أكاديمي انقلابي: موافقة مصر ليست شرطا لملء سد إثيوبيا!

- ‎فيأخبار

قال أحد خبراء الانقلاب إن اتفاق سد النهضة الإثيوبي يتضمن بندًا يسمح لإثيوبيا ببدء ملء خزان السد، في حال موافقة السودان، دون انتظار الموافقة المصرية.

واستغرب كثير من الخبراء تصريح أدلى به أستاذ القانون الدولي في جامعة القاهرة د.أيمن سلامة، لا سيما أنه له مواقف سابقة بتأييد سعودية جزيرتي تيران وصنافير.

وقال أيمن سلامة لصحيفة الجريدة الكويتية إنه في حال عدم تنفيذ بنود الاتفاقية من الممكن قضية سد النهضة أن تتحول إلى نزاع قانوني، خصوصًا حول تفسير بنود الاتفاقية، التي ألزمت الدول الأطراف (مصر-السودان-إثيوبيا)، بتنفيذ بنودها.

وادعى “سلامة” أن “الاتفاقية بنودها واضحة وملزمة لإثيوبيا، بأنه لا يجوز أن تملأ السد منفردة دون «التوافق» مع مصر والسودان، وهذا لا يعني ضرورة موافقة مصر أو مصر والسودان مجتمعتين، لأنه ممكن لإثيوبيا، في حال موافقة السودان على ملء السد، اتخاذ تلك الخطوة دون موافقة مصرية.

وأضاف أنه من هنا ينشأ نزاع قانوني والبند العاشر من الاتفاقية يلزم الدول الأطراف بتسوية نزاعاتها الناتجة عن تفسير بنود الاتفاقية إلى ثلاث جهات، بالمفاوضات، أو بطلب وساطة دولية، أو بإحالة الأمر برمته إلى الرؤساء الثلاثة، ولكن اللجوء إلى التفاوض يلزمه إجماعُ الدول الثلاث.

أصل وهمي

ودعا سلامة إلى ما أسماه “الحلول الدبلوماسية” مقابل التسويف الاثيوبي، واعتبرها هي الأنجح لمنع إثيوبيا من ملئه قبل الموافقة المصرية، والاتفاقية الموقعة بين الدول الثلاث “مارس 2015” أصلت العلاقة بين الدول الأطراف، في تلك المعاهدة والتي تعتبر أفضل ما يمكن أن يصل إليه المفاوض المصري، كما أن المبدأ الذي أسست عليه الاتفاقية هو “حسن النية”، وهو أهم مبادئ القانون الدولي.

الطريف أنه دعا إثيوبيا التي ناهزت على الانتهاء من بناء السد والبدء مع نهاية العام الجاري في ملئ الخزان إلى إبلاغ الدول أطراف الاتفاقية بكل المعلومات حول السد، وعدم اتخاذ قرار انفرادي، وكنت أتمنى أن تتضمن الاتفاقية نصاً يجبر إثيوبيا على اللجوء إلى المحكمة الدولية، ونصاً يجبر الدول الأطراف على اللجوء إلى محكمة العدل الدولية، لكن فات الوقت وما فعله المفاوض المصري هو أفضل ما يمكن الوصول إليه سواء قبل أو بعد استقالة رئيس الوزراء الإثيوبي ديسالين.

كارثة قياسية

وتعليقا من الخبير المائي هاني إبراهيم على تصريحات أيمن سلامة أستاذ القانون الدولى عن سد النهضة، قال إنها تصريحات كارثية؛ حيث أعطى إثيوبيا شرعية ملء خزان السد وتجاهل عن عمد اتفاق 1959، الذي ينص على الموقف الموحد لمصر والسودان فى أى اتفاق يتعلق بمياه النيل مع أي طرف آخر.

واعتبر، على فيس بوك، أن موقف “سلامة” المسبق من تيران وصنافير كان كاشفا فقال: “قضية تيران وصنافير كانت كاشفة المفترض إن ده أستاذ قانون دولي، وكان من المسعودين وبيقول فى مسألة السد إن عدم موافقة مصر ليست ملزمة لإثيوبيا فى عملية ملء خزان السد وإن موافقة السودان فقط تكفى”!

http://www.aljarida.com/articles/1519578039869479600/