توفي ثلاثة محتجزين في سجون الانقلاب منذ 1 يوليو 2022، مما يسلط الضوء على تدهور الظروف المعيشية والصحية داخل مراكز الاحتجاز في مصر العسكر، حسبما ذكرت منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان "لجنة العدالة" التي تتخذ من جنيف مقرا لها يوم الثلاثاء.

وقد وثقت المؤسسة حالات ثلاثة معتقلين، من بينهم ياسر فاروق المحلاوي، الذي كان محتجزا لمدة عامين ونصف العام قبل وفاته.

واتهم بالانتماء إلى جماعة سياسية محظورة وتهريب الأموال إلى الخارج، حسبما ذكرت لجنة العدالة.

وتوفي السجين الثاني، محمد إبراهيم محمد علي حمد، في 2 يوليو بعد نقله إلى مستشفى سجن يخضع لإجراءات أمنية مشددة.

وكان يعاني من مرض في الكبد، أدى ـ بجانب ظروف سجنه ـ إلى تدهور حالته الصحية ووفاته لاحقا، وتلقي اللجنة باللوم في وفاته على المعاملة الصحية غير اللائقة التي تقدمها إدارة السجن.

وأصيب أحمد ياسين، المحتجز الثالث الذي توفي في يوليو، بنوبة قلبية في السجن، نقل بعدها إلى مستشفى السجن، واتهم ببث أخبار كاذبة عن الوضع السياسي والاقتصادي في البلاد.

وقالت المنظمة الحقوقية إنها "وثقت 1163 حالة وفاة داخل مراكز الاحتجاز في مصر منذ عام 2013".

وفي عام 2021، سجلت 62 حالة وفاة في مراكز الاحتجاز والسجون، بينما في عام 2022، كان هناك ما مجموعه خمس وفيات.

واستولى عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع السابق، على السلطة في عام 2014 بعد انقلاب عسكري على سلفه المنتخب ديمقراطيا الرئيس محمد مرسي قبل عام.

ومنذ ذلك الحين، استهدفت حكومته أعضاء ومؤيدي مرسي في حملة قمع واسعة النطاق، وفي الآونة الأخيرة، استهدف أيضا المعارضة العلمانية.

واتهمت جماعات حقوقية حكومته بسجن عشرات الآلاف من المنتقدين السلميين بذريعة مكافحة الإرهاب.

ووفقا للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، بلغ العدد الإجمالي للسجناء في مصر في مارس 2021 120 ألفا، منهم ما يقدر بنحو 65 ألف سجين سياسي، منهم 26 ألفا على الأقل محتجزون رهن الاحتجاز السابق للمحاكمة.

وأطلق السيسي "استراتيجية وطنية" لحقوق الإنسان في سبتمبر من العام الماضي، مصرا على أن التعليم والصحة والكهرباء أكثر أهمية من حرية التجمع، التي تكاد تكون محظورة في البلاد.

ونفى السيسي مرارا وتكرارا أن بلاده لا تحتجز أي سجناء سياسيين، لكن إدارته أطلقت مؤخرا مبادرة للعفو عن السجناء المحتجزين على خلفية قضايا سياسية.

Facebook Comments