بن سلمان يواصل تنازلاته.. “تواضروس” رفض رفع علم المملكة بحضوره

- ‎فيتقارير

أجمع مراقبون على أن مقابلة تواضروس الثاني بابا الكنيسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال زيارة الأخير للكاتدرائية، لا سيما تنازله عن وضع علم بلاده إلى جوار علم مصر كما هو حال أغلب من زاروا الكنيسة والتقوا البابا، هو ما مثل برأيهم استمرارًا لمسلسل التنازلات من “ابن سلمان” لإقناع الغرب والأمريكان أنه خيار أفضل من محمد بن نايف أو غيره من المنافسين.

كما عبروا في الوقت نفسه عن عنصرية وتطرف اعتادهما بابا الكنيسة – في موقف غير معبر عن الموقف القبطي العام – منذ تولى رئاستها والذي تصادف مع ثورة الشعب في 25 يناير وتبوأ الإخوان المسلمون مقاعد مرموقة في مجلس الشعب ثم توليهم رئاسة الدولة بأصوات جماهير الشعب المصري.

ولم يفد “ابن سلمان” من العثمانيين ورئيسهم الطيب أردوغان الذين انتقدهم قبل يومين وضمهم للمشروع الإيراني وخطره على المنطقة بحضور صحفيين موالين للانقلاب العسكري في مصر، ففي 5 فبراير الماضي رفض الرئيس التركي – المنافح عن الإسلام والمظلومين في العالم- الجلوس على كرسي أصغر حجمًا من الكرسي الذي يجلس عليه بالمقابل البابا فرانسيس الجلوس عليه.

ويبدو أن أمثال فرانسيس وتواضروس يريدون تحقير صورة المسلمين، وهو ما أثار انتباه المتابعين وهو اختلاف الكرسي الذي جلس عليه الرئيس التركي مقارنة بآخر جلس عليه شيخ الأزهر أحمد الطيب خلال زيارته البابا نوفمبر 2017، فقد كان كرسي الأخير أصغر من كرسي البابا، ليس كبيرًا مثل كرسي أردوغان.

ويرى المراقبون أن البروتوكول هو أن علم السعودية ومكتوب عليه (لا إله إلا الله محمد رسول الله) كان على محمد بن سلمان ألا يجلس بحضرة هذا التواضروس العنصري، إلا وهو موضوع في خلفيته، رغم أن مصر دولة إسلامية يدين 98% منها بدين الإسلام بخلاف الأديان الأخرى.

تواضروس والأعلام

ووفقًا للصور المتداولة، فقد استقبل تواضروس الثاني المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مارس العام الماضي، في حين تم وضع العلم الألماني برفقة العلم المصرية خلف كل منهما، مع خلفية بيضاء.

كما أظهرت صورة للبابا تواضروس خلال استقباله كلاً من الرئيس اللبناني ثم رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في الكاتدرائية المرقسية بمنطقة العباسية، في 22 من مارس الماضي، الذي استقبل فيه المستشارة الألمانية، حيث ظهر أيضا العلمان المصري واللبناني خلفهما.

غير أن تواضروس التقى في وقت سابق في 2014، بالعميل محمد دحلان صاحب التاريخ الأسود ومدبر الأعمال الإرهابية ومورد السيارات المفخخة والمتفجرات إلى جميع البلاد العربية وخائن ياسر عرفات، ولم يضع علم فلسطين!.

البابا السياسي

مواقف البابا ولقاءاته منذ أحداث الثورة والتي توجها بمشاركته في مشهد الانقلاب 3 يوليو 2013 كشفت عن الوجه الحقيقي لتواضروس السياسي والتي يفتخر بها، الذي لم يكتف بدور باباوي رعوي لـ”شعب” الكنيسة يحصي أطباءهم ورجال أعمالهم وحجم الأموال والإقطاعيات التي يحصونها في وادي الننطرون والفيوم بل في شرق البلاد وغربها بشكل صامت كما كان يفعل البابا شنودة الذي حاز على حب الأقباط.

الطريف أن باحثا قبطيا مؤسس ما يسمى بـ”التيار العلماني” القبطي يدعى كمال زاخر، يشدد في كل لقاءاته التلفزيونية على أن البابا تواضروس ليس ممثلاً سياسيًا للأقباط!.

فيرد عليه مراقبون كيف؟ وهو يشفع مشاركته السيسي في انقلابه، بمباركته مذبحة المنصة، وكان تواضروس الثاني بابا الكنيسة الأرثوذكسية وبطريرك الكرازة المرقصية، كتب رسالة شكر إلى الجيش المصري وقوات الأمن بعد مذبحة الصائمين التي راح ضحيتها حوالي 200 قتيل وأكثر من 4500 مصاب فجر اليوم من مؤيدي الرئيس مرسي والرافضين للانقلاب العسكري.

وقال تواضروس في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي: “شكرًا شكرًا شكرًا… لكل من فتح أبواب الأمل أمامنا جميعًا: جيش ‫‏مصر العظيم، شرطة مصر الرائعة، شعب مصر الأصيل؛ ٢٦/ ٧/ ٢٠١٣ شكرًا شكرًا شكرًا”.

زيارة القدس

وجاءت زيارة تواضروس إلى القدس لتعلن عن تطبيع عملي وتمسك نظري بالمقاطعة، ففي 26 نوفمبر 2015، مر تواضروس بالقدس المحتلة، ليخرق موقفًا تاريخيًا للكنيسة، تبناه البابا شنودة من جانب التمسك بعدم التطبيع ولو كان دينيا.

ولكن الأكثر غرابة هو أن تواضروس لم يشأ أن يصم نفسه منفردا بالتطبيع فلم يتناه عن تطبيع فعلوه، فلكثير من الأقباط اليوم يسافرون إلى القدس عبر شركات سياحية معتمدة من الحكومة المصرية وربما عبر طائرات “إسرائيلية”.

من جهته، اعتبر أحد مؤسسي حزب “الكرامة” المصري النائب السابق، أمين اسكندر، أن الزيارة تمثّل خطراً على قرار الكنيسة برفض التطبيع الذي اتخذه البابا شنودة، مضيفاً “قرار البابا بالسفر جانبه الصواب”، وكان عليه أن يتوخى الحذر كونه يمثّل المرجع القبطي الأول في الشرق الأوسط.

كرسي أردوغان