رغم مرور 3 أسابيع على بدء العام الدراسي الجديد تتواصل شكاوى أولياء الأمور والطلاب من عدم قدرتهم على شراء الأدوات المدرسية والكتب الخارجية، أو توفير الأموال للدروس الخصوصية ودفع المصروفات الدراسية .
وقال أولياء الأمور: إن “الارتفاع الجنوني في أسعار الأدوات الدراسية وتراجع قدرتهم الشرائية وعجزهم عن توفير احتياجات أسرهم الضرورية جعلتهم عاجزين عن شراء متطلبات أبنائهم مع بداية العام الدراسي الجديد”.
وأعربوا عن أسفهم لمواجهتهم مثل هذه المواقف التي تشعرهم بالحرج أمام أبنائهم وأسرهم، مطالبين حكومة الانقلاب بالعمل على تخفيض الأسعار وتحسين مستوى معيشة المواطنين .
وأشار أولياء الأمور إلى أن غلاء أسعار الأدوات المدرسية مشكلة تواجه الأسر المصرية كل عام، حيث تشكل عبئا ماليا كبيرا عليها، ويؤثر ذلك في قدرة الأسر على توفير احتياجات أطفالها التعليمية، مؤكدين أن بعض الأسر تكون مجبرة على شراء هذه الأدوات وتضطر إلى خفض ميزانياتها أو اقتراض المال من أجل توفير احتياجات الأطفال.
ارتفاع الأسعار
من جانبها قالت ” ى. ع.م ” ولية أمور: “ارتفاع أسعار الأدوات المدرسية جعلنا نعاني والأسر كلها تشتري ما يطلب منها؛ لأن عليه درجات أعمال سنة، لكننا نعاني بصدق من ارتفاع أسعار الأدوات المدرسية بشكل كبير، مما يشكل عبئا ماليا كبيرا علينا”.
وأضافت ” و. د.ا ” ولية أمر “زيادة الطلبات المدرسية أصبحت أمرا غير منطقي، موضحة أن السبلاي يتضمن الطلبات المدرسية والأدوات المكتبية، والتي قد تكون غير ضرورية في بعض الأحيان لكننا نشتريها لكي لا يظهر أبناؤنا أقل من زملائهم وحتى يحصلوا على درجات أعمال السنة”.
وأعرب “م. ه. ك ” ولي أمر عن أسفه لعدم وجود تنسيق بين المدارس، مشيرا إلى أن الطلبات تختلف من مدرسة إلى أخرى، مما يسبب إرباكا للأسر وتساؤلات من وضع هذه الطلبات ولماذا ؟
وانتقد ربط أعمال السنة بإحضار الطلبات، متسائلا لماذا نعطيها للمدرسة ولا تظل في حوزة الطالب؟
الكتب الخارجية
وقالت فاطمة فتحي، مؤسس تعليم بلا حدود: إن “وزارة تعليم الانقلاب أعلنت أنها ستطرح نماذج وتدريبات استرشادية على موقعها، بعد تعالي أصوات أولياء الأمور وغلاء أسعار الكتب الخارجية، مشيرة إلى أن الوزارة زعمت أن المواد المطروحة ستكون كافية بما تحتويه من أسئلة، وتقويمات وتدريبات متنوعة تتناسب مع كل المستويات العقلية وبعد كل درس وبنفس مطابقات الامتحان سواء بنظام البوكليت للصف الثالث الإعدادي أو بالنظام الجديد لصفوف الثانوي من أسئلة مقالية واختيار متعدد تغنى عن الكتب الخارجية”.
وأضافت فاطمة فتحي في تصريحات صحفية، لكن مع انطلاق البث التجريبي، والدخول على موقع الوزارة اكتشفنا أن هناك أسئلة تقويم غير نموذجية للصف الرابع والخامس، وكأنها نماذج العام السابق وجميع مراحل النقل المحتوى فارغ، وبالنظر إلى محتوى البرمجيات فإن بعض الفيديوهات المرفوعة على موقع الشرح يخيل للطالب كأنه روبوت يقوم بقراءة الدرس غير أن التعامل معه صعب وغير سلس وليس فيه ما يحفز الطالب على المشاهدة .
وتابعت، محتوى الصف السادس فارغ، بخلاف ملخصات الصف الأول الثانوي تحمل من الموقع ومع فتح الملف لا يستجيب.
وأكدت فاطمة فتحي أن معظم أولياء الأمور لجأوا لشراء أو تبادل الكتب الخارجية القديمة، بعد ارتفاع أسعارها ووعود تعليم الانقلاب بأنه لن يكون لولي الأمر حاجة للكتب الخارجية، لكن جاء البث مخيبا للآمال .
المواد الخام
عن أسباب ارتفاع أسعار الأدوات المدرسية، قال بركات صفا، عضو مجلس إدارة شعبة الأدوات المكتبية: “هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى ارتفاع أسعار الأدوات المدرسية، منها”.
أولا: ارتفاع أسعار المواد الخام، تعتمد صناعة الأدوات المدرسية على العديد من المواد الخام، مثل الورق والبلاستيك والحديد، والتي شهدت ارتفاعا ملحوظا في الأسعار خلال السنوات الأخيرة.
ثانيا: ارتفاع تكاليف الإنتاج، ترتفع تكاليف الإنتاج بشكل مستمر، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والعمالة والنقل وغيرها.
ثالثا: ارتفاع أسعار الجمارك، تفرض حكومة الانقلاب رسوما جمركية على بعض أنواع الأدوات المدرسية، مما يزيد من أسعارها.
الدولار
وقال محمد حسن وكيل شعبة الأدوات المكتبية بالغرفة التجارية بالقاهرة: “بالنسبة لارتفاع أسعار الأدوات المكتبية وما يلحق بها من شنطة المدرسة والزمزمية والمستلزمات المدرسية من كشاكيل وأقلام وأدوات هندسية وأدوات تعليمية، دورنا أن نكون حلقة وصل بين دولة العسكر والمستهلك ولسنا جهة رقابية، مشيرا إلى أن تجار ومستوردي الأدوات والشنط المدرسية يعملون تحت مظلة الغرفة”.
وأضاف حسن في تصريحات صحفية، نحاول جميعا تقليل الأسعار بقدر المستطاع ، حتى لا يشعر المستهلك بفروق كبيرة جدا في الأسعار حتى لا تزيد أعباؤه .
وأرجع أسباب ارتفاع أسعار الأدوات المكتبية وشنط المدارس إلى ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه وتكاليف الشحن وارتفاع سعر الورق، بسبب احتراق الغابات التي بها الشجر الذي يصنع الورق منه وتصنيع الكشاكيل والكراسات .
الأدوات المستعملة
واقترح الخبير الاقنصادي الدكتور عبد المنعم السيدعددا من الحلول لخفض أسعار الأدوات المدرسية منها:
أولا.. دعم الإنتاج المحلي للأدوات المدرسية، مما يساعد في خفض أسعارها.
ثانيا.. السيطرة على الأسعار: من خلال فرض رقابة على أسعار الأدوات المدرسية، لمنع استغلال المستهلك.
ثالثا.. التوعية بأهمية توفير الأدوات المدرسية المستعملة، مما يساعد في تقليل النفايات وتوفير المال.
وقال “السيد” في تصريحات صحفية : “هناك أيضا حلول تمكن الأمهات من التخفيف من عبء الطلبات المدرسية”.
أولا: مقارنة الأسعار بين المتاجر المختلفة لاختيار أفضل الأسعار.
ثانيا: شراء الأدوات المدرسية من المتاجر المخفضة، والتي تقدم أسعارا أقل من المتاجر العادية.
ثالثا: التجميع مع الأمهات الأخريات، لشراء الأدوات المدرسية بكميات كبيرة، مما يوفر المال.
رابعا: توفير الأدوات المدرسية المستعملة، مما يساعد في تقليل النفايات وتوفير المال.