اليوم الأول للمسرحية.. إقبال هزيل للمسنين وانعدام تواجد الشباب

- ‎فيتقارير

مع نهاية اليوم وانكشاف ورقة التوت عن لجان السيسي في مسرحية “انتخابات” 2018، بدأ الشباب يتندّرون بالأخبار العاجلة، ومنها “العثور على شاب عشريني أمام إحدى اللجان الانتخابية”، وهو المحظور الذي تجنبه الشعب اليوم، فكانت المقاطعة التامة، ولم يستطع السيسي أن يهزم منافسه الأقوى اليوم وحتى 28 مارس.

في الصباح الباكر، انتشر هاشتاج “#صوتك_مالوش_لازمة” وخاطب رواد التواصل بالدرجة الأولى وأغلبهم من الشباب، فحقق أكثر من مليون وصول في ساعتين، في حين لم يصل العواجيز منذ الصباح لربع هذه النسبة في كل اللجان الانتخابية.

حتى من النوادر أن تكون منطقة العجوزة بمحافظة الجيزة في مقدمة نوعية الناخبين وأعمارهم، حيث بدءوا في التوافد على مقار اللجان، منذ الصباح، وفي دائرة العجوزة كان لافتًا حضور كبار السن أمام مقار اللجان الانتخابية قبل بدء الاقتراع بنحو ساعة.

ولم تخجل صحف الانقلاب من إظهار ذلك، فـ”المصري اليوم” كتبت تحت عنوان “شاهد على تلفزيون #المصري_اليوم| إقبال من كبار السن والسيدات على التصويت”، وكتبت اليوم السابع “كبار السن أول المتوافدين على لجان #الانتخابات_الرئاسية بشارع الهرم”.

وكالعادة.. شهدت لجان التصويت في الانتخابات الرئاسية إقبالاً لكبار السن والمسنين، والذين تصدَّروا مشهد الساعات الأولى للتصويت في اللجان الانتخابية بمختلف محافظات مصر، في الوقت نفسه اختفى الشباب ومتوسطو الأعمار عن تلك “المهزلة الرئاسية”.

صراع أجيال

وقال أستاذ علم الاجتماع الدكتور سعد الدين إبراهيم: إنّ تصدُّر كبار السن مشهد المشاركة في الانتخابات الرئاسية يأتي في إطار حرب باردة بينهم وبين الشباب الذين يرفضون المشاركة في تلك الانتخابات، كما حدث في 2014، ما يعني أن هناك تحدياً للوجود.

“إبراهيم” رأى في تصريح للثورة اليوم، أن كبار السن يعتقدون بتلك المشاركة تحقيق انتصار معنوي على فصيل الشباب الأكثر عدداً في مصر، خاصة بعد النشوة السياسية التي مرَّ بها الشباب المصري في ثورة 25 يناير، وإعلانهم صراحة انتصارهم على عقلية كبار السن؛ لذلك ما يحدث الآن نوع من الثأر النفسي.

ولا ينكر إبراهيم أن هناك فاصلاً نفسيا واجتماعيا وسياسيا بين السيسي وفئة الشباب؛ نظرا لتضارب الأفكار والرؤى بين الطرفين؛ لذلك يكون الأقرب دوماً للسيسي هم فئة كبار السن.

أما عن الموقف السياسي، فإن الشباب غير المُسيَّس هو الآخر لا يجد عنده الحافز للمشاركة، في ظل نتيجة تشير كل المؤشرات إلى أنها باتت محسومة لصالح السيسي.

ضغوط عائلية

وقال مراقبون إن نسبة الإقبال ضعيفة جدا، وتقوم أجهزة الأمن بالمحافظات بالضغط على أعضاء “برلمان” العسكر ورموز الحزب الوطني البائد؛ لرفع نسبة الإقبال على الانتخابات الضئيلة للغاية.

وفي أماكن أخرى كان الإقبال ضعيفا، رغم توفير هذه الرموز سيارات لنقل الناس، فضلا عن مكبرات الصوت التي تذيع أناشيد تمجد السيسي والجيش، إلا أن الموجود هم كبار السن.

رصد الإقبال

وقالت وكالة “رويترز” للأنباء، إن الأنظار تتركز في هذه الانتخابات على مدى الإقبال على التصويت بعدما دعت شخصيات معارضة إلى المقاطعة بسبب السياسة القمعية التي يتبعها نظام الانقلاب، مضيفة أنه في الساعة الأولى من التصويت تفاوت الإقبال على لجان الانتخاب من محافظة إلى أخرى، ومن مدينة لأخرى، فبينما وقف عشرات أمام اللجان في القاهرة والإسكندرية ومحافظات الدلتا كان الإقبال ضعيفا جدا في محافظات مثل مطروح والمنيا.

ومؤخرا نشرت وكالة الأنباء الفرنسية تقريرا عن مسرحية الانتخابات الرئاسية، أشارت فيه إلى أنه على الرغم من انتشار لافتات مؤيدة لإعادة انتخاب السيسي لفترة ثانية، لكن الشباب الذين شاركوا في ثورة يناير 2011 سيقاطعون تلك المسرحية “المحسومة” النتيجة.