أسوشيتيد برس: “مصر السيسي” لم يعد بها مكان للآراء الحرة

- ‎فيأخبار

أكدت وكالة “أسوشيتيد برس” الأمريكية، أن مصر تحت حكم قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي لم يعد بها مكان للآراء الحرة أو الإعلام الجاد، مشيرة إلى أن السياسات التي اتبعها السيسي ونظامه مع مختلف وسائل الإعلام المحلية والعالمية خلقت حالة من السخط المحلي والدولي عليه.

ولفتت الوكالة إلى أن نظام الانقلاب مارس أساليب عدة لخنق الحريات في مصر على مدار السنوات الماضية، سواء باعتقال الصحفيين أو وقف إصدار بعض الجرائد، وأيضا حجب المواقع غير الموالية له، مشيرة إلى أن آخر تلك الجرائم كان اعتقال الصحفي عادل صبري قبل يومين.

وأشارت الوكالة إلى أرقام مؤسسة حرية الفكر والتعبير ومقرها القاهرة، والتي أظهرت أن ما لا يقل عن ستة صحفيين اعتقلوا في مصر خلال أول شهرين من 2018، وأن 18 صحفيا اعتقلوا في 2017.

وتابعت أنه في فبراير الماضي، طردت السلطات المصرية صحفية بريطانية تعمل في صحيفة “التايمز” اللندنية، قائلة إنها لا تملك تصريحا صالحا وقامت بالتصوير دون إذن، كما تم احتجاز مقدم برامج- في إشارة إلى خيري رمضان- لفترة قصيرة بسبب جزء من برنامجه رأته داخلية الانقلاب مهينا لها.

ومؤخرا نشر الموقع الإلكتروني لقناة “فرانس 24” تقريرا حول سياسة الهيمنة على الإعلام التي اتبعها نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي، قال فيه إن المخابرات الحربية باتت هي المتحكم الأول في الأداء الإعلامي عبر شراء القنوات والصحف.

ولفت التقرير إلى أن ضباط مخابرات سابقين أصبحوا يشرفون على القنوات الفضائية، مثل فضائية “دي إم سي” التي تمثل لسان حال النظام، إلى جانب الأبواق الأخرى من الإعلاميين الذين يدينون بالولاء للسيسي ونظامه.

وتابع التقرير أن نظام السيسي عمل أيضا على حجب مئات المواقع، بينها وسائل إعلام مستقلة، ومراكز بحوث ناقدة للحكومة، وبلغ عدد المواقع المحجوبة مع نهاية العام الماضي نحو 425.

شريف منصور، منسق برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بلجنة حماية الصحفيين قال: “تسعى سلطات الانقلاب للتيقن من أن روايتها هي الحقيقة الوحيدة، والتأكد من عدم منازعة أي منافذ إعلامية لها، ولذلك حجبت أي مواقع على الإنترنت تروي القصة بطريقة مختلفة”.