توقّع الرئيس الأمريكي الإرهابى دونالد ترامب انتهاء الحرب على إيران قريباً وانخفاض أسعار البنزين عند انتهائها، مؤكّداً أن الانتخابات النصفية لن تؤثّر على قراراته بشأن إيران.
وزعم ترامب أن إيران تريد التوصّل إلى اتّفاق لكنها لا تعرف كيف تفعل ذلك ، معترفا بتمادي القوات الصهيوأمريكية في استهداف القيادات الإيرانية وأنه كان عليها التوقّف عند المستوى الأول أو الثاني من التصعيد .
الحصار البحري
وفي وقت تزايدت المخاوف من تصعيدٍ عسكري متحمل بين أمريكا وإيران، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إنه في الوقت الراهن لا يُتوقع حدوث مواجهة عسكرية قبل انتهاء انتخابات التجديد النصفي على الأقل معتبراً أن هذه نقطة مهمة.
وتوقع بيسنت استمرار الحصار البحري الأمريكي على إيران لمدة تتراوح بين شهرين و4 أشهر حتى يضطر الإيرانيون في النهاية إلى الاستسلام وطلب التهدئة أو رفع الراية البيضاء .
وزعم أن الإيرانيين يواجهون حالة من الانهيار، ولا يستطيعون حتى دفع رواتب جنودهم، قائلا : لا أعرف كيف ستنتهي الأمور، فمن المستحيل التنبؤ بالنهاية بدقة .
وتابع بيسنت: لا نعلم ما إذا كان الشعب سينتفض، أم أن عناصر الحرس الثوري سينقلبون على بعضهم البعض، أم أنهم سيعودون إلى رشدهم ويسعون لإبرام اتفاق يتخلّون بموجبه عن البرنامج النووي ويلتزمون ببنود الاتفاق .
ناقلة نفط عملاقة
كان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن أمس الاثنين أن قواته استهدفت سفينة كانت تحاول عبور مضيق هرمز ما أدى إلى اشتعال النيران فيها.
وقالت بحرية الحرس الثوري في بيان نشر على موقعه الإلكتروني سباه نيوز إن ناقلة نفط عملاقة تعرضت لضربة في مضيق هرمز واشتعلت فيها النيران .
وأضاف البيان أن السفينة المستهدفة حاولت العبور بعد تعطيل أجهزة التعرّف والتتبع الخاصة بها، وأنها تجاهلت التحذيرات الصادرة عن بحرية الحرس الثوري .
وكان علي عظمائي قائد القوات البحرية في الحرس قد حذّر خلال عطلة نهاية الأسبوع من أن أي سفينة تعمد إلى إغلاق أجهزة التتبع لتجنب رصدها أثناء عبور المضيق ستُعتبر "هدفا معاديا".
مضيق هرمز
من جهة أخرى، أكد إسماعيل بقائي المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ، أن بلاده لا تزال تدرس رداً أمريكياً على اقتراحها المتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز، وسترد على واشنطن عبر الوسطاء عند انتهاء هذه الدراسة.
وقال بقائي في مؤتمر صحفي إن إيران تواصل تبادل الرسائل عبر الوسطاء دون الخوض في مزيد من التفاصيل، لافتاً إلى أن ما يشهده هرمز حالياً هو نتيجة مباشرة لهجوم الولايات المتحدة والكيان الصهيونى على إيران في 28 فبراير الماضي.
وأشار إلى أن المفاوضات ينبغي أن تركز في المرحلة الأولى على إعادة فتح مضيق هرمز واستعادة الأمن في الممر المائي، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس التجارة العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.
قاعدة فيرفورد
فى سياق آخر أعلنت 29 دولة، بينها الولايات المتحدة وبريطانيا، تأييدها لما خلصت إليه لندن بشأن تورط إيران في واقعة قاعدة فيرفورد، مؤكدة أن أي محاولة إيرانية لتهديد أفراد أو إلحاق الأذى بهم على أراضيها أمر غير مقبول.
جاء ذلك في بيان مشترك، شددت فيه الدول على رفض أي تحركات إيرانية تستهدف أمنها أو سلامة الأفراد داخل أراضيها.
وزعم البيان أن واقعة فيرفورد تظهر استعداد الحرس الثوري لشن اعتداءات خارج حدوده، مؤكداً أنه يجب ألا تشك إيران في أننا متحدون لحماية سيادتنا وتعزيز تنسيقنا .
وهدد باتخاذ إجراءات ضد كل من يقوم بأعمال عدائية نيابة عن إيران وفق تعبير البيان.
الحرس الثوري
وقال آندي بيرنام رئيس الوزراء البريطاني تعليقاً على واقعة قاعدة فيرفورد، إنّه من المرجّح جداً أن تكون قد نُسّقت في إيران بتوجيه من "الحرس الثوري الإيراني"، مؤكداً أن لندن ستفرض عقوبات إضافية على طهران.
وقال بيرنام أمام البرلمان البريطانى : أستطيع تأكيد تقييمنا بأن من المرجح جداً أن يكون جرى تنسيق هذا الأمر في إيران، ومن شبه المؤكد أنه جرى بتوجيه من قبل الحرس الثوري الإيراني .
وأكد إد ميليباند وزير الخارجية البريطاني أن حكومته لن تتراجع عن التزامها بالتصدي لما وصفه بالأعمال الإيرانية غير المقبولة وحماية الأمن القومي، مشيراً إلى إدراج مواطنين إيرانيين اثنين على قائمة العقوبات لدورهما في أنشطة عدائية نيابة عن النظام الإيراني.
وقال ميليباند إن لندن لن تتسامح مع أي تهديدات على أراضيها، معلناً استدعاء السفير الإيراني لإبلاغه بهذا الموقف، واعتبر أن محاولات طهران تقويض أمن بريطانيا وشركائها عبر شبكات إجرامية وجماعات أخرى غير مقبولة.
فى المقابل رفضت إيران أي إيحاء بتورطها في واقعة فيرفورد قائلة إن الأمر لا يعدو كونه "تكهنات خبيثة لا أساس لها ".