ضحية جديدة بالإهمال الطبي ..استشهاد هيثم عبيد بسجن العاشر

- ‎فيحريات

استُشهد المواطن المصري هيثم عبيد داخل مستشفى سجن العاشر من رمضان، بعد تدهور حالته الصحية خلال فترة احتجازه، وفق ما أوردته مصادر حقوقية، وتقول المعلومات المتداولة: "إن عبيد كان محتجزًا على ذمة قضايا متعددة منذ عام 2017، وإن حالته الصحية شهدت تدهورًا متدرجًا على مدار سنوات الاحتجاز".

 

وبحسب الرواية الحقوقية المتداولة، كان عبيد يعاني في بداية فترة احتجازه من مرض في الكبد، قبل أن تتطور حالته الصحية لاحقًا إلى مشكلات في الكلى وإصابته بالدرن، وصولًا إلى تدهور حاد انتهى بوفاته داخل مستشفى السجن.

 

ولا تتوافر حتى الآن، في المصادر المفتوحة التي أمكن التحقق منها، وثائق طبية مستقلة أو شهادة وفاة منشورة تحدد بصورة قاطعة السبب الطبي المباشر للوفاة، أو توضح مدى ارتباط الوفاة بطبيعة الرعاية الطبية التي تلقاها أثناء الاحتجاز.

 

 

يرتبط اسم هيثم محمد عبيد، وفق تقارير صحفية مصرية، بالقضية المعروفة إعلاميًا باسم «خلية داعش بولاق الدكرور»، ففي يناير 2021، ذكرت صحيفة «أهل مصر» أن القضية ضمت أربعة متهمين، بينهم السيد محمد عبيد وهيثم محمد عبيد، وأن الاتهامات تعلقت بالانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون والدستور.

 

وفي مارس من العام نفسه، أفادت صحف محلية أن محكمة جنايات القاهرة قضت بعدم جواز نظر الدعوى بالنسبة إلى هيثم عبيد ومتهمين آخرين، لسابقة الحكم عليهم في ذات التهمة في القضية رقم 148 لسنة 2017، بينما عاقبت المتهم سيد محمد عبيد بالسجن المؤبد.

 

العاشر من رمضان وشكاوى متكررة

 

تأتي وفاة عبيد في ظل استمرار الجدل حول أوضاع الرعاية الصحية وظروف الاحتجاز داخل مركز إصلاح وتأهيل العاشر من رمضان.

 

وكانت "الجبهة المصرية لحقوق الإنسان" قد أصدرت في ديسمبر 2024 تقريرًا اعتمد على مقابلات مع أسر محتجزين ومصدر حقوقي، تناول أوضاع الاحتجاز في مركز إصلاح وتأهيل العاشر من رمضان، وأشار التقرير إلى أن المركز أُنشئ بموجب قرار لوزارة الداخلية صدر في فبراير 2023، ويضم ستة قطاعات ومركزًا طبيًا، ويقع في مدينة العاشر من رمضان على أطراف مدينة بلبيس بمحافظة الشرقية.

 

وتحدث التقرير عن شكاوى تتعلق بالتهوية داخل بعض غرف الاحتجاز، وصعوبة توفير بعض الاحتياجات الأساسية للمرضى وكبار السن، كما أورد شهادات عن أوضاع صحية صعبة لبعض المحتجزين.

الإهمال الطبي 

 

وتعيد وفاة هيثم عبيد إلى الواجهة ملف الإهمال الطبي للمحتجزين المصابين بأمراض مزمنة أو خطيرة، خصوصًا في الحالات التي تستدعي متابعة متخصصة أو علاجًا مستمرًا.

 

وكانت منظمات حقوقية قد أثارت خلال عام 2026 حالات صحية أخرى داخل سجن العاشر من رمضان، ففي فبراير 2026، نشر مركز الشهاب لحقوق الإنسان بيانًا بشأن الدكتورة شيرين شوقي أحمد معوض، قال فيه: "إن حالتها الصحية تدهورت بصورة حادة، وإنها كانت تعاني من أنيميا شديدة ومشكلات في الكبد والقلب، قبل نقلها إلى مستشفى السجن بعد تعرضها لانهيار صحي وفقدان الوعي، وهذه المعلومات تخص حالة أخرى ولا تثبت بذاتها ظروف وفاة هيثم عبيد".

 

كما نشرت «القدس العربي» في ديسمبر 2025 تقريرًا نقلًا عن منظمة «هيومن رايتس إيجيبت» بشأن عشرات الوفيات في أماكن الاحتجاز المصرية خلال ذلك العام، وربط التقرير، وفق رواية المنظمة، عددًا من الحالات بما وصفه بالإهمال الطبي أو التعذيب.