“ولاية سيناء” شريك الانقلاب في الإسراع بصفقة القرن!

- ‎فيتقارير

أكدت دراسة نشرتها صفحة الشارع السياسي على فيس بوك أن لولاية سيناء دور رئيسي في الإسراع من صفقة القرن، سواء عمدت ذلك أم لا؛ حيث تؤدي دورًا مركزيًا في تسريع تهجير أهالي شمال سيناء، تحديدًا المناطق الحدودية مع الأراضي الفلسطينية.

وقالت الدراسة “تتحمل الولاية جزءا كبيرا من المسئولية بوصول الوضع في سيناء إلى مرحلة التهجير، خصوصًا أن بدء المنطقة العازلة في رفح كان بُعيد هجوم دامٍ ضد قوات الجيش في منطقة كرم القواديس قرب مدينة الشيخ زويد.

وأضافت أن إنشاء منطقة حرم مطار العريش جاء بعد محاولة “ولاية سيناء” اغتيال وزيري الدفاع والداخلية المصريين بصاروخ موجه أثناء زيارتهما المطار نهاية ديسمبر الماضي، فيما أدت هجمات التنظيم على قوات الجيش جنوب مدينة الشيخ زويد إلى تهجير مئات السكان من تلك المناطق.

وخلصت الدراسة المطولة وعنوانها “المشهد الأمني في مصر.. بين حماة الشريعة والعملية سيناء”، إلى أن التنظيم يتقاسم المسئولية مع الدولة عن الحال الذي وصل إليه الأهالي في سيناء، بعد أن هجروا من أرضهم ودمرت منازلهم، فالدولة نفّذت المخططات تحت راية محاربة الإرهاب، بينما كان التنظيم يسعف الدولة في كل مرة بتنفيذه هجمات تؤكد وجهة نظرها. والتاريخ سيحاكم الجميع لا محالة.

حماة الشريعة

وأضافت الدراسة أن إصدار حماة الشريعة الأخير أثار الجدل حول افتقار التنظيم للأعداد وقالت إنه رغم العمليات التي تقوم بها ولاية سيناء في صفوف قوات الجيش والشرطة، إلا أنها تعاني من الضربات الأمنية المتلاحقة، والحصار الشديد عليه، والكماشة التي طبقتها كمائن الجيش الثابتة ودوريات الشرطة المتحركة، وهو ما ظهر من النسب الإحصائية للعمليات المسلحة للولاية في العام المنصرم، مقارنة بما سبقه.

ولفتت إلى أن المقطع المصور وعنوانه “حُماة الشريعة” تضمن تهديدًا للمواطنين في حال المشاركة بالتصويت في الانتخابات الرئاسية، والعديد من مشاهد القتل والتفجّير، بالإضافة للحديث عن أحد عناصره، الذي كان عضوًا في جماعة “الإخوان المسلمين” فيما مضى.

واستعرضت الدراسة الفيديو والهجوم على مشايخ “الجبهة السلفية”، والعديد من الدعاة السلفيين، ومنهم ياسر برهامي، ومحمد عبد المقصود. وعرض الفيديو فتاوى قديمة لهم كفّرت إجراءات الديمقراطية، وطالبت بعدم المشاركة في أي تصويت أو انتخابات.

حاضنة التنظيم

وحللت الدراسة أسباب توسع العمليات العسكرية الكبرى ضد مجموعة عسكرية صغيرة جدا؟ ولماذا يفشل السيسي عادةً في استئصالها مذ جاء على رأس النظام السياسي؟ تلك هي أغلب تساؤلات اليوم، بعد عزم النظام تطهير البلاد من كافة الجماعات المسلحة.

فأشار إلى أن ولاية سيناء تتميز بعدة مهارات مكنتها من الصمود طوال هذه المدة الكبيرة، ومنها؛ وجود حاضنة شعبية على الأقل رافضة للنظام إذا لم تكن مؤيدة للولاية، وتماسك الحركة، وعدم قدرة النظام على اختراقها. مما أفقد النظام فاعلية أداة زرع جواسيس له، والكفاءة القتالية العالية لأفرادها، وتخطيطهم المبتكر، مما يضع النظام عادة في خانة رد الفعل نتيجة عدم توقعه، ثم توفير مصادر تمويل متعددة وقدرة الحركة على التعبئة المستمرة.