يترقب لبنان ترجمة عملية لمذكرة التفاهم التى تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الأعمال العسكرية والتصعيد فى المنطقة، وسط آمال رسمية بأن تنعكس التفاهمات الجديدة على الوضع اللبنانى من خلال تثبيت وقف إطلاق النار وتهيئة الظروف لانسحاب الاحتلال الصهيونى من الأراضى اللبنانية.
ورغم عدم إبلاغ السلطات اللبنانية رسميا حتى الآن بالتفاصيل الكاملة للمذكرة أو آليات تنفيذها، رحب الرئيس اللبنانى جوزيف عون بالتفاهم الأمريكى – الإيرانى، مشيدا بما تضمنه من احترام للخصوصية اللبنانية .
وقف إطلاق النار
وشدد على أن الأولوية بالنسبة إلى لبنان تتمثل فى تثبيت وقف إطلاق النار تمهيداً للانتقال إلى مرحلة تشمل انسحاب قوات الاحتلال، وانتشار الجيش اللبنانى على كامل الحدود الجنوبية، وعودة النازحين، وإطلاق مسار إعادة الإعمار.
على الصعيد الداخلى اللبنانى، أكد الرئيس جوزيف عون، فى رسالة بمناسبة رأس السنة الهجرية الجديدة، أن لبنان يمر بظروف استثنائية بالغة الدقة فى ظل التطورات المتسارعة التى تشهدها المنطقة، داعياً إلى تعزيز الوحدة الوطنية والالتفاف حول مؤسسات الدولة لمواجهة التحديات الراهنة وصون سيادة البلاد وأمنها واستقرارها.
ثوابت لبنان التفاوضية
وفى إطار المشاورات السياسية، عقد الرئيس اللبنانى اجتماعا فى قصر بعبدا مع رئيس الحكومة نواف سلام، تناول التطورات المحلية والإقليمية فى أعقاب الإعلان عن مذكرة التفاهم الأمريكية – الإيرانية.
وأكد عون وسلام أن التفاهم الأمريكى – الإيرانى يمثل عاملا إيجابيا يمكن أن يسهم فى خفض مستوى التوتر فى المنطقة ويدفع باتجاه الحلول السياسية والسلمية، مجددين تمسك لبنان بثوابته التفاوضية، وفى مقدمتها الوقف النهائى لإطلاق النار، وانسحاب قوات الاحتلال من الأراضى اللبنانية .