حملت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان سلطات الانقلاب فى مصر المسؤلية الكاملة عن حياة وأمن وسلامة المعتقل المسن محمد داود حسن، 77  عاما، والذى يعد اكبر معتقل سياسى مصرى سنا .

وطالبت بالإسراع في توفير الرعاية الطبية والصحية له و إطلاق سراحه أو إصدار قرار عفو صحي عنه، نظرا لتقدمه بالسن، وما يعاني منه من أمراض مزمنه، وحاجته الماسة للرعاية الصحية والتواجد وسط أسرته حتى لا تنتكس حالته أكثر وتتعرض حياته للخطر.

وذكرت أنه تم ترحيله الى جهه غير معلومة من سجن أسوان الجديد فجر السبت الموافق الرابع والعشرين من سبتمبر، رغم مرضه ووضعه الصحي الحرج.

وأشارت إلى أن بعض المصادر ذكرت أنه تم ترحيله لسجن قنا، والذي يبعد عن محل إقامته 5 ساعات بالقطار فى رحلة شاقة ضمن مسلسل الانتهاكات الذى يتعرض له .

وفى8 مايو الماضى أصدرت المحكمة العسكرية بقنا حكما بالسجن ثلاث سنوات في إعادة محاكمته بعد حصوله على حكم بالسجن المؤبد غيابيا.

وأوضحت الشبكة  أن الضحية كان يعمل مهندسا بإدارة المساحة ووكيلا للوزارة بمحافظة اسوان، و يعاني من أمراض الشيخوخة، ومشاكل صحية بسبب كثير من الأمراض المزمنة مثل السكر، والضغط، والكبد، والبروستاتا، ويؤدي أعماله اليومية بمساعدة الأخرين، وذلك لعدم قدرته على الحركة أو المشي بصورة طبيعية بسبب تقدمه في العمر والأمراض المزمنة التي يعاني منها، وكذلك لا يمكنه قضاء احتياجاته أو استخدام دورة المياة بدون مساعدة من الآخرين نظرا  لتركيبه دعامات فى الساقين والحوض اثر حادث سير له منذ سنوات .

وكان قد تم اعتقال " داود " من منزله بالجيزة فجر  يوم الثانى من ديسمبر 2021  تعسفيا بعد مصادرة هاتفه المحمول، وتفتيش المنزل، ثم اقتياده معهم واخفائه قسرا.

وذكرت الشبكة  أنها علمت وقتها بوجوده لمدة 3 ايام داخل مقر جهاز الامن الوطنى بالجيزة حيث ظل معصوب العينين وتعرض للتعذيب النفسى والاهانه اللفظية والتهديد بالتعذيب بالصاعق الكهربائى فى اماكن حساسه ثم تم بعدها ترحيله الى حجز قسم شرطة بولاق الدكرور بالجيزة ، حيث تم انكار وجوده لديهم على عكس المعلومات التى اكدت بوجوده هناك ، وتأكيد المهندس محمد داود ذلك لاحقا بعد  ترحيله وظهوره والتحقيق معه امام نيابة اسوان يوم 26 ديسمبر 2021 ، حيث أشار إلى تواجده داخل قسم شرطة بولاق الدكرور  معظم فترات اختفائه قسرا .

وأضافت أنه بعد ترحيله من الجيزة إلى أسوان، فى رحلة شاقة استغرق اكثر من 24 ساعة ، ظهر عليه حالة الاعياء الشديدة و بصورة متاخرة جدا وتعرضت حالته الصحية لانتكاسات عديدة كادت أن تودي بحياته، مما أجبر  داخلية الانقلاب على نقله وإدخاله المستشفى تحت حراسة الشرطة.

جوار تدين استمرار إخفاء " عمرو عزب " منذ اعتقاله فى مارس 2019

إلى ذلك دانت "مؤسسة جوار للحقوق والحريات" ما تقوم به سلطات الانقلاب في مصر من إخفاء قسري للمعارضين، وطالبت بسرعة الكشف عن مصيرهم وإيقاف هذه الجريمة التي تحدث بحقهم.

ووثقت المؤسسة استمرار إخفاء قوات الانقلاب لطالب كلية الطب " عمرو عزب محمد عزب" قسري منذ 3 سنوات ونصف بعد اعتقاله تعسفيا  بتاريخ 3 مارس 2019 أثناء توجهه إلى الجامعة ، حيث تم اقتياده إلى جهة مجهولة ولم يستدل على مكانه حتى الآن.

وتؤكد  أسرة "عزب" طالب السنة الأخيرة بكلية الطب جامعة بنى سويف  عدم توصلهم لمكان احتجازه رغم تحريرها  لكثير من البلاغات والتليغرافات للنائب العام ووزير الداخلية  بحكومة الانقلاب دون جدوى.

من جهتها، تدين "مؤسسة جوار للحقوق والحريات" ما تقوم به سلطات الانقلاب في مصر من إخفاء قسري للمعارضين، وتطالب بسرعة الكشف عن مصيرهم وإيقاف هذه الجريمة التي تحدث بحقهم.

وتعتبر جرائم الإخفاء القسري التي تنتهجها سلطات الانقلاب في مصر انتهاكا لنص المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بأنه “لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفا”.

يشار إلى أن هذه الجرائم تعد انتهاكا لنص المادة الـ 54 الواردة بالدستور، والمادة 9 /1 من العهد الدولي للحقوق الخاصة المدنية والسياسية الذي وقعته مصر، والتي تنص على أن “لكل فرد الحق في الحرية وفي الأمان على شخصه، ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا، ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون، وطبقا للإجراء المقرر فيه.

Facebook Comments