سجون مصر تحتجز الكفاءات.. جهاد الحداد نموذجًا لمعاناة المعتقلين السياسيين

- ‎فيحريات

من انقلاب 2013 تم اعتقال آلاف من المصريين، بسبب معارضتهم للحكم العسكري الذي جرَّ على مصر الخراب والديون وباع الجزر والأراضي وتنازل عن حقوق مصر في حقول الغاز لصالح دولة الاحتلال وتنازل عن حقوق الشعب المصري التاريخية في مياه النيل بتوقيع اتفاق بناء سد النهضة الأثيوبي مقابل الاعتراف بانقلابه في الاتحاد الافريقي، يعادي المنقلب السيسي ونظام حكمه الشباب والعلماء والمثقفين، حيث تضم سجون العسكر خيرة شباب مصر.
المهندس جهاد الحداد المولود سنة ١٩٨١ م، من الإسكندرية، تخرج في كلية الهندسة، ودرس التسويق الاستراتيجي وصناعة الأفلام في جامعة دي مونتفورت في بريطانيا، وكان من القيادات الشابة في ثورة يناير، وبعد الثورة كان متحدثاً إعلامياً باسم جماعة الإخوان المسلمين، ومن أبرز الوجوه على منصة ميدان رابعة العدوية بعد الانقلاب، في ٢٠١٣ .
ألقت الأجهزة الأمنية القبض على “جهاد الحداد”، المتحدث الرسمي لجماعة “الإخوان المسلمين”، وذلك أثناء وجوده داخل شقة بمدينه نصر.
وفور إخطار اللواء أسامة الصغير مساعد وزير الداخلية لقطاع أمن القاهرة، أمر باقتياده لسجن طرة تمهيدًا للتحقيق معه بمعرفة النيابة العامة.
على الفور، تحركت قوات الأمن بإشراف اللواء سامي لطفي نائب مدير المباحث، وبتفتيش الشقة عثر بداخلها على منشورات ومستندات خاصة بجماعة الإخوان جار فحصها، وكان بصحبته ٣ أشخاص بينهم عضو مجلس شعب سابق عن الحرية والعدالة.
ألقي القبض عليهم، وتمكن المقدم علاء بشندي رئيس مباحث قسم شرطة مدينة نصر أول ومعاونه الرائد إسلام مقبل من اقتياد المتهمين إلى القسم في حراسة أمنية مشددة تمهيدا للتحقيق معهم.
 
وتم اعتقاله مع الدكتور حسام أبو بكر، محافظ القليوبية، وفي عام ٢٠١٧ بعد نشره مقالا في نيويورك تايمز، مما استفزّ سلطات الانقلاب التي أمعنت في التنكيل به حتى فقد القدرة على الحركة في ٢٠١٩ نتيجة التعذيب والبقاء لسنوات في زنزانة انفرادية في سجن العقرب، لا يصل إليها الضوء ليلا أو نهارا

تعنت إدارة السجن في علاج والده الدكتور عصام الحداد
والده الدكتور عصام الحداد مساعد رئيس الجمهورية، مسجون أيضا منذ ٢٠١٣ في سجن بدر في ظروف شديدة السوء، عمره ٧٢ عاما، يعاني من أمراض في القلب، ويحتاج إلى جراحة عاجلة، ورغم أن أهله قاموا بدفع تكاليف الجراحة إلا أن إدارة السجن تعنتت في إحالته للمستشفى وغم إصابته ٤ مرات بنوبات قلبية
سجون مصر ذاخرة بالكفاءات الوطنية، لكن الانقلابيين الذين يهدرون ثروات مصر المادية يهدرون أيضا ثروتها البشرية، ولن ينتهي هذا الواقع الكئيب إلا بزوال هذه الغمة التي أطلت بوجهها القبيح على مصر.