تصاعد معدلات الجريمة يفضح أمن العسكر وينذز بثورة جياع

- ‎فيتقارير

عشرات الحوادث والقضايا في يوم واحد، تكتشف بعدها أن الانقلاب مشغول بمطادرة الأحرار، وأن الجوع والفقر يفتكان بالفقراء ويخرجهم عن طباعهم الإنسانية، ما أفقد المجتمع السلام الاجتماعي، وجعل مصر مجتمعًا في خطر.

ففي الشرقية، اقتحم عامل زراعي منزل شقيقة عمدة قرية الأخيوة التابعة لمركز الحسينية، بدافع السرقة وعندما افتضح أمره ورأته زوجة العمدة أثناء محاولته سرقة منزلها، هشم رأسها ثم ذبحها.

وفي المرج قتل سائق “توك توك” برصاصة في “الزُّور” وقالت تحريات المباحث إن المجني عليه “قُتِل بدافع السرقة”.
غير أن السائق هذه المرة قبضت عليه مباحث المعادي وهو يساوم أصحاب العمل السابق على دفع فدية لتحرير سيارتهم ، وهو أيضا ذا دافع انتقامي من أسرة كان يعمل سائقا لديهم وطردوه فتشرد ولم يجد فرصة بديلة للعمل فلجأ للانتقام من الأسرة التي يرى أنه ضحيتها.

أتفه الأسباب

ومن سجل الحوادث، إقدام عاطل على إشعال النيران في مسكنه بالعمرانية، انتقامًا من زوجته لأخذها مبلغا ماليا دون علمه.

بسؤال قاطنة الشقة (سماح ع.م) 25 سنة، اتهمت زوجها (هاني خ.ع) 31 سنة عاطل، بإشعال النيران في الشقة باستخدام اسطوانة غاز، بسبب استيلائها على 250 جنيها دون علمه، وأكد روايتها شهود على الواقعة.

عقب تقنين الإجراءات، تم ضبط المتهم وبمواجهته اعترف بارتكابه الواقعة بسبب نشوب مشاجرة بينهما لاعتياد زوجته أخذ الأموال دون علمه.

حرامي بالشطة

وتمكنت مباحث قسم شرطة الخصوص، قبل يومين، من القبض على عاطل متهم في وقائع سرقة بالإكراه، ضبطت بحوزته كمية من مسحوق “الشطة”.

البداية كانت من استغاثة طالب، قرب مطلع الخصوص أعلى الطريق الدائري، من شخص مجهول شرع في الاستيلاء على هاتفه المحمول ومبلغ مالي تحت تهديد السلاح الأبيض.

وقبض الأهالي على المتهم وبحوزته سلاح أبيض “مطواة” وهاتف محمول وكمية من مسحوق “الشطة” لاستخدامها في الدفاع عن نفسه.

تفرغ سياسي

وقال خبراء أمنيون إن التفرغ للأمن السياسى ترك ثغرات كثيرة فى المجتمع، ولا يمكن أن يستقر المجتمع فى الداخل، نتيجة كثرة الجرائم التى تصبح قنابل قابلة للانفجار في أى وقت، مشيرين إلى أن أمن الحكم والأمن السياسي بالنسبة للانقلاب أهم بكثير من أمن المواطن الذى يأتى فى المرتبة الأخيرة.

ورأى آخرون أن الأزمة الاقتصادية تنعكس سلبًا على الناحية الأمنية في ظل معطيات بارتفاع معدلات الجريمة التي ترتبط بدوافع اقتصادية. لكنهم أكدوا أنه لن يتم الإعلان عن تلك المعدلات لما ينضوي عليه من مخاطر تهدد الأمن والاستقرار في المجتمع.

رعب مجتمعي

وبحسب دراسات فإن مكمن الخطورة التي تحيق بالبلاد، يتمثل في اجتذاب شريحة جديدة من الشباب العاطل عن العمل وغير القادر على تحصيل المال اللازم لاححتياجاته، السرقة ليست حرفتهم، واضطروا غليها اضرارا كما في السائق السابق الذي سبق وطلب فدية، حيث تستغل أغلب العصابات الشباب غير المتمرس في عمليات السرقة وغير المسجل لدى وزارة الداخلية بفعل الأزمات الاقتصادية، للعمل ضمن نشاطاتها الإجرامية.

وبحسب مراقبين فإن بوادر قلق وخوف لدى قطاع من الشعب المصري بدات تظهر في ظل تزايد الأخبار عن حالات السرقة والاختطاف بالآونة الأخيرة في عدد من المحافظات. وعادة ما ترتبط أوضاع اقتصادية سيئة في دولة ما بانتشار جرائم من نوع خاص، مثل السرقة والخطف لطلب الفدية.

وكان تقرير مصلحة الأمن العام للعام صدر مؤخرا، أكد ارتفاع معدلات الجريمة بشكل كبير، وبلغ عدد جرائم السرقة بالإكراه 2611 جريمة، بنسبة 350% زيادة في معدل الجريمة.

أما الخطف، فكان عدد الجرائم المسجلة 258، بنسبة 145% زيادة في معدل الجريمة، وبلغ عدد السرقات المهمة للمساكن 9284 جريمة، بنسبة زيادة بلغت 130%، فيما أظهر التقرير تراجعًا في عمليات الضبط لحالات الجرائم المختلفة.