لماذا عاد وفد المخابرات لـ”غزة” وما هي “أجندة فتح” المطلوب عرضها على حماس؟

- ‎فيتقارير

على وقع تصريح المسئول الفتحاوي عزام الأحمد، بأن “قضية عمل الحكومة والوزراء بقيت تراوح مكانها، بل إن مشاكل جديدة ظهرت”، عاد الوفد الأمني المصري إلى قطاع غزة، اليوم الأحد 11 مارس، بعد أن غادرها الأربعاء 7 مارس، وقال مراقبون إن العودة جاءت بعد زيارة الوفد للضفة، والتقاء قيادات فتحاوية لم يعلم عن مستوى تمثيلها السياسي.

وترأس الوفد الأمني المصري اللواء في جهاز المخابرات العامة سامح نبيل، وعضوية العميد في الجهاز عبد الهادي فرج، والقنصل العام المصري في رام الله خالد سامي.

وقال اللواء سامح نبيل، مسئول الملف الفلسطيني في المخابرات المصرية في تصريح سابق: إن “مصر تتحرك في غزة على 3 مسارات، وهي إنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة، وتسهيل فتح معبر رفح، وإنعاش الوضع الاقتصادي في القطاع”.

واختتم الوفد الأمني “المخابرات” زيارته الأخيرة لقطاع غزة، بمقابلة القائم بأعمال الحكومة الفلسطينية (الفتحاوية)، نائب رئيس الوزراء زياد أبو عمرو، في غزة.

ألوان الطيف

غادر الوفد الأمني المصري، عصر اليوم الخميس 8 مارس، قطاع غزة بعد لقاءات أجراها مع أغلب ألوان الطيف الفلسطيني منذ قدومه في 25 فبراير الماضي، لمتابعة تنفيذ اتفاق المصالحة الذي وقعت عليه حركتا حماس وفتح في القاهرة.

وجاء الوفد المصري لغزة بعد زيارة أجرتها حركة حماس برئاسة رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية للقاهرة، في محاولة لإحياء المصالحة بعد تنكر حكومة الوفاق لعدد من بنود اتفاق المصالحة التي رعتها القاهرة.

وأجرى الوفد، الأسبوعين الماضيين، الذي تزامن وصوله مع الإعلان عن وصول وفد من حكومة التوافق الوطني، لقاءات منفصلة مع وزراء الحكومة، وحركتي فتح وحماس والفصائل والقوى والمؤسسات والوجهاء في غزة.

تعليقات وتصريحات

من جانبها، تقول حماس إن السلطة تريد منها المستحيل، إذ أوضح مسئول رفيع في الحركة: “يريدون سلاحنا الذي هو مصدر قوتنا ووجودنا خضنا ثلاث حروب من أجل الحفاظ على سلاحنا وحقنا في المقاومة”، مقرًا بأن الحركة تواجه معادلة صعبة تتمثل في البقاء حركة مسلحة، وفي الوقت ذاته تسليم أعباء الحكم إلى السلطة ودخول النظام السياسي.

وفي سياق آخر، نقلت الصحيفة عن مصدر في حركة حماس قوله: إن السلطة طالبتهم بتسليمها الأراضي والقضاء ودوائر الجباية المالية في غزة، متعهدة بضم 20 ألف موظف مدني إلى سلم الرواتب، إلا أن حماس عارضت ذلك وأصرت على ضم موظفيها المدنيين والعسكريين على السواء، قبل تسليم هذه الدوائر الحيوية.

وقال المسئول في الحركة، الذي تحفظت الصحيفة على ذكر هويته: “إذا سلّمنا كل هذه الدوائر والملفات، فإن السلطة لن تضم موظفينا، وستتركنا غير قادرين على دفع رواتبهم المتواضعة”. وأضاف: “السلطة في رام الله تريد أن تدفع موظفينا إلى الثورة علينا وليس إنهاء الانقسام”.

وكانت الحكومة قد أعلنت أخيرا عن موازنتها الجديدة، وقيمتها 5.8 مليار دولار، وأدرجت 20 ألف موظف ممن عيّنتهم حماس على سلم رواتبها، لكنها اشترطت ذلك بـ”تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام، وتمكين الحكومة في شكل شامل في قطاع غزة، بما يشمل المالية، من خلال الجباية والسيطرة الفعلية الكاملة على المعابر، والتمكين الأمني للشرطة والدفاع المدني لفرض النظام العام وسيادة القانون، وتسلُّم السلطة القضائية مهماتها في القطاع، والسماح بعودة جميع الموظفين القدامى إلى عملهم”.

وفيما يجري الوسطاء المصريون محادثات تفصيلية في شأن ملفات تمكين الحكومة في المال والأمن والقضاء وغيرها، يعترف المسئولون من الجانبين في اللقاءات الخاصة، بأن التوصل إلى حلول لهذه الملفات لا يعني نهاية الانقسام، وأن العقبة الأكبر التي تهدد بانهيار كل ما تم الاتفاق عليه، لم تُبحث بعد، وهي السلاح.