لماذا لم يُجر السيسي انتخابات رئاسية مبكرة بعد انقلابه على رئيسه الشرعي؟

- ‎فيتقارير

بعد خمس سنوات من قتل وسجن وسحل الآلاف من الشعب المصري، يكشف السفيه قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي عن تناقض جديد مع واقع دموي استبدادي فاشل صنعه مع شركائه من العسكريين والمثقفين الفاشيين، مثل حسنين هيكل ومحمد البرادعي وغيرهما.

ففي حوار مع المخرجة ساندرا نشأت- هدفه التلميع في هزلية محسومة النتائج- يشن المنقلب السيسي هجومًا جديدًا على الإخوان، فيقول: إن “الإخوان لم يكن لديهم رجال يقدرون المواقف، وإلا كانوا وافقوا على انتخابات رئاسية مبكرة”.

غير أن مراقبين تساءلوا إن كان السيسي بهذا الوعي الديني والحرص على مصلحة البلاد، فلماذا لم يدعُ في 3 يوليو 2013 لانتخابات رئاسية مبكرة تفضي إلى رئيس مدني له مدة محسوبة، وليس ما حدث من تعيينه “رئيسا” طرطورا يعزله بعد عام ليستتب له الأمر، ويقابل السادات في حلمه ليخبره أنه سيكون رئيسًا أيضا، كما صرح بذلك في حواره مع الصحفي ياسر رزق، ونشرته صحيفة المصري اليوم في 2014، تمهيدا لترشيح نفسه أمام أحد كومبارسات جبهة الإنقاذ.

“قال إيه؟”

وأضاف سفيه التعبئة العامة المعتادة عسكريا- في حواره مع ساندرا مخرجة فيلم مبروك وبلبل- أن “التفويض الذي طلبه من الشعب في أحد الاحتفالات العسكرية، كان الغرض منه إرسال رسالة للعالم بأن هناك شعبًا في مصر له رأي وله كلمة”.

وزعم السيسي أنه متدين باعتباره من مواليد وسكان حي “تاريخي وديني” فقال: “أنا من حي تاريخي وديني يتوسطه الجامع الأزهر، والدين الذي تربيت عليه هو دين الوسط.. الله مطلع على ما أفعله، بكلم ربنا وأقول لله، وقرار عزل مرسي كنا حريصين على الأمور تنتهي بسلام، والإخوان لا يوجد عندهم من يقدر الموقف جيدا، وكان أفضل حل لهم إجراء انتخابات رئاسية مبكرة للخروج من أزمة 30 يونيو”.

وادّعى عبد الفتاح السيسي أن الجماعة– في إشارة إلى الإخوان المسلمين- التي كانت تحكم من قبل اصطدمت ليس مع الشعب ولكن مع أنفسهم، موضحا أن موضوع العقائد يرتبط عند الناس بدرجة فهمهم للدين واعتقادهم الداخلي.