البدلات لم تتغير منذ سنوات..العاملون بهيئة الإسعاف : حكومة الانقلاب تحرمنا من حقوقنا وتتجاهل مطالبنا

- ‎فيتقارير

 

 

رغم أن هيئة الإسعاف تعد خط دفاع الصحة الأول إلا أن العاملين فى الهيئة يواجهون الكثير من المشكلات فى زمن الانقلاب الدموى بقيادة عبدالفتاح السيسي ولا يحصلون على حقوقهم وهو ما يهدد بانهيار المنظومة الصحية بالكامل .

واذا كان المسعفون من أكثر القطاعات في وزارة صحة الانقلاب التي تواجه خطرا يوميا، وقد أدرك الجميع جيدا أهمية دور المسعفين خلال جائحة فيروس كورونا المستجد حيث شاركوا فى مواجهة الوباء بكل شجاعة في الوقت الذي كان يهرب الجميع ويفضلون البقاء في المنازل خوفا من الفيروس، كما تتضح شجاعة المسعفين الآن في حرب الابادة الجماعية التى تشنها قوات الاحتلال الصهيونى على قطاع غزة، حيث يصر المسعفون على القيام بدورهم في نقل المصابين من مناطق القصف والقتال إلى المستشفيات رغم ما يتعرضون له من مخاطر . 

فى مقابل هذه الشجاعة وهذا الإصرار يواجه المسعفون المصريون،ظروفا صعبة للغاية في الهيئة التابعة لهم في ظل الظروف الاقتصادية الحالية حيث تتجاهل حكومة الانقلاب مطالبهم المادية البسيطة ، رغم أنهم لا يريدون سوى تطبيق قانون العمل عليهم مثل غيرهم حتى ينعموا بحياة آدمية مثل نظرائهم فى الدول الآخرى. 

 

رسالة سلبية

 

كان عدد من المسعفين قد طالبوا بالمساواة بالعاملين فى وزارة صحة الانقلاب وفقا لقانون 14، والذين يحصلون على كافة مميزات قانون العمل باستثنائهم، موضحين أن هذا يتمثل في مطالبتهم بإضافة ساعات العمل الإضافي على الراتب الشامل. 

وأكد المسعفون، أنهم في حاجة لزيادة بدل مخاطر العدوى من 150 جنيهًا إلى 1100جنيه، وزيادة السهر والمبيت من 25 إلى 80 جنيها، بالإضافة إلى زيادة بدل الوجبة من 20 إلى 100 جنيه لمن يعمل بنظام 24 ساعة، مطالبين بصرف حافز 200% أسوة بالعاملين خارج الهيئة، وأن تحتسب ساعات العمل الإضافية بنسبة مئوية من الراتب.  

وقالوا ان العاملين بهيئة الإسعاف يتعرضون للخطر يوميا ومن الطبيعي أن يتم مساواتهم بباقي الهيئات خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية التى يعانى منها المجتمع المصرى بأكمله . 

وأشار المسعفون، إلى أن العدد الحالي في القطاع الحكومي من العاملين بالإسعاف ليس الأفضل، فضلا عن المعاناة من النقص الشديد في أعداد المسعفين، محذرين من أن تجاهلهم وعدم الرد عليهم أو الاستجابة لمتطلباتهم يعطى رسالة سلبية ما يهدد بتصاعد الاستقالات من جانب المسعفين والانتقال من القطاع الحكومي إلى القطاع الخاص أو السفر إلى الخارج. 

 

البدلات

 

من جانبه أكد وائل إحسان عضو النقابة العامة للعاملين بهيئة الإسعاف، انه تم مخاطبة رئيس الهيئة بمطالب العاملين لكن لم نتلق أى ردود حتى الآن . 

وقال «إحسان» فى تصريحات صحفية ، ان بدل الساعات الإضافية لم يطرأ عليه أي زيادة منذ 15 عاما، وكذلك بدل الوجبة وبدل النوبتجية ثابت منذ 9 سنوات، مؤكدا أن نظام العمل المتبع بالإسعاف المصري هو شكل من أشكال العمل الجبري الذي تجرمه القوانين. 

وأضاف: طلباتنا المادية هي رفع قيمة بدل الساعات الإضافية (الإلزامي والاختياري) لـ35 جنيهًا للساعة أسوة بالعاملين بهيئة التأمين الصحي، مع رفع قيمة بدل المهن الطبية لـ700 جنيه أسوة بالعاملين بالكادر الطبي، ورفع بدل الوجبة، ليكون 40 جنيهًا لنظام 8 ساعات، و50 جنيهًا لنظام 12 ساعة، و75 جنيهًا لنظام العمل 24 ساعة، مع زيادة الكادر العام للعاملين على سيارات الإسعاف وغرف العمليات من 1016 جنيهًا إلى 1500 جنيه، ونسبة مالية محددة وبشرائح مختلفة كحافز تحصيل للعاملين بالهيئة من حصيلة الخدمات بأجر التي تحصلها الهيئة كما يحدث بباقي الهيئات العامة. 

 

توزيع الميزانية

 

وكشف وائل سرحان، نقيب المسعفين وأحد قيادات الهيئة العامة للإسعاف ، إن النقابة خاطبت رئيس الهيئة الدكتور عمرو رشيد بمطالب العاملين وتقدمت بمقترحات لإعادة توزيع الميزانية المخصصة للهيئة وتقليص النفقات في بنود التدريب والإنشاءات والصيانة .

وطالب سرحان فى تصريحات صحفية بضرورة الاستفادة من مباني الهيئة عن طريق التعاقد مع شركات دعاية وإعلان وتخصيص عوائد تلك البنود وغيرها لتحقيق مطالب العاملين العادلة، دون تحميل موازنة دولة العسكر أعباء إضافية. 

 

وضع متدنى

 

فى المقابل اعترف الدكتور عمرو رشيد، رئيس الهيئة العامة للإسعاف، بالوضع المادى المتدنى بالنسبة للمسعفين وقال إن الهيئة تسعى جاهدة لتحسين وحل جميع المعوقات التي تواجه العاملين بالهيئة والمرافق التابعة لها، لافتا إلى أنه دائما يطالب بحقوق العاملين بالهيئة ويعمل على حلها وفق تعبيره. 

وأضاف «رشيد» فى تصريحات صحفية، أن وزارة صحة الانقلاب تعمل على حل المشاكل الموجودة، كما نراعى عدم تحميل المواطنين أي أعباء مادية، زاعما أنه لا يوجد أى تقصير من العاملين بالهيئة.

وتابع: العمال يدركون جيدا أننا نقوم بكل ما نقدر عليه نحو المتطلبات المادية المطلوبة من العاملين في إطار القانون والمتاح من موارد بالهيئة وفق تعبيره. 

وزعم «رشيد»  أن وزارة صحة الانقلاب تعمل على تحسين البيئة الصالحة والمناخ المناسب؛ لكى يقوم العاملون بعملهم على أكمل وجه. 

وشدد على أنه اذا كان الجميع يأخذون حقوقهم بالفعل، فنتمنى عدم الإجحاف بحقوق العاملين بالهيئة بأي حال من الأحوال، مشيرًا إلى أن أي عمل إضافي يجب أن يتم محاسبة العاملين عليه.