تواصل العدوان الأمريكى على إيران وهاجمت القوات الأمريكية فجر اليوم قاربي صيد إيرانيين بطائرة مسيرة ، في محيط ميناء كركان بمياه الخليج .
وقال نائب محافظ هرمزجان للشئون السياسية والأمنية والاجتماعية إن الهجوم أسفر عن فقدان عدد من الصيادين الذين كانوا على متن القاربين، مشيرا إلى بدء عمليات البحث والإغاثة للعثور عليهم.
وأضاف نائب محافظ هرمزجان : تعمل فرق الإنقاذ والجهات المعنية على تنفيذ عمليات البحث والإنقاذ في المنطقة التي وقع فيها الحادث، بينما لا يزال مصير الصيادين المفقودين قيد المتابعة والتحقيق .
وقالت وكالة "تسنيم" إنه سيتم الإعلان عن مزيد من التفاصيل عن الحادث ووضع الصيادين بعد استكمال المعلومات وتلقي التقارير الرسمية من الجهات المختصة.
جاء ذلك بعد وقت قصير من إعلان الحرس الثوري الإيراني انفجار ناقلة النفط العملاقة "ألغايا" إثر اصطدامها بألغام بحرية، أثناء محاولتها عبور المنطقة المحظورة جنوب مضيق هرمز.
حسابات سياسية وعسكرية
كان الرئيس الأمريكي الإرهابى دونالد ترامب قد أعلن عن «انفتاحه» على التعامل مع إيران بهدف وضع حد للحرب التي شنتها الولايات المتحدة والكيان الصهيونى في فبراير الماضى على الجمهورية الإسلامية.
وقال مصدر باكستاني إن تصريحات ترامب بشأن إمكانية انتهاء الحرب قبل انتخابات التجديد النصفي أو بعدها مباشرة، تعكس وجود حسابات سياسية وعسكرية متداخلة داخل واشنطن، لكنها لا تعني بالضرورة أن اتفاقاً شاملاً مع طهران بات وشيكاً،
وأضاف المصدر، أن الإدارة الأمريكية تبدو حريصة على الإبقاء على مستوى مرتفع من الضغط العسكري والاقتصادي على إيران، بالتوازي مع إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة، بما يسمح بالانتقال إلى تفاهمات مرحلية إذا تعذر التوصل سريعاً إلى تسوية شاملة.
وأوضح أن المسار الأكثر واقعية خلال المرحلة المقبلة قد يتمثل في بناء اتفاق تدريجي يبدأ بالملفات التي يمكن احتواؤها سريعاً، وفي مقدمتها أمن الملاحة ومنع اتساع نطاق المواجهة، قبل الانتقال إلى القضايا الأكثر تعقيداً، مثل الملف النووي والقدرات الصاروخية والدور الإقليمي لطهران.
إيران ترغب في التوصل لاتفاق
وكتب ترامب على منصته تروث سوشال أن الأمة الإيرانية الفاشلة تريد التوصل إلى اتفاق، سريعاً وبإلحاح. وسأقرر ما إذا كانت الولايات المتحدة ستختار الانخراط في ذلك أم لا، وهو أمر نبدي انفتاحاً حياله .
ولم تُجرِ واشنطن وطهران أي محادثات سلام ذات مغزى منذ توقيع مذكرة التفاهم في 17 يونيو الماضى، قبل أن ينهار اتفاق وقف إطلاق النار بعد أقل من شهر. ولم تكن هذه المرة الأولى التي يعلن فيها ترامب أن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران بات قريباً.
وفي وقت سابق قال ترامب إن الولايات المتحدة تنتج أسلحة متطورة أكثر من أي وقت في تاريخها، وأنها تمتلك مخزونات كبيرة بالفعل.
ولفت إلى أن الإنتاج يركز على منظومات «باتريوت» و«ثاد» وصواريخ «توماهوك» و«ستاندارد»، مؤكداً امتلاك مخزونات كبيرة منها بالفعل.
كما جدد ترامب تأكيده أن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة في أقرب وقت، مشيرًا إلى أن واشنطن منفتحة على بحث إمكانية الانخراط في هذا المسار.
وزعم عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال» أن إيران، الدولة المتعثرة، ترغب في إبرام صفقة، بسرعة، قائلا : سأحدد ما إذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية ستختار الانخراط في هذا الأمر أم لا، وهو مفهوم نحن منفتحون عليه .
انتهاء الحرب
وفي وقت سابق، قال ترامب إن الولايات المتحدة قد تبقى في إيران و«تحتفظ بالنفط»، مشبهًا هذا الاحتمال بالترتيبات الأمريكية في فنزويلا.
وكان ترامب قد صرح، أول أمس الأحد، خلال زيارته إلى أيرلندا، بأنه لا يزال يتوقع انتهاء الحرب في إيران خلال العام الجاري، مرجحًا أن يحدث ذلك قبل انتخابات التجديد النصفي المقرر إجراؤها في نوفمبر المقبل أو بعدها بفترة قصيرة.
مشاورات خليجية
في حين تواصلت الاتصالات والمشاورات الخليجية المكثفة في أعقاب إعلان سلطنة عمان تأجيل اجتماع خليجي إيراني بمشاركة العراق كان مقرراً، أمس الاثنين، لتعزيز الأمن والاستقرار عبر بحث أزمة مضيق هرمز.
فى هذا السياق بحث رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، مع وزراء خارجية السعودية وسلطنة عمان والكويت، جهود خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأوضحت الخارجية القطرية أن الاتصالات استعرضت آخر المستجدات الإقليمية، لاسيما الجهود الدبلوماسية المبذولة والتنسيق المشترك لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد آل ثاني، دعم قطر لكافة الجهود الدبلوماسية والمساعي الرامية إلى حل يضمن حرية الملاحة البحرية، ويمهد الطريق للتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة.
شبكة عملات مشفرة
فى سياق آخر أعلنت وزارة العدل الأمريكية أن إيران استخدمت شبكة من الجهات العاملة في مجال العملات المشفرة في الصين وأماكن أخرى لغسل أكثر من 1.5 مليار دولار من عائدات النفط غير المشروعة، في إطار جهودها للالتفاف على العقوبات الأمريكية وفق تعبيرها.
وزعمت الوزارة فى بيان لها أن الأموال جرى تحويلها عبر شبكة شملت شركتين مقرهما الصين، استخدمتا حسابات تداول على منصة «بينانس» لنقل عائدات النفط إلى الحكومة الإيرانية وجهات مرتبطة بها .
وقالت إن الشكوى التي تقدمت بها السلطات الأمريكية تستهدف مصادرة أكثر من 61 مليون دولار من تلك الأموال. ولم تتهم السلطات الأمريكية منصة «بينانس» بالمشاركة في عمليات غسل الأموال.