توفي اليوم الجمعة، النائب السابق للمرشد العام للإخوان المسلمين، إبراهيم منير في بريطانيا، بعد سنوات من العمل والجهاد والذود عن الإسلام والمسلمين.

وكان الراحل من أبرز رجالات الدعوة، وأحد أعلام جماعة الإخوان المسلمين.

 

من أبرز رجالات الدعوة

وُلد إبراهيم منير عام 1937 بمدينة المنصورة بمصر، وتخرّج في كلية الآداب جامعة القاهرة عام 1952، وعمل فترة في المؤسسة الزراعية قبل أن يُعتقل عام 1965 إبان فترة حكم الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، بما عُرف حينها بقضية "إحياء تنظيم الإخوان".

كما تولى منير، منصب القائم بأعمال مرشد جماعة الإخوان المسلمين، بعد اعتقال القائم بالأعمال السابق د. محمود عزت، نهاية شهر أغسطس 2020، كما أصبح منير أمينا للتنظيم الدولي، ومتحدثا باسم الإخوان المسلمين بأوروبا، عام 1995.

وكان منير قرر بعد خروجه من السجن السفر للكويت، وبعد المكوث هناك لـ5 سنوات، السفر إلى بريطانيا وحصل على حق اللجوء، حيث أسس عددا من المراكز الإسلامية هناك.

وفي عام 1995، تم انتخاب إبراهيم منير عضوا بمكتب الإرشاد عن الخارج، كما اختير كأمين للتنظيم الدولي للإخوان، ومتحدث باسم الإخوان المسلمين بأوروبا ومشرف عام على موقع رسالة الإخوان، قبل أن يتم اختياره قائما بأعمال المرشد العام بعد اعتقال الدكتور محمود عزت في أغسطس 2020.

وتعرّض إبراهيم منير إلى الاعتقال عام 1965 إبان حكم  الطاغية جمال عبد الناصر، وقدم  للمحاكمة، حيث حكم عليه بالسجن لمدة 10 سنوات قضاها في السجن.

وفي عهد الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، قُدّم منير أيضا للمحاكمة في قضية التنظيم الدولي، والتي حملت رقم 284 عام 2009، وحكمت المحكمة عليه حينها بالسجن لمدة 5 سنوات، ثم صدر قرار بالعفو عنه من الرئيس الراحل محمد مرسي، في أغسطس 2012.

وفي عهد المنقلب عبد الفتاح السيسي، وُجهت اتهامات لمنير أيضا، ففي سبتمبر 2021، أحالت النيابة العامة بمصر كلا من إبراهيم منير غيابيا، وعبد المنعم أبو الفتوح والدكتور محمود عزت و23 متهما حضوريا في القضية رقم 1059 لسنة 2021 جنايات أمن دولة طوارئ، إلى محكمة جنايات أمن الدولة طوارئ.

حيث اتهمتهم سلطات الانقلاب بأنهم في الفترة ما بين عام 1992 وحتى عام 2018 بداخل مصر وخارجها، تولوا قيادة "جماعة إرهابية تهدف إلى استخدام القوة والعنف والتهديد والترويع في الداخل بغرض الإخلال بالنظام العام".

والأستاذ إبراهيم منير عرف الحق منذ صغره وأُوذي في سبيله بالاعتقال والمطاردة والمحن وظل طيلة 85 عاما مجاهدا عاملا مبتغيا بذلك وجه ربه.

لقد خرج بدينه بعد سنوات من السجن دون أن يلين أو يركن الدنيا أو الراحة، لكن انطلق به في ميادين عدة، وأوصل صوت الحركة الإسلامية إلى كثير من المؤسسات الغربية والدولية، وكان نعم المحامي المدافع عن حقيقة الحركة الإسلامية وأهدافها ومبادئها وكان له دور في وقف حملات التشويه التي كانت تشن عليها من بعض الأقلام الغربية والشرقية.

كما حمل إبراهيم منير الإسلام وقاد الحركة الإسلامية لفترات بوسطية واعتدال وعمد إلى تجميع القلوب والصفوف والسير بالدعوة وسط أمواج متلاطمة من المحن والتشويه والتشكيك.

والأستاذ إبراهيم منير أحمد مصطفى صاحب مسيرة دعوية كبيرة تحت راية جماعة الإخوان، فقد ولد في ١ يونيو ١٩٣٧م بمدينة المنصورة محافظة الدقهلية بمصر، حيث تخرج في كلية الآداب جامعة القاهرة عام 1952م وعمل فترة في المؤسسة الزراعية، كما حصل على ليسانس حقوق جامعة القاهرة عام1964 قبل أن يعتقل عام 1965م وعمل محاميا بعد تخرجه.

 

مع الإخوان

تعرف إبراهيم منير على جماعة الإخوان المسلمين في وقت مبكر من شبابه عام 1951م وبعدما وقعت حادثة المنشية في 26 أكتوبر 1954م تم اعتقاله مع من اعتقل فيما عرف بتنظيم التمويل في شهر فبراير عام 1955 وتمت محاكمته عسكريا وحكم عليه بالسجن لمدة 5 سنوات وتم الإفراج عنه عام 1962م.

لكن لم يطل به المقام  خارج السجن كثيرا حتى تم اعتقاله في تنظيم 1965م، وتم محاكمته عسكريا وحكم عليه بالأشغال الشاقة لمدة 10 سنوات وتم الإفراج عنه عام 1974، وبعد خروجه سافر للخليج عام 1976م.

كان واحدا من الذين أسسوا رابطة الإخوان المسلمين بالخارج عام 1982 (تنظيم الإخوان المصريين خارج مصر).

حصل على اللجوء إلى بريطانيا عام 1985م، وهناك نشط في العمل الإسلامي حيث أسس عددا من المراكز الإسلامية.

انتُخب عضوا لمجلس الشورى العام للجماعة عام 1992م، وفي اجتماع مجلس الشورى العام يوم الخميس من شهر يناير عام 1995م تم انتخاب الأستاذ إبراهيم منير عضوا بمكتب الإرشاد عن الخارج، كما اختير كأمين للتنظيم الدولي للإخوان ومتحدث باسم الإخوان المسلمين بأوروبا ومشرف عام على موقع رسالة الإخوان.

وقام بتمثيل جماعة الإخوان المسلمين عام (2017 – 2016) أمام الجهات الرسمية لكل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية ثم مجلس العموم البريطاني أثناء التحري عن تأثير فكر الجماعة وعملها في الساحات المحلية والإقليمية والدولية.

Facebook Comments