هموم ومشكلات يومية يعاني منها ملايين المصريين، يُكللها تفشي الأمراض الخطيرة، على رأسها أمراض القلب وضغط الدم والسكري والسرطان؛ بسبب تردي الأوضاع الصحية وقلة الإنفاق الحكومي على الصحة.
وقدَّر خبراء أن إنفاق حكومة الانقلاب على الصحة أقل من 1.5%، وهي نسبة متدنية مقارنة بالنسب العالمية، وأقل من النسبة التي نص عليها الدستور المصري، وفي يوم الصحة العالمي الذي يصادف السابع من أبريل، تتذيل مصر قائمة الدول الأقل رعاية صحية لمواطنيها.
هذا في الوقت الذي يستمر فيه العسكر في تكديس كميات من الأغذية المسرطنة منتهية الصلاحية، كالدجاج المذبوح في البرازيل، علاوة على مشكلات صحية مزمنة بسبب تلوث مياه الشرب، وانتشار الأدوية المغشوشة.
واحتلت مصر في ظل العسكر المرتبة 166 عالميًّا فى الإنفاق على “الصحة”، حيث تنفق الدولة– بحسب تصريحات السيسي في مارس الماضي- ما يقارب 4% من الناتج القومي، من إجمالى الناتج المحلي 272 مليار دولار، طبقًا لتقرير البنك الدولي.
جهولٌ منحطٌ
وفي 28 فبراير الماضي، علَّق خبير التنمية البشرية د.نادر الفرجاني، على خبر يتعلق بتصريحات لوزير صحة الانقلاب بعدم إنفاق الحكومة على الصحة من أجل التوفير، قائلا: “ردا على الجهول المنحط وزير الصحة الذي لا يستحق شرف الانتماء لمهنة الطب، والذي يردد عقيدة سيده المملوك الدموي الغشوم، مدعيا أن الحكومة يجب ألا تنفق على الصحة”.
وكشف عن أن “زيادة الإنفاق الحكومي على الصحة دليل قاطع على التقدم. من بيانات البنك الدولي، العام 2014، الإنفاق الحكومي على الصحة كنسبة من إجمالي الإنفاق في العالم كله 60%، وحتى في المنطقة العربية 63%، بينما هو في مصر 38% فقط. أي أقل كثيرا من متوسط العالم وحتى من متوسط البلدان العربية.

وأضاف أنه كلما تقدم البلد أو المنطقة زاد نصيب الحكومة من الإنفاق على الصحة حتى يتجاوز 70% في الاتحاد الأوروبي، وفي البلدان الإسكندنافية التي اعتبرها الأكثر تقدما في العالم المعاصر: الاتحاد الأوروبي 77.8%، وفي سويسرا 66%، وأستراليا 67%، وكندا 71% فنلندا 75%، والنمسا 78%، وبريطانيا 83%، وأيسلندا 81%، والسويد 84%، والدنمارك 85%.
نصف دستور
أما النائب اليساري بـ”برلمان” العسكر، هيثم الحريري، فكشف عن أن الإنفاق على الصحة هو نصف ما حدده الدستور، مستشهدا بما تنفقه “حكومة” الانقلاب، خلال العام الحالي (2017-2018)، ما يعادل 1.7٪ فقط من الناتج القومي الإجمالي، حوالي نصف الحد الأدنى من الإنفاق على الصحة الذي حدده الدستور.
وكشف الحريري عن أنه “لا يوجد ما يثبت أن تلك النسبة قد أنفقت بالفعل”، وأن “بيانات الناتج المحلي للعامين 2015-16 و2016-17 هي متوقعة”.
وفيات متفاقمة
وجاءت نسبة الوفيات نتيجة الإهمال الطبي بالمستشفيات الحكومية خلال السنوات الأخيرة كالتالي: في عام 2013 وصلت إلى 46.2٪ من المرضى، وفي عام 2014 وصلت إلى 47.3٪ من المرضى، وفي عام 2015 وصلت إلى 49.8٪ من المرضى، وفي عام 2016 وصلت إلى 51.5٪ من المرضى.
وفي يوم الصحـة العالمي الذي يصادف السابع من أبريل، تتذيل مصر قائمة الدول الأقل رعاية صحية لمواطنيها.
من جانبه، قال الدكتور طارق الغزالى، مدير مستشفى الهلال السابق، إن ميزانية الصحـة في مصر تعتبر مهزلة، حيث تخصص مصر من 3 إلى 4% من الناتج القومي لمنظومة الصحـة، لافتًا إلى أن أقل الدول في العالم، مهما كانت مواردها بسيطة، تقوم بتوفير ميزانية لا تقل عن 10% من الناتج المحلي.