أدانت النقابة العامة لفلاحي مصر ما صدر من “برلمان العسكر” من إقراره أمس الأول، تعديلات مشروع قانون الزراعة لمواجهة المحاصيل الشرهة للمياه بحجة المحافظة على الأمن المائي لمصر.
ويغلّظ التشريع الجديد عقوبة مخالفة تعليمات وزارة الزراعة بشأن تنظيم أماكن ومساحات هذه المحاصيل وعلى رأسها زراعة الأرز وقصب السكر والموز، إلى السجن 6 أشهر أو الغرامة التي تتراوح بين 3 و 10 آلاف جنيه عن فدان الأرز.
وقال بيان “النقابة العامة” أن المشاكل والأزمات تصاعدت خلال السنوات الماضية بسبب سد النهضة وما سوف يسببه من نقص في المياه وما يستتبع ذلك من اتجاه وزارة الزراعة لتقليص المساحة المنزرعة بمحصول الأرز، فبعد قرار الحكومة في عام 2015 بخفض المساحة إلى 110 ألف فدان.
وأعلنت النقابة العامة لفلاحي مصر أن هذا القانون هو قانون كارثي بكل ما تحمله الكلمة من معاني لأن هذا القانون سوف يسبب ضررا للفلاحين وغلق وتدمير نحو 205مضربًا للأرز و 12 ألف عامل مهددون بالتشريد وسيكون أيضا سببا في حدوث أزمات في المساحات المنزرعة بالمحاصيل شرهة الاستهلاك للمياه “الموز-الأرز- قصب السكر” ، وكان على الحكومة أن تجد وسائل لتجنب الآثار الكارثية لنقص المياه بسبب سد النهضة وأن تقوم الحكومة بإيجاد وسائل بديلة لتعويض هذا النقص الذي أوضعتنا فيه الحكومة .
وحذرت النقابة العامة لفلاحي مصر حكومة الانقلاب من أنَّ نقص زراعة الأرز وغيره من المحاصيل سوف يسبب أزمات في ارتفاع الأسعار ليس في الأرز فقط ولكن في محصول السكر ، ونذكر الحكومة أنه يتم إهدار كميات هائلة من المياه بسبب منتجعات سياحية وملاعب جولف ، وهى أحد أهم أشكال إهدار المياه في مصر التي انتشرت بشكل واسع خلال العقدين الأخيرين، وملاعب الجولف التي تزيد على 10 ملعب تشغل 1110 فدان تستهلك نحو 116 مليون متر مكعب مياه سنويا.
وأضافت أن مساحة الملعب الواحد تبلغ 110 فدان، وكمية المياه التى يستهلكها تكفى لري 10 أفدنة من المحاصيل الزراعية، بالإضافة إلى آلاف حمامات السباحة الموجودة داخل الفيلات والمنتجعات السياحية، وأربعة آلاف بحيرة صناعية بمساحة 60 فدانا تستهلك سنويا أكثر من 0.5 مليار متر مكعب من المياه سنويا، وكشفت الدراسة الصادرة عن الصندوق العالمي للحياة البرية، أن ملعب الجولف الواحد الذي يحتوى على 50 حفرة فقط يستهلك كمية من المياه تقدر ب 110 ألف متر مكعب سنويا، وهذه المياه كافية لاحتياجات 20 ألف نسمة سنويا.
وأعلنت النقابة العامة لفلاحي مصر أنها نشرت في العام الماضي تقريرا عن أضرار وأخطار سد النهضة على الفلاحين وعلى تقليص الرقعة الزراعية إن لم تقم الدولة بواجباتها في حماية حقوقنا التاريخية التي إضاعتها الدولة بسبب رعونة وتساهل المسؤلين فى توقيعهم على ميثاق إعلان المبادئ الذي أهدر حقوقنا في المياه.