قضت محكمة جنايات القاهرة الدائرة 21 جنايات شمال القاهرة إخلاء سبيل الصحفية شرين سعيد حامد بخيت في القضية 761 لسنة 2016 ونيابة أمن الدولة العليا، ولكن نيابة أمن الدولة العليا أستأنفت القرار وحددت لها جلسة الغد أمام الدائرة 11 جنايات جنوب القاهرة برئاسة المستشار محمد شرين فهمي.
وقرر المستشار شبيب الضمراني رئيس محكمة جنايات شمال القاهرة إخلاء سبيل شرين بخيت بتدابير احترازية، وشيرين بخيت، 34عاما أم لأربع أطفال، وابنة مركز بركة السبع محافظة المنوفية، وأمضت حتى الآن تحت الاعتقال سنة وأربعة شهور منذ اقتحام منزلها فجر 19 أكتوبر 2016 وإخفائها قسريا لثلاثة أيام.
وخلال فترة السجن عاشت “شيرين” رحلة طويلة تتنقل بين قسم شرطة شبين الكوم وسجن القناطر في الذي انتقلت إليه في 14 ديسمبر 2016، بعد أن رفض قسم شبين الكون العمومي استلامها، لحالتها الصحية المتردية.
ومع وصولها لسجن القناطر أصيبت شيرين بأمراض جلدية نتيجة عدوى متفشية بالزنازين، لكن أسرتها تمكنت من إدخال العلاج لها وتحسنت حالتها.
وبحسب أسرتها عانت شيرين من “مرض الصفراء” وضعف عام وآلام بالظهر باستمرار وانخفاض في ضغط الدم، موضحاً أنها كانت تعاني من مرض الضغط واتهاب في أعصاب الأطراف قبل القبض عليها، وكذلك من مرض “الانيميا” المصابة به منذ طفولتها، فضلا عن آلم بالكلي، اكتشفت فيما بعد وجود حبيبات رملية عليها، نتيجة المياه المختلطة بالصرف الصحي في مناطق الاحتجاز التي وُضعت بها.
اتهامات باهتة
وتواجه شيرين اتهامات بالانتماء لجماعة أسست على خلاف القانون، والدعوي لتظاهرات 11 نوفمبر المعروفة باسم ثورة الغلابة، ونشر أخبار كاذبة في القضية رقم 761 لسنة 2016 حصر أمن الدولة العليا.
وقال زوجها أنها في تحقيق النيابة أنكرت كافة الاعترافات التي اجبرت عليها واثبتت النيابة ذلك لكن تجديد حبسها مازال مستمراً رغم حالتها الصحية.
ويضيف زوجها أن إدارة السجن لا تملك قرار بإطلاق سراحها إلا بإذن من النيابة العامة لكونها قيد الحبس الاحتياطي، وهو ما ترفضه النيابة.
ووجهت ابنة شيرين رسالة استغاثة للعالم مغلفة بالدموع والانهيار النفسي، الذي خلفه الانقلاب في قلوبهم، للإفراج عن والدتها قائلة : “خدوها عشان صحفية والصحفي مش تهمة”، موجهة حديثها للسيسي “ليه حارمني منها، أنا محتاجاها وهي معملتش حاجة”.
رسالة وجع
ونقلت منظمة الشهاب لحقوق الإنسان رسالة استغاثة وجهتها “شيرين بخيت” إلى العالم تعبر فيها عن ما تعرضت وتتعرض له من آلام وأحزان داخل محبسها رغم صبرها وثابتها على محنتها.

وحكت شيرين في رسالتها عن معاناتها في سجن القناطر للنساء، يزيد عذابها صور أولادها الذين حرمت من رؤيتهم أو الاطمئنان عليهم، واقتحام منزلها فجرا وسط صراخهم، ثم اصطحابها ليلا دون نخوة أو مراعاة لأعراف ولا لاخلاق مجتمع مصرى تربي علي النخوة لمقر الامن الوطنى ومن ثم التحقيق معي لساعات طويلة فضلا عن الإخفاء القسري.
المؤلم أن شيرين قالت إن معاناتها “ذكريات لن تمحي ولن يداويها طبيب ولا حكيم”.
وكشفت أنها اتهمت زورا بإتهامات ملفقة وأنكرتها أمام النيابة إلا أن تجديد حبسها ظل مستمراً، مؤكدة أن الاتهامات الباطلة المسندة إليها دون دليل واحد، مخاطبة المهتمين بحقوق المرأة والطفل أن أين حقوقها وحقوق أطفالها ؟؟!!
غير أنه في أكتوبر 2017، نشرت “رويترز”، تقريرا عن أخطر 10 مدن على المرأة في العالم، كانت القاهرة في المركز الأول، وذكر التقرير أن المرأة في مصر تتعرض لانتهاكات عديدة، وأن ظروف المعيشة غير جيدة لها، وأنها بحسب العاملين في المجتمع المدني، تعاني كثيرا من جميع أشكال العنف.