مع زيادة تكاليف الوقود ومواد البناء…توقعات بارتفاع أسعار العقارات بنسبة 35%

- ‎فيتقارير

 

 

توقع مطورون عقاريون ارتفاع أسعار الوحدات السكنية بنسب تتراوح بين 10% و35% خلال العام الجاري،

وأرجع المطورون ارتفاع الأسعار إلى أن السوق العقارية تواجه موجة جديدة من الضغوط السعرية مع استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة والوقود ومواد البناء،

كان خام برنت قد أغلق تعاملات أمس عند 106.65 دولار للبرميل، بارتفاع يتجاوز 70% منذ بداية العام، في ظل اضطراب إمدادات الطاقة الناجم عن الحرب الأمريكية على إيران .

 

أسعار الوحدات السكنية

 

وتعزز قفزة النفط المخاوف التي أثارها رؤساء شركات التطوير العقاري في تصريحات نشرتها بلومبرج، بعدما دفعت زيادة أسعار الوقود وتراجع الجنيه وارتفاع تكلفة التمويل الشركات إلى إعادة حساباتها بشأن تسعير المشروعات الجديدة والوحدات المطروحة للبيع.

وتباينت تقديرات المطورين لحجم الارتفاع المرتقب، إذ رجح رئيس إحدى الشركات زيادة أسعار البيع بنسبة تتراوح بين 15% و20% خلال 2026، مؤكدا أن الحرب رفعت تكلفة مواد البناء والوقود دون أن تؤثر بصورة كبيرة على المبيعات. وتستهدف شركته تحقيق مبيعات بقيمة 27 مليار جنيه هذا العام.

 

القدرة الشرائية للعملاء

 

فيما رفع رئيس شركة أخرى توقعاته للزيادة إلى ما بين 30% و35%، مقارنة بتقديرات سابقة تراوحت بين 15% و20% قبل تصاعد التوترات الإقليمية، موضحا أن الارتفاع الفعلي في تكاليف التطوير تجاوز هذه النسب، لكن القدرة الشرائية للعملاء تحد من إمكانية تمرير الزيادة كاملة إلى أسعار الوحدات.

وتوقعت ثلاث شركات أخرى ارتفاعات تتراوح بين 10% و20% حتى نهاية العام، مدفوعة بتراكم تكاليف التنفيذ واستمرار الضغوط على أسعار الطاقة ومدخلات الإنتاج وسعر الصرف، وفقا لبلومبرج.

 

الجنيه والوقود

 

وفاقم تراجع العملة المصرية تأثير اضطرابات الطاقة على القطاع، بعدما انخفض الجنيه من مستويات قريبة من 46 جنيها للدولار عند اندلاع الحرب إلى أكثر من 53 جنيها ، بالتزامن مع خروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين الحكومي والبورصة.

جاءت زيادة أسعار الوقود والغاز محليا لتضيف أعباء مباشرة على عمليات الإنشاء والنقل والتوريد، بينما تضاعفت أسعار النفط العالمية منذ اندلاع الحرب الصهيوأمريكية على إيران في نهاية فبراير الماضى، مع تعطل الملاحة في مضيق هرمز.

 

الطلب العقاري

 

ورغم ارتفاع التكاليف، أبدى مطورون تفاؤلا باستمرار نمو المبيعات، إذ توقعت إحدى الشركات زيادة حجم أعمالها مقابل تراجع هوامش الربح، مشيرة إلى أن اضطرابات الشحن وغلاء النفط دفعا الأسعار إلى الارتفاع بنحو 15% خلال الربع الثاني.

وأكد مسئول بشركة أخرى أن الطلب العقاري ظل قويا، وشهد انتعاشا خلال مارس وأبريل بفعل مخاوف المشترين من استمرار انخفاض قيمة الجنيه، بينما استفادت شركة ثالثة من سداد بعض العملاء أقساطهم بالدولار، ما عزز سيولتها من النقد الأجنبي.

وضغطت الحرب كذلك على توقعات السياسة النقدية، بعدما كانت الشركات تراهن على تخفيضات كبيرة لأسعار الفائدة خلال العام، قبل أن تعيد التطورات الجيوسياسية رسم احتمالات التيسير النقدي.

كان استطلاع أجرته بلومبرج في مارس الماضى قد كشف انقساما بين المطورين، إذ توقعت أربع شركات ارتفاعا تدريجيا للأسعار، مقابل ثلاث استبعدت حدوث زيادات، قبل أن تدفع تطورات الطاقة وسعر الصرف التوقعات نحو الصعود.

 

برنت فوق 106 دولارات

 

تجددت الضغوط على أسواق النفط خلال تعاملات أمس، بعدما أثارت الشكوك الأوكرانية بشأن "هدنة الطاقة" التي روج لها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مخاوف المستثمرين، بالتزامن مع موجة هجمات جديدة استهدفت السعودية عقب أعنف ضربات منذ اندلاع الحرب مع إيران.

أغلق خام برنت عند 106.65 دولار، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى 93.74 دولار للبرميل.

وتوقعت أوكسفورد إيكونوميكس استمرار متوسط أسعار برنت فوق 100 دولار حتى الربع الثاني من العام المقبل، نتيجة الهجمات التي طالت البنية التحتية لتصدير النفط عبر البحر الأحمر واستمرار المخاطر الجيوسياسية.

ورجحت المؤسسة تراجع الأسعار لاحقا مع استعادة الإمدادات مستوياتها الطبيعية، ولكن بوتيرة أبطأ من التقديرات السابقة، ما يبقي المطورين العقاريين في مواجهة ضغوط ممتدة على تكاليف التنفيذ، ويجعل قدرة المشترين على تحمل الزيادات عاملا حاسما في تحديد اتجاه السوق المصرية خلال الأشهر المقبلة.