مجدي عزت
في تطورات متسارعة لمواجهة كم الإهانات الكبيرة لعبد الفتاح السيسي، من إطلاق الهاشتاجات والأوصاف المسيئة لقائد الانقلاب العسكري، من "بلحة" و"العرض" و"الشحات"، بجانب اختراع الألعاب المعبرة عن السيسي في أسوأ الأوصاف كبندول السيسي مؤخرا، أحال علي عبد العال، رئيس برلمان الدم، مشروع قانون يحظر إهانة الرموز والقيادات التاريخية والمعاصرة، ليناقش في اللجان التشريعية والدينية والإعلام في مجلس الدم.
وينص مشروع القانون على معاقبة من يهين الرموز التاريخية بالحبس من 3 إلى 5 سنوات، وغرامة تتراوح بين 100 و500 ألف جنيه، ومضاعفة العقوبة إذا تكررت الإهانة مرة أخرى.
تلاعب مخابراتي
ويأتي هذا القانون في أعقاب إهانات يوسف زيدان للقادة المسلمين، ومفيد فوزي وفريدة الشوباشي للشيخ محمد متولي الشعراوي، ليأخذ مشروع القانون طابع الحفاظ على التاريخ، ويُطبق في أرض الواقع على كل معارض للنظام العسكري.
وطالب يوسف زيدان بضرورة إعادة النظر في القانون؛ حتى لا تصبح مصر أضحوكة للعالم. أما درية شرف الدين فتساءلت: من هؤلاء الرموز؟ ومن المسموح له بانتقادهم؟ ومن الممنوعون من الاقتراب منهم؟ وما الحكم هنا؟".

أما الإعلامي محمد جعفر فرأى أن الظاهر من القانون المزمع إصداره هو حماية الرموز، ولكن في الحقيقة هو انتهاك للحريات.
وأضاف- في تصريحات صحفية- أن القانون حق يراد به باطل، وهدفه النهائي قمع الحريات وفرض المزيد من القيود عليها.
وأوضحت الناشطة السياسية ليلى عبد الخالق، أن "القانون يأتي مع اقتراب انتخابات 2018؛ لتحسين صورة النظام القبيحة في مجال حقوق الإنسان.. وكله بالقانون"، مؤكدة أن الذين يسبون الشخصيات التاريخية يؤدون أدوارًا مرسومة لهم.
ويؤكد الخبراء القانونيون أن المعيار الذي يضعه القانون مطاط، وهو مفصل لخدمة بعض الشخصيات الحالية في إطار الدفاع عن شخصيات تاريخية وعظيمة.
من جانبه، أوضح ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل، أن القانون المقترح يخالف القانون والدستور، مؤكدا أن القانون سيقيد الحريات، ويعود بمصر إلى عصر الملكية عندما كان لدينا قانون يحاسب من يعيب في الذات الملكية.
ويستهدف القانون حماية السيسي ومؤيدي انقلابه، من الأوصاف المسيئة التي تتصاعد وتتنوع يوما بعد يوم في ساحات التواصل الاجتماعي وعلى جدران الحوائط بالشوارع.