نشرت صفحة “الشارع السياسي” على فيسبوك ورقة بحثية بعنوان “الانتخابات في الخارج بين ماكينة دعاية النظام وصعوبات التقييم الموضوعي”.
وقالت إن الشكل الذي ظهرت عليه الانتخابات الرئاسية في الخارج، يشير إلي أنه كان هناك إعداد وترتيب كبير لتلك الانتخابات من أجل أن تظهر بشكل معين؛ لتحقيق عدة أهداف؛ كتوصيل رسائل للخارج بأن النظام الحالي قد تجاوز ما يسمي بمرحلة الانقلاب علي الشرعية، وأنه بصدد شرعية جديدة يحصل عليها من صناديق الاقتراع التي شارك فيها جمع كبير من المصريين حتى ولو كان ذلك بشكل مرتب.
ثم تلافي أخطاء الانتخابات السابقة التي فضحت السيسي وأظهرته بلا شرعية أو تأييد خاصة بعد أن اضطر إلي زيادة عدد أيام الاقتراع إلي ثلاثة أيام بدلا من اثنين.
ودفع الجماهير المصرية إلي المشاركة بكثافة في الانتخابات الداخلية من خلال إيهامهم بكثافة المشاركة في الخارج، والقضاء علي أي أمل لأنصار الشرعية في الداخل أو الخارج، بحيث يسلموا بالأمر الواقع ويتوقفوا عن مجابهة النظام، والحصول علي دفعة تمكنه من تنفيذ بقية الاملاءات والمخططات التي يراد تحقيقها ضد الشعب المصري.
وقالت الورقة إن النظام لم ينجح في إقناع الخارج بكثافة المشاركة الجماهيرية في الانتخابات، حيث كانت عمليات الحشد الفئوية والكنسية واضحة بشكل كبير، ما يعني أن تلك الرسالة لم تنجح في أن تصل بالشكل المطلوب للغرب.
كثافة الخارج
ومن بين ألأهداف الخمسة إيهام الرأي العام بأن الاقبال كثيف في الخارج، وربط التصويت بالوطنية والاستقرار وبالسيسي وبحق الشهداء.
ومن تصريحات رموز الإنقلاب في ذلك تعليق “النائب” اللواء سلامة الجوهرى، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومى ب”برلمان” العسكر، من أن اصطفاف الجاليات المصرية فى الخارج للتصويت فى الانتخابات الرئاسية يعكس مدى الوعى السياسى لهذا الشعب العظيم، وأن خروج المصريين بكثافة فى الانتخابات هو خير تكريم لكل الشهداء وأنه مساندة للقيادة السياسية ودعم كامل للسيسي وللقوات المسلحة والشرطة!
وصرح المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية «أبو زيد» في مداخلة هاتفية لبرنامج هنا العاصمة ويعرض على فضائية CBC بأن هناك فرحة تغمر الناخبين ورقص وغناء وسعادة تسود السفارات المصرية، وأكد أن ما يحدث ليس مجرد تصويت في الانتخابات فقط بل احتفالية لدعم مصر”. مشيرًا إلى تلقي بعض السفارات المصرية في الخارج لاتصالات من سفارات أخرى أجنبية للتهنئة بهذا المشهد.
نشاط للمعارضة
ورصدت الورقة بعض أنشطة المعارضة في الخارج ومن بينها مقالات بدوليات الصحف تصف الحدث ب”المسرحية الهزلية”، ومن لك تقرير لوول ستريت جورنال كتبه مايكل وحيد حنا الباحث في مؤسسة القرن في نيويورك المعنية بالأبحاث وقال: “هذه الانتخابات عملية إجرائية”، وأضاف “إنها وسيلة سيئة لتجديد الشرعية حتى في هذا النوع من الإعداد السلطوي لأنها غير متسامحة مع أي شيء حتى الاقتراب من التنافس المشروع”.
كما نظم مصريون معارضون وقفة احتجاجية أمام السفارة المصرية بلندن رفعوا خلالها شعارات رابعة فضلًا عن صور لمحمد مرسي. ودعا المجلس الثورى إلى مقاطعة الانتخابات.
سوابق انقلابية
وفي مسرحية 2014 في الخارج، أدلى 318 ألف و33 ناخباً بأصواتهم في الخارج وذلك صدر أيضًا من قبل وزارة الخارجية مما يعنى أنها تجاوزت نسب التصويت في 2012 بقليل.
وأصدر التحالف الوطني لدعم الشرعية بيان أكد فيه أن التصويت بالخارج أظهر التجاوب مع دعوات المقاطعة التي أطلقها التحالف، حيث بلغ 4% فقط مقابل 44% في الجولة الأولى من انتخابات 2012.
فضلًا عن أن تصويت المصريين في الخارج “باطل قانونًا” بعد أن سُمِح للجميع بالتصويت “دون ضوابط وفي غياب قاعدة ناخبين”، وأكد أن دعوات المقاطعة حققت نجاحا كبيرا، وأن نسبة التصويت في انتخابات 2012 التي بلغت 44% “تزيد كثيرا” على نسبة الانتخابات الحالية “التي لم تتخط 4%، مشيرا إلى أن التصويت في تلك الانتخابات كان لخمسة أيام كاملة في حين كان في 2012 ليومين فقط.
لا ارقام
وأكدت الورقة أنه تعددت المصادر التى تتوقع تقارب نسب المشاركة في 2018 بنسب 2014 أو تجاوزها في ظل دعوات كثيرة إلى المقاطعة ونظر أخرين لعدم جدوى المشاركة في ظل انتخابات محسومة ابتداءًا، وبحث السيسي عن نسب مشاركة عالية يستطيع توظيفها إعلاميًا ليحقق بها انتصارًا.
وقالت منال المغربي عضو إتحاد المصريين بالخارج إنها تتوقع أن تتجاوز نسب المشاركة في الانتخابات الرئاسية الحالية نسب المشاركة بنظيرتها عام 2014.
وقالت مصادر “قضائية”، إن نسب التصويت فى الخارج تقترب من نسب التصويت فى الانتخابات الرئاسية الماضية، ولكن لا يمكن تحديد رقم معين إلا عقب تسلم جميع نتائج اللجان بالخارجن بحسب الورقة.
وأصدر تحالف “شفافية الانتخابات الرئاسية” تقرير حقوقى عن عملية تصويت المصريين بالخارج فى الانتخابات الرئاسية فى الفترة من 16 مارس حتى 18 مارس الجارى، لم يذكر فيه رقما واكتفى بذكر أهميتها للإنقلاب و”المعركة الشرسة فى مواجة الإرهاب فى سيناء”. وتوقع التقرير أن تزيد نسبة المشاركة ما لا يقل عن 3 أضعاف بالانتخابات الرئاسية عام 2014.