قررت نيابة كوم حمادة حبس سائقي قطار البحيرة ومساعد أحد القطارين 4 أيام احتياطيًا على ذمة التحقيقات بعد ورود تحريات مباحث النقل والمواصلات عن الواقعة وظروفها وملابساتها وتحديد ادوار المتهمين واختصاصاتهم، وهم: محمد أحمد المليجي، 58 سنة، وشريف أحمد محمد 45 سنة، سائق قطار ركاب 678 خط المناشي، ومساعده أحمد عبد المطلب 38 سنة.
ويأتي القرار الجديد للنيابة رغم أنها قررت سابقا إخلاء سبيل سائق ومساعد قطار البضائع بخط المناشي من سراي النيابة والتحفظ على سائق قطار ركاب خط المناشي ومساعده وعامل التحويلة لحين ورود تحريات مباحث النقل والمواصلات عن الواقعة وظروفها وملابساتها.
واستعانت النيابة بفرع الأمن الوطني بكوم حمادة لطلب تحريات المباحث الجنائية حول الحادث وكذلك استعجال تشكيل لجنه خماسية من أعضاء الرقابة الإدارية والهيئة الهندسية بالقوات المسلحة وأساتذة من كلية الهندسة قسم النقل لمعاينة الحادث وفحص أجهزة الـ tc وتفريغ الصندوقين الأسودين، وعما إذا كانت التحويلة قد تمت من عدمه وزمنها والوقوف على كل أسباب الحادث وتقدير التلفيات والخسائر وتقرير شامل عن الحادث وتحديد المسؤولية الجنائية والإدارية.
ورأى مراقبون أن قرار النيابة هو تحميل للعاملين الغلابة مسؤولية فساد دولة وسيطرة جنرالات الجيش ولواءاته على وزارة التقل وهيئاتها المتنوعة، بعدما اقترح وزير نقل الانقلاب هشام عرفات مقترحا لعمل تطوير لهيئة السكك الحديدية يتكلف 10 مليارات فكان رد السيسي أنه من الأفضل وضعها في البنك والحصول على فوائدها.
الفيلسوف المهندس
وكما عرف المصريون طبيب الفلاسفة عرفوا أيضا المهندس الفيلسوف “أبو العريف” فقد أبى السيسي أن يعتذر وتقمص شخصية مهندس ليفسر للمصريين أسباب وقوع الحادث وأنه خطأ بشري أي يتحمله الغلابة، وبالتحديد عامل التحويلة!
فأثناء افتتاحه المرحلة الأولى، من مدينة العلمين الجديدة، أمس الخميس قال: “القطار وقف طبقًا لنظام التشغيل، وإذا كنت بقول كلام مش مظبوط السيد وزير النقل يردني، القطار بتاع البضاعة وقف، ده خط مفرد بتتعمل عليه تحويلات لتسهيل الحركة، قطر الركاب لما اتفتحله التحويلة عشان يعدي عدى الجرار الأول والمقطورة التانية أما المقطورة التالتة والرابعة اتفتح عليها ونص القطار اتحرك في الاتجاه السليم والنص التاني اصطدم”.
وأضاف السيسي: “إننا في حاجة لتشكيل لجنة عُليا من أساتذة الجامعات والكلية الفنية العسكرية ووزارة النقل تمر على الشبكة كلها وعلى الجرارات الموجودة بالكامل، ويكون عندنا الاستعداد ونقول يا جماعة احنا هنوقف الخط ده بشكل مؤقت، حتى لو 3 شهور، حتى رفع كفاءة المرفق بالكامل”.
وعليه استدعت النيابة بكوم حمادة 5 من سائقي القطارين الركاب والبضائع ومساعديهم وشهود العيان، بإشراف المستشار أحمد فوزي المحامي العام لنيابات وسط دمنهور واستمعت لأقوال أهلية المجني عليهم و20 من المصابين وشهود العيان، ووجهت إلى المهندسين العسكريين للمشاركة ضمن لجنة لفحص أسباب الحادث.
جرارات متهالكة
ولعدم انفاق حكومة الانقلاب على هيئة السكك الحديدية دافع المهندس سيد سالم، رئيس هيئة السكك الحديدية، عن الحكومة وزعم أن تردي حالة القطارات ليست السبب في وقوع الحوادث في الهيئة، لأن معظم الحوادث ناتجة عن الخطأ البشري، موضحًا أن الهيئة قامت مؤخرًا بتحديث نظام الإشارات والبنية التحتية للقطارات، بحيث يمنع مرور قطارين في نفس الاتجاه في وقت واحد.
وأضاف “سالم”، في مداخلة على قناة “دي إم سي”، أن الهيئة تعاقدت مع شركة أمريكية لشراء 100 جرار بجانب تأهيل 80 جرارا داخل الورش الخاصة بالهيئة وتدريب المهندسين والسائقين.
وأشار رئيس هيئة السكك الحديدية، إلى أنه سيتم الانتهاء من أول جرار بعد 17 شهرًا من الآن، وبعد ذلك سيتم استيراد جرارات بشكل شهري.
السيسي: بدل ما نصرف 10 مليار لتطوير السكة الحديد.. نحطهم في البنك.. وناخد مليار جنيه فوائد