يوم 30 يونيو 2023 كشف موقع " إنتل جنس أون لاين" الاستخباراتي الفرنسي، أن جهاز المخابرات المصرية اشترى منصة استخبارات مفتوحة المصدر من شركة إسرائيلية.
أشار إلى أن شركة Bler الإسرائيلية للاستخبارات مفتوحة المصدر (OSINT) نجحت في بيع منصة Webint Center الخاصة بها، عبر وسطاء في سنغافورة، إلى قسم البحوث التقنية (TRD) بجهاز المخابرات العامة المصرية وأن العقد موقع منذ 2020.
وسبق لنفس الموقع الاستخباري الفرنسي أن كشف نوفمبر 2022 أن الرئيس الإماراتي محمد بن زايد رهن أمن الإمارات تحت سيطرة إسرائيل عبر تعاون إسرائيلي إماراتي في مجال الاستخبارات مفتوحة المصدر OSINT بحيث تتولى شركة إسرائيلية تطوير مجال الاستخبارات مفتوحة المصدر (OSINT) للإمارات.
ويقول خبراء تقنية: إن "جمع المعلومات ممكن أن يتم عن طريق الاستخبارات مفتوحة المصدر OSNIT أو الاختراق، عبر وحدة تستخدم مواقع التواصل لجمع معلومات عن المستخدمين، وأحيانا خلال مناقشات مع عرب باستخدام حسابات مزورة في محاولة لفهم العرب والتأثير عليهم".
قالوا: إن "معنى بيع إسرائيل هذه التقنية للمخابرات المصرية أنها لن تستخدم في جمع معلومات عن العدو الإسرائيلي، وإنما جمع معلومات عن الشعب المصري والمعارضين حين تنهمك السلطات في عمليات حماية مبكرة للنظام واعتقال كل معارض له عبر تحليل بيانات ومناقشات على مواقع التواصل".
ووفقا للتقرير، فإن منصة Webint Center الإسرائيلية التي تم بيعها للمخابرات المصرية، تتمتع بقدرات كبيرة تتجاوز مجرد مراقبة الشبكات الاجتماعية، حيث تسمح بتحديد الموقع الجغرافي للهدف باستخدام البيانات من الشبكات الاجتماعية، فضلاً عن نظام إدارة الصور الرمزية.
وأشارت إنتلجنس أونلاين أيضا إلى أنه تم تزويد قسم البحوث التقنية (TRD) بالمخابرات المصرية أيضًا بامتداد لمراقبة مواقع الإنترنت المظلم "دارك ويب" وهو نوع من الانترنت يلجأ إليه المعارضون غالبا أو منظمات بيع سلاح ومخدرات وإرهابيين.
وسبق أن كشف تحقيق صحافي شاركت فيه صحيفة " هآرتس" الإسرائيلية 28 فبراير 2023 ضمن مجموعة من المؤسسات الصحافية الدولية، أن ثلاث شركات سايبر إسرائيلية تقدمت إلى مناقصة للجيش الكولومبي خلال عام 2022 فيها تقترح خدمات تجسس وتتبع وراء أهداف على منصات التواصل الاجتماعي.
وأن الوثائق المسربة كشفت كيفية صناعة "مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي" وتوضح كيف يمكن لطلب صداقة زائف على منصات التواصل الاجتماعي أن يكشفك أنت وأصدقائك.
قالت: إن "التقنيات التي تسوقها الشركات الإسرائيلية جزءا مما يُعرف باسم استخبارات المصادر المفتوحة (OSINT -Open Source Intelligence) وهو مفهوم واسع نشأ في عالم الاستخبارات العسكرية، لكن استخدامه في السوق الخاص أصبح دارجا".
قالت: إنه "يجري استخدام العديد من الأدوات لجمع المعلومات الاستخباراتية من خلال الشبكات الاجتماعية المغلقة؛ مثل "فيسبوك" و"إنستغرام" وغيرها، وخدمات لاعتراض المحادثات الهاتفية".
وقالت هآرتس: "تقدم شركات التجسس الإسرائيلية خدماتها للجيوش ووكالات الاستخبارات في جميع أنحاء العالم خصوصا شركات السايبر الإسرائيلية التي تقدم الخدمات للأنظمة من أجل تعزيز قوة الأنظمة المستبدة".
لماذا تلجأ جيوش ومخابرات دول منها جيش واستخبارات مصر لإسرائيل؟ وماذا يعني شراء المخابرات المصرية منصة استخبارات إسرائيلية لمراقبة مواقع التواصل؟.
إذا كانت تشتري من إسرائيل فلا يمكن بالتالي أن تستخدم مخابرات عباس كامل هذه التقنية لمراقبة إسرائيل فلمن تشتريها؟
هل لمراقبة المصريين ضمن ما تم كشفه سابقا عن مشاركة أربعة أجهزة مصرية ( المخابرات العامة والحربية وأمن الدولة والرقابة الإدارية) في مراقبة المصريين عبر شراء أجهزة تجسس فرنسية، حسبما كشف تحقيق استقصائي فرنسي؟