في الذكرى السنوية لإعلان فوز الرئيس المصري الشهيد محمد مرسي كأول رئيس مدني منتخب بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير، والمتزامنة مع الذكرى الأليمة لاغتياله من قبل الانقلاب العسكري، أصدرت جماعة الإخوان المسلمين بيانًا عبر حسن صالح، المتحدث الإعلامي باسم الجماعة –القاهرة، اعتبر فيه أن هذه المناسبة تعيد التذكير بـ"لحظة فارقة" في تاريخ مصر الحديث، وبما حملته من آمال واسعة نحو بناء دولة مدنية تستند إلى الإرادة الشعبية.
وتناول البيان ما وصفه بـ"جريمة اغتيال الرئيس محمد مرسي داخل محبسه"، معتبرًا أنها ما تزال تمثل شاهدًا على ما يراه تراجعًا في مسار العدالة وسيادة القانون وحقوق الإنسان في مصر. وأكد أن مرور السنوات لم يُنهِ الجدل حول ظروف وفاته ولا أثرها السياسي والحقوقي.
وأشار البيان إلى أن محاولات "طمس تلك اللحظة التاريخية" أو "تشويه رموزها" لم تغيّر من قناعة الجماعة بأن إرادة الشعوب لا تُمحى بالقوة، وأن تطلع المصريين إلى الحرية والعدالة سيظل حاضرًا رغم ما وصفه بـ"امتداد الاستبداد". وأضاف أن الأحداث أثبتت – بحسب البيان – أن الحقائق لا تُلغى بالدعاية.
وتوقف البيان عند رؤية مرسي لمستقبل الدولة، مشيرًا إلى أنه كان يؤمن بأن نهضة مصر تبدأ ببناء مؤسسات قوية وتعزيز استقلال القرار الوطني، وتحقيق الاكتفاء في القطاعات الحيوية، وصون كرامة المواطن داخل البلاد وخارجها. كما اعتبر أن مشروعه كان قائمًا على ترسيخ دولة القانون وإطلاق طاقات المجتمع واستعادة الدور الإقليمي لمصر.
وفي سياق سياسي أوسع، أكدت الجماعة أن منطلقاتها في العمل الوطني ما تزال منسجمة مع المبادئ التي تبناها مرسي، وأنها – وفق البيان – "منحازة إلى مصالح الوطن العليا" وحريصة على أمنه واستقراره ووحدة أراضيه. كما أعلنت دعمها للمبادرات الهادفة إلى تعزيز التعاون الإقليمي بين دول المنطقة بما يخدم مصالح شعوبها ويحافظ على أمنها القومي.
واختُتم البيان بالدعاء للرئيس الشهيد د.محمد مرسي ولجميع من وصفتهم الجماعة بـ"شهداء مصر"، مع المطالبة بالإفراج عن المعتقلين، والدعاء بأن يحفظ الله مصر وأهلها.
…………….
نص البيان
مرسي.. جريمة الاغتيال في ذكرى إعلان فوزه رئيسا
الثلاثاء 16 يونيو 2026 10:40 م
تمر بنا ذكرى إعلان فوز الرئيس محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر الحديث، عقب ثورة الخامس والعشرين من يناير المجيدة، تلك الثورة التي عبّرت عن تطلع المصريين إلى الحرية والكرامة والعدالة وسيادة الإرادة الشعبية، وفتحت آفاقًا واسعة أمام بناء دولة مدنية حديثة تستمد شرعيتها من إرادة الشعب وتحترم حقوقه وتطلعاته.
ولا تزال جريمة اغتيال الرئيس محمد مرسي داخل محبسه، في ذكرى إعلان فوزه، تمثل شاهدًا على حجم الجريمة التي ارتُكبت، والتراجع الذي شهدته مصر في مجالات العدالة وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان.
وعلى الرغم من السعي الدؤوب والحثيث لنظام الانقلاب العسكري لطمس تلك اللحظة التاريخية وتشويه رموزها والنيل من دلالاتها، إلا أن الأحداث أثبتت أن الحقائق لا تُمحى بالدعاية، وأن إرادة الشعوب لا تموت بالقهر، وأن تطلع المصريين إلى الحرية والعدل والنهضة سيظل حيًا ومتجددًا مهما اشتدت حملات التشويه أو طال أمد الاستبداد.
لقد آمن الرئيس محمد مرسي بأن نهضة مصر تبدأ ببناء مؤسسات قوية، وتعزيز استقلال القرار الوطني، وتحقيق الاكتفاء في المجالات الحيوية، وصون كرامة المواطن المصري في الداخل والخارج، وكان مشروعه قائمًا على ترسيخ دولة القانون، وإطلاق طاقات الشعب، واستعادة دور مصر الحضاري والإقليمي، وتوظيف مقدرات الوطن لخدمة أبنائه وتحقيق تطلعاتهم في التنمية والعدالة والعيش الكريم.
وفي هذه المناسبة، تجدد جماعة الإخوان المسلمين تأكيدها أن منطلقاتها في العمل الوطني هي ذاتها التي آمن بها الرئيس "الشهيد" محمد مرسي، وأنها كانت وستظل منحازة إلى مصالح الوطن العليا، حريصة على أمنه واستقراره ووحدة أراضيه وحماية مقدراته وثرواته، انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية والتاريخية، كما تعلن دعمها لكل المبادرات والجهود الرامية إلى تعزيز التكامل الإقليمي والتعاون بين دول المنطقة، بما يحقق مصالح شعوبها ويحفظ أمنها القومي.
رحم الله الرئيس الشهيد محمد مرسي، وكل شهداء مصر، وفك أسر المعتقلين، وحفظ الله مصر وأهلها من كل سوء، وألهم أبناءها سبيل الوحدة والنهضة والرشاد.
حسن صالح
المتحدث الإعلامي باسم جماعة "الإخوان المسلمون"
الثلاثاء 1 المحرم 1448 هـ – 16 يونيو 2026 م