في هجوم جديد بشمال سيناء أدى إلى مقتل 5 عناصر من الجيش، بالتزامن مع تصريحات للمتحدث باسم الجيش من خلال منشور على حسابه ذكر "قتلنا ٢٣ تكفيريا" وبعدها حذف المنشور ، وكتب منشورا آخر ، وأضاف إليه "أثناء الاشتباكات وقع 5 جنود مصريين".
وهذا الهجوم بخلاف ما حدث قبل 4 أيام من استشهاد 17 مجندا وضابطا من الجيش المصري وإصابة 5 جنود آخرين في هجوم إرهابي في سيناء.

تسجيلات الإشارة
ومن خلال نافذته على يوتيوب قال الضابط السابق بالجيش شريف عثمان إنه "يتحدى السيسي ويتهمه بالأدلة بقتل الجنود ال17 شرق قناة السويس ، والذين كانوا ضمن وحدة لحماية محطة لرفع المياه في قرية قريبة من مركز بئر العبد".
وقال عثمان المقيم بالولايات المتحدة إنه "إذا لم يظهر السيسي تسجيلات الإشارة فهو القاتل باستخدام مسيرة قد تكون صهيونية حتى يستعيد نغمة الحرب على الإرهاب لتبرير الحالة الاقتصادية البائسة".
 

https://t.co/oluBT75hif

https://www.youtube.com/watch?v=89dBfMyUuWI&feature=youtu.be

تحذيرات السفارتين
ومن جانبه قال الإعلامي مصطفى الحسيني إن "الهجوم الذي كان مفاجأة بعد انقطاع لفترة غير قليلة من العمليات الإرهابية".
وكشف أن  الخارجية الأمريكية والخارجية الكندية حذرت مواطنيها من السفر لسيناء بسبب توقع حدوث عمل إرهابي، اللافت للنظر أن كلتا الدولتين أعادت تحديث الخبر وتأكيده يوم 2 مايو ، قبل خمسة أيام فقط من الهجوم، مع رفع درجة التحذير للمستوى الرابع وهو الأخطر تحت عنوان واضح "لا تسافر".

هل من مقيّم؟
وحمل الناشطون السيسي المسؤولية، ولكن الحسيني حملها له أيضا من باب تقييم للمسؤول عن السلطة وقال "كنت أنتظر بعد حدوث المأساة تقييما واضحا يساهم في كشف التقصير الذي أدى لهذا الأمر مع معرفتنا المسبقة به ، فمن المؤكد أن هناك تنسيقا بين أجهزة المخابرات، وعلى مدار الساعات الماضية لم أكن أريد الخوض في النقاش على اعتبار أن المأساة ستجبر الجميع على الالتفات للأسئلة التي ينبغي توجيهها للسيسي ونظامه الحاكم".

أسئلة واجبة
وطرح "الحسيني" عدة أسئلة تتعلق بالمحاسبة عن فشل حملة السيسي العسكرية على سيناء والتقصير رغم عشرات الملايين من الدولارات التي أُنفقت من أموال الشعب المصري على الحرب ضد الإرهاب في سيناء وعلى تدمير مدينة رفح المصرية والقرى المحيطة بها تماما وتهجير آلاف الأسر من أهلها بطريقة غير آدمية.
وأضاف أن تحذيرات السفاراتين لرعايها بتوقع وقوع عمليات إرهابية في سيناء يضع استفسارات عن عدم رفع درجة استعداد الجنود بسيناء وبغيرها، معتبرا أن التحذيرات كانت بمثابة إنذار مبكر لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من حياة هؤلاء المجندين.
ولام على غياب التدريب حيث ينسحب منفذو العملية في مواجهات تستغرق ساعات بمنتهى البساطة وبلا أدنى تعقب من جيشنا.
وأشار إلى أنه من حق الشعب المصري أن يطمئن على حياة أولاده البسطاء الذين يجندون قسرا ، ثم يذهبون إلى سيناء على خطوط المواجهة قسرا، يجب أن تحدث عملية مكاشفة للشعب بكفاءة تدريب وتسليح أولادنا في نقاط الارتكاز المنتشرة في ربوع سيناء، وهل هي كافية أم لا؟

إهمال متعمد
وخلص إلى أن الإهمال المتعمد والتراخي الكبير في دماء هؤلاء المجندين خيانة عظمى في ملف لا يمكن التهاون فيه، مؤكدا أن السيسي يفتقد الإستراتيجية لعدم تكرار مثل المجزرة التي تكررت كثيرا في السنين الماضية مسبقا.
وأيد الحسيني ما ذهب إليه شريف عثمان من أن اختراق الصهاينة شمال سيناء ب"الزنانة" والسماح لمسيراتهم بالدخول والخروج ، تسهيلات قدمها السيسي على طبق من ذهب لإسرائيل ، مطالبا بكشف حقيقة التنازل الرخيص لصالح الصهاينة وكشف الحقيقة كاملة.
وفي إطار مواز ألمح إلى أن الجنود المصريين في سيناء لا يجدون ما يجده سياح تل أبيب الإسرائيليين من السيسي الذي يحرص على تأمينهم جيدا ، وعددهم بعشرات الآلاف داخل سيناء نفسها والتي يقتل فيها أبناؤنا من الجيش المصري بأعداد كبيرة كل فترة.

استراتيجية
وأمام إعلان السيسي مرات أن سيناء أصبحت خالية من الإرهاب، اعتبر الحسيني أن السيسي يكذب على الشعب ، أم يعاني من فشل ذريع في إدارته للمعركة ضد الإرهاب؟ أم هو لا يريد لهذه المهزلة أن تنتهي أبدا؟ مؤشرا إلى سؤال عن الاستراتيجية التي سيتخذها السيسي لعدم تكرار حدوث هذه المجزرة مستقبلا.
أما خالد عبيد من نيويورك (@KhaledEibid) فتمنى أن السيسي يوضح ويشرح للشعب تخاذله في جانب مهم، وهو عدم وجود غطاء جوي من الهليكوبترالأباتشي لحماية الجنود المصريين اللي بيتم قتلهم بصفة يومية بعد أكثر من ٨ سنين منذ إعلان السيسي الحرب على الإرهاب ومازال فاشلا في إنهاء الإرهاب.

Facebook Comments