منظمات حقوقية تدين تنفيذ العسكر لأحكام الإعدام فى “أبرياء كفر الشيخ”

- ‎فيأخبار

كتب حسن الإسكندراني:

دانت مجموعات حقوقية، قيام سلطة الانقلاب المصرية، الثلاثاء، تنفيذ حكم الإعدام على أربعة أشخاص في القضية رقم 22 لسنة 2015 جنايات عسكرية طنطا والمعروفة إعلاميًّا بقضية "استاد كفر الشيخ".

وقال الموقعون على بيان مجمع وهم: (الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، المفوضية المصرية للحقوق والحريات، مجموعة ضد الإعدام، مركز عدالة للحقوق والحريات، مركز النديم لمناهضة العنف والتعذيب، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، مركز هشام مبارك للقانون، مؤسسة حرية الفكر والتعبير، مؤسسة قضايا المرأة المصرية، لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين)، أن بتنفيذ حكم اليوم تكون الحكومة قد أعدمت 19 شخصا على الأقل في خلال أسبوع واحد فقط في سابقة لم تشهدها مصر في تاريخها الحديث.

ويخشى الموقعون أن يكون تنفيذ تلك الأحكام جاء كرد فعل على سياسي بعد عدة أيام من وقائع استهداف مسلحين مدنيين وعسكريين في يومي 28 و29 ديسمبر 2017. في يوم 28 ديسمبر لقي الحاكم العسكري لمنطقة بئر العبد ورمانة المقدم أحمد الكفراوي مصرعه، وذلك عقب استهداف مسلحين سيارة "همر" بعبوة ناسفة، في منطقة السبيكة غرب العريش في محافظة شمال سيناء، بينما قُتل مجند بالقوات المسلحة وأُصيب اثنان في هجوم استهدف مقر "الكتيبة 103" في وسط سيناء في نفس اليوم. وفي 29 ديسمبر وقع هجوم على كنيسة مارمينا في حلوان أسفر عن مقتل ثمانية مواطنين مسيحيين وأحد أفراد الشرطة.

وأضافت المجموعات الحقوقية الموقعة بمناشدة الحكومة أكثر من مرة تعليقَ العمل بعقوبة الإعدام، ووقف التنفيذ على المتهمين الصادر ضدهم أحكام نهائية بالإعدام،مؤكدين على أهمية ما قاله بِن إمرسون، المقرر الخاص المعنيُّ بحقوق الإنسان أثناء مكافحة الإرهاب، قال: "اللجوء إلى هذا النوع من العقاب لكبح الإرهاب يعدُّ أمرًا غير قانوني بقدر ما هو غير مجدٍ. فهناك نقص في الأدلة المقنعة على أن عقوبة الإعدام يمكن أن تسهم أكثر من أيِّ عقوبة أخرى في مكافحة الإرهاب.

يذكر أن محاكمة الأشخاص الأربعة الذين تم إعدامهم في هزلية "استاد كفر الشيخ" هم: لطفي إبراهيم خليل – أحمد عبد المنعم سلامة – أحمد عبد الهادي السحيمي – سامح عبد الله يوسف، قد شابتها عديد من الانتهاكات، إضافة إلى أن المحاكمة أمام محكمة عسكرية.

وتتسم المحاكمات العسكرية في مصر بالسرعة الفائقة التي قد تؤثر بشكل جدي في استيضاح الحقائق والتيقن منها وتحرم المتهم من حقه في الوقت الكافي لتحضير دفاعه وعرضه، وكلها أمور قد تشكل تأثيرًا سلبيًّا في النتيجة النهائية للمحاكمة.

بعد صدور الحكم يعرض على وزير الدفاع للتصديق عليه وفي أحكام الإعدام يلزم أن يتم عرض ملف القضية على المحكمة العليا للطعون العسكرية.

وفي سبتمبر الماضي قامت حكومة الانقلاب بقبول تعليق عقوبة الإعدام من حيث المبدأ مع ربط هذه الخطوة بفتح حوار مجتمعي حول العقوبة، وما تقوم به الحكومة الآن من تنفيذ لأحكام إعدامات يتناقض مع مقترحاتها لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أثناء دورته السادسة والثلاثين.

ومن الجدير بالذكر أن إعدامات أمس ليست الواقعة الأولى التي يستخدم فيها الانقلاب العسكري الدموي عقوبة الإعدام بشكل سياسي، فقد تم تنفيذ حكم الإعدام في يوم 17 مايو 2015 على ستة أشخاص في القضية رقم 43 لسنة 2014 جنايات عسكرية شمال القاهرة والمعروفة إعلاميًّا باسم قضية "خلية عرب شركس" في اليوم التالي على جريمة اغتيال ثلاثة قضاة في العريش. وتم تنفيذ الإعدام في يوم 26 ديسمبر 2017 على 15 متهمًا في قضية رقم 411 جنايات كلي الإسماعيلية لسنة 2013 والمعروفة إعلاميًّا بـ"خلية رصد الضباط" بعد استهداف وزير الدفاع ووزير الداخلية في يوم 19 ديسمبر 2017.

وأكدت المجموعات الحقوقية، الموقعة، أن المجتمع لا يحتاج إلى الثأر بقدر ما يحتاج إلى معرفة حقيقة ما يحدث من عمليات عنف وهجوم مسلح وتحديد المسئولية في الفشل للتصدي لها، وتفعيل إجراءات المساءلة لضمان عدم تكرار هذه العمليات في المستقبل، وكذلك الاطمئنان إلى سير إجراءات العدالة أمام القضاء الطبيعي.