نعى المصريون الأديب أحمد خالد توفيق، الذي رحل بجسده أمس الإثنين عن عمر يناهز 55 عاما، ولم تغب كتاباته التي هاجم فيها الطغاة والمستبدين، وأحدثت وفاته ضجة كبيرة وحالة من الحزن على ساحات التواصل الاجتماعي.
يقول في روايته يوتيوبيا الشهيرة 2008، “إن نهاية الطغاة لشيء جميل، لكننا للأسف لا نعيش غالباً حتى نراها”.
واشتهر الدكتور أحمد خالد توفيق فراج، وهو طبيب وأديب، بإسهامه في مجال أدب الشباب والفانتازيا والخيال العلمي.
وولد توفيق في العاشر من يونيو عام 1962، في مدينة طنطا، وهو متزوج ولديه ولدان محمد ومريم.
واعتبر محبو الأديب الراحل وفاته خبر مؤلم بحجم تأثيره الكبير على جيل الشباب وجيل الثورة وغيرهما لافت فعلا.
حتى إن بعضهم اعتبره من أعظم الأدباء المعاصرين ومن أكثرهم أخلاقا ورقيا، و له مواقف مشهودة مؤيدة لثورة يناير وضد الإنقلاب.

مواقف حاضرة
في الذكرى الثالثة لمذبحة رابعة حجب مقاله الأسبوعي بالشروق حدادًا على شهداء رابعة. ولكنه ليس بمستغرب عليه وهو من كتب يصف نفسه قائلا: ” لا أعتقد أن هناك كثيرين يريدون معرفة شيء عن المؤلف.. فأنا أعتبر نفسي ـ بلا أي تواضع ـ شخصاً مملاً إلى حد يثير الغيظ.. بالتأكيد لم أشارك في اغتيال (لنكولن) ولم أضع خطة هزيمة المغول في (عين جالوت).. لا أحتفظ بجثة في القبو أحاول تحريكها بالقوى الذهنية ولم ألتهم طفلاً منذ زمن بعيد.. ولطالما تساءلت عن تلك المعجزة التي تجعل إنساناً ما يشعر بالفخر أو الغرور.. ما الذي يعرفه هذا العبقري عن قوانين الميراث الشرعية؟.. هل يمكنه أن يعيد دون خطأ واحد تجربة قطرة الزيت لميليكان؟.. هل يمكنه أن يركب دائرة كهربية على التوازي؟.. كم جزءاً يحفظ من القرآن؟.. ما معلوماته عن قيادة الغواصات؟.. هل يستطيع إعراب (قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل)؟.. هل يمكنه أن يكسر ثمرة جوز هند بين ساعده وعضده؟.. كم من الوقت يمكنه أن يظل تحت الماء؟.. الخلاصة أننا محظوظون لأننا لم نمت خجلاً من زمن من فرط جهلنا وضعفنا..”
خير الناس
الداعية السلفي حسام عبد العزيز كتب ناعيا الأديب “إن خير الناس من إذا مات اتفق الأفاضل على أن يدعو له بالرحمة.. كم رأينا رموزا نجحوا عمليا وسقطوا أخلاقيا. أما هو فكان كبيرا ناجحا في كل شيء ولم يأكل بقلمه خبز السلطان..كان كاتبا عبقريا عظيما إنسانا عاقلا ماهرا…من كأحمد خالد توفيق؟! اللهم اغفر له وارحمه”.

وكتب د.خالد فهمي أستاذ الأدب بجامعة المنوفية: “أحمد خالد توفيق ..يستحق أن ندعو له ..لقد أعلن عن إنسانيته في الوقت الذي تنكر فيه الكثيرون ﻹنسانيتهم وارتدوا جلود الوحوش. رحمه الله وغفر له”.
الطبيبة لمياء ماير كتبت ترثيه: “عبقري حد السرف ، يتناثر منه الإبداع كلما حرك أطرافه .. لم تشعر الأرض يوما بثقل وزنه فقد كان أقل الناس احساسا بقدر نفسه..لا يعلم الكثير أن د. #أحمد_خالد_توفيق أستاذ في كلية الطب ، ولطبه مريدون كما لأدبه…و يخفى عن الكثير شدة تواضع هذا الرجل وعزوفه عن كثير من برق دنيانا ..رأيته وهو الاستاذ الجامعي والكاتب الفيروسي الانتشار، يبتاع بنفسه يوما “طماطم” من بائعة الخضار فقال لها “خليها عندك وهرجع اخدها انا اسمي احمد خالد”..يركب التاكسي المتهالك بجوار السائق الثرثار فيسمع له مبتسما ومشجعا لما يردده من هلس وتخريف كي لا يحرجه..مر بتجربة الموت من قبل وكان ما بعدها ليس كما قبلها في وجدانه، انا ارثيك يا دكتور أحمد خالد ولا أكاد أصدق أن مثلك يرثيه أمثالي.. رحمك الله وجعل مثواك الجنة..اللهم اغفر له و ارحمه وأعل نزله”.
نعي د.لمياء ماير