديسمبر العظيمة حتى تاريخ اليوم فيفاوض باسم الشارع ، ومن لايستطيع إعادتهم للحياة ، فنحن في الشارع لن ندخل بيوتنا حتى نرى المشانق في الشوارع لكل من قتل وداس كرامة السودان . #لاتفاوض_لاشراكة_لاشرعية ".
وأضاف تحت الهشتاج الأخير "من يعنيهم أي اتفاق لا يشمل مطالب الشارع عليهم أن ينضموا إلى الانقلابيين فورا ، ومن يستطع إعادة شهداء ثورة ديسمبر المجيدة عليه أن يجلس للتفاوض ،  مطالب الشارع تجاوزت مطالب حمدوك والعساكر والأحزاب ".

وكتب الرضي @VPq4m6 "حمدوك إذا قبل أن يكون رئيسا للوزراء لحكومة الانقلاب الذي يتراسه قائد الانقلاب قاتل الشعب  يسقط كذلك  #لا شراكة مع العسكر .. #لا تفاوض مع العسكر .. #يسقط حكم العسكر  .. #دولة مدنية كاملة الأركان .. #ثورتنا مستمرة والردة مستحيلة".

تجاوز عودة حمدوك
ورأى ناشطون أن الشارع تجاوز بثورته عودة حمدوك وكتب حساب الردة مستحيلة @AhmedAf73323742  أن "قطار الثورة تجاوز محطة عودة حمدوك و إطلاق سراح المعتقلين ، تجاوزها بثلاث محطات".
وأضاف عبدالله النمير @Amaq_9811 "المجتمع الدولي لن يقف مع الشارع مجددا لأن المجتمع الدولي اختزل شعب السودان في شخصية حمدوك، وحمدوك وقع يعني لو طلعت مظاهرة سيقول ليك من أجل ماذا؟، هذا هو السؤال".
 

Facebook Comments