تواصلت موجات النزوح في إقليم دارفور غربي السودان، في ظل أوضاع إنسانية ومعيشية صعبة فرضتها تداعيات الحرب المستمرة منذ نحو ثلاثة أعوام ونصف العام، والتي كان الإقليم من أكثر المناطق تأثرًا بنتائجها وآثارها السلبية.
وكشفت تقارير إعلامية أن الأوضاع تشهد تدهورًا أمنيًا ملحوظًا وظروفًا معيشية صعبة، في ظل سيطرة الدعم السريع على معظم ولايات الإقليم، باستثناء بعض المناطق في ولايتي شمال وغرب دارفور، ما أدى إلى استمرار موجات النزوح بحثًا عن الأمن، وهربًا من القتال، وسعيًا للحصول على العون والمساعدات.
موجات نزوح
كانت المنظمة الدولية للهجرة قد أعلنت عن نزوح نحو ألف شخص من ثلاث قرى بمحافظة أمبرو بولاية شمال دارفور خلال يوم واحد فقط، نتيجة انعدام الأمن، مؤكدة أن غالبية الأسر الموجودة في تلك المنطقة عبرت الحدود إلى دولة تشاد.
وفي وقت سابق من منتصف الشهر الحالي، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح نحو 2000 شخص من قريتي حلة صالح وكلكول بمحافظة الفاشر عاصمة الولاية، بسبب تفاقم انعدام الأمن، وذلك بعد أن شهدت المنطقة أحداثًا مروعة وانتهاكات واسعة عقب سيطرة الدعم السريع عليها أواخر العام الماضي.
48 عائلة جديدة
وكشفت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في إقليم دارفور عن نزوح 48 عائلة إلى منطقة طويلة بولاية شمال دارفور، ليرتفع عدد الأسر التي وصلت إلى المنطقة منذ مطلع سبتمبر الحالي إلى أكثر من 400 عائلة، ونحو 2300 شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال.
وحذَّرت المنسقية من أن استمرار عمليات النزوح من المناطق المتأثرة بالقتال وتراجع الأوضاع المعيشية يأتي في وقت تواجه فيه الاستجابة الإنسانية تحديات مرتبطة باتساع حجم الاحتياجات ونقص الموارد والخدمات الأساسية، ما يضاعف معاناة سكان دارفور، إذ يواجه الناجون من القصف ويلات النزوح.