أعلن مدير صندوق مصر السيادي، أيمن سليمان، عن اتجاه الحكومة لبيع أصول مملوكة للدولة لمستثمرين عرب وأجانب؛ بهدف التخلص من بعض الديون المتراكمة على الدولة.

وقال سليمان: إن فتح الباب للمستثمرين لشراء بعض الأصول من خلال تحالفات مع الصندوق يتيح للصندوق عمل إعادة تدوير رؤوس الأموال، وأنه إذا تمت المعاملات الاستثمارية على هذه الأصول سوف ترفع عن كاهل الاقتصاد القومي ديونًا في ميزانية الدولة.

وأضاف أنه يتم التحضير لنقل أصول بقيمة تتراوح ما بين 50 و60 مليار جنيه قيمة الحزمة الأولى المستهدفة أول 12 شهرا.

يذكر أن صندوق مصر السيادي تم إنشاؤه من خلال قانون قدمته الحكومة لمجلس النواب وتمت الموافقة عليه، ويتيح القانون للسيسي نقل ملكية الأصول المستغلة المملوكة للدولة أو غير المستغلة إلى الصندوق، ويحصن العقود التي يبرمها الصندوق من الطعن عليها أمام القضاء .

ويبلغ رأس مال الصندوق حوالي 200 مليار جنيه، والمدفوع 5 مليارات جنيه، طبقا لآخر الأرقام المعلنة، فيما يبلغ دين مصر الخارجي أكثر من 120 مليار دولار في سابقة تاريخية لم تحدث من قبل.

وقال الدكتور مصطفى شاهين، الخبير الاقتصادي، إن الصندوق السيادي سيتسبب في وقوع كارثة اقتصادية كبيرة في مصر، مضيفا أن مصر لها تجربة مريرة في بيع شركات القطاع العام.

وأضاف شاهين أن قانون الصندوق السيادي منحا شخصا واحدا حق التصرف في مقدرات مصر دون مساءلة، بعد أن حصن القانون كل تعاقداته ومنع الطعن عليها، مضيفا أن الهدف من الصندوق بيع ما تبقى من القطاع العام بسعر بخس.  

وأوضح شاهين أن من أشهر الصفقات الخاسرة لمصر كانت صفقة بيع شركة عمر أفندي، والتي بيعت بنصف ثمنها، بالإضافة إلى أن الدولة أهدت المستثمر الذي اشتراها 12 عمارة سكنية ومساحات أرض واسعة، مضيفا أنه يتم تخريب شركات عملاقة مثل شركة الحديد والصلب الآن حتى يتسنى بيعها بحجة تحقيق خسائر.

وأشار شاهين إلى أن بيع شركة الإسمنت لشركة "لافراج" كان من أسوأ أشكال الفساد، مضيفا أن إعطاء الرئيس أو الوزير الحق في اتخاذ أي قرار سيادي دون محاسبة يعني فسادا مطلقا في إدارة كل الموارد في مصر، وتكرر ذلك في حالات كثيرة في شركة شبين الكوم للغزل والنسيج، وشركة الحديد والصلب في حلوان، وشركة المراجل البخارية.

ولفت شاهين إلى أنه إذا كان لا بد من بيع شركات القطاع العام فيجب أن يتم البيع بشفافية، وأن يكون المستثمر مصريا، مضيفا أن مصر بها 4 تريليونات جنيه إيداعات داخل البنوك.

وفيما يتعلق بالإجراءات التي اتخذتها حكومة الانقلاب لمواجهة تداعيات أزمة كورونا قال شاهين: إن الحكومة لم تتخذ أي إجراءات حتى الآن، مضيفا أن الحكومة الأمريكية منحت المواطنين إعانة بطالة من مارس حتى شهر يوليو بما يكفي كل ضرورياتها، كما أجلت البنوك سداد القروض دون فوائد، بعكس الحال في مصر تم تأجيل سداد القروض لكن بفوائد جديدة.

Facebook Comments