بعدما اعتاد وزير خارجية الانقلاب شامح شكري نفي فكرة إرسال قوات “مصرية” لسوريا، أعلن أمس الإثنين في مؤتمره الصحفي مع نظيره الروسي سيرجي لافروف بيقول “الأمر مرتبط بإجراءات قانونية ودستورية ولم يتم طرحه رسميا حتى الآن”!.
ونفى “شكري” ما تردد حول إمكانية إرسال مصر لقوات إلى سوريا، مشيرا إلى أنه لن ترسل قوات لخارج أراضيها إلا وفق معايير محددة، وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري، أمس الاثنين: “مصر لن ترسل قواتها إلى سوريا، مضيفا: “هذه القضايا غير مثارة في الوقت الراهن”.
وساخرا، أكد القائم بأعمال وزير الخارجية الروسية، سيرغي لافروف، أن مقترح الولايات المتحدة الأميركية، الخاص بإرسال قوات عربية إلى سوريا، هدفه تقاسم مسؤولية انتهاك سيادة البلد، وتقاسم تكاليف العملية”!!.
وقال لافروف، الاثنين، عقب المباحثات بصيغة (2+2) بين وزراء الخارجية والدفاع لكل من روسيا و”حكومة الإنقلاب: “كما قال زميلي وصديقي، نحن تطرقنا إلى هذا الموضوع في سياق مناقشة الوضع في سوريا، وفي إطار مناقشة أعمال اللاعبين الخارجيين، بمن فيهم الولايات المتحدة، وذلك لأن واشنطن، هي من اقترح فكرة دعوة الدول العربية لإرسال قواتها إلى سوريا”.
وكشف أن القرار الأمريكي “كان لهدفين، الأول هو تقاسم مسؤولية الانتهاك المباشر لسيادة ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية، التي لم تدعو الولايات المتحدة أو المشاركين الآخرين بالتحالف إلى أراضيها”.
واضاف الوزير: “أما الهدف الثاني فهو تقاسم العبء المالي، وواشنطن تتحدث عن ذلك بشكل مباشر، وأعتقد أن الجميع يعلمون ماذا وراء هذه الدعوة، ونحن نقدر الموقف الذي اتخذته مصر”.
يذكر أن الاقتراح الذي تقدم به البيت الأبيض حول إشراك قوات عربية في سوريا له علاقة بفكرة أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في بداية أبريل الماضي، وهو يتعلق بمسألة خطط الانسحاب السريع للقوات الأميركية من سوريا، رغم إعلان البنتاجون” والمندوبة الدائمة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، في وقت سابق، أن واشنطن لا تنوي الانسحاب من سوريا.
التوضيح التالي
وفي 5 مايو، قالت وزارة الخارجية المصرية، أن ما تم نقله من تصريحات لوزير الخارجية، سامح شكري، بشأن إمكانية إرسال قوات عربية إلى سوريا ليس مقصودا به مصر.
وأوضحت “خارجية” الإنقلاب في بيان، الجمعة 4 مايو، أن مصر لا ترسل قوات خارج أراضيها، إلا وفقا لآليات دستورية وضوابط سياسية وقانونية محددة”.
وردا على استفسار من جانب المُحررين الدبلوماسيين حول المقصود بالتصريحات التي أدلى بها شكري، في 2 مايو، والتي أشار فيها إلى أن إرسال قوات عربية إلى سوريا أمر وارد، أوضح المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أحمد أبوزيد، “أن التصريح المشار إليه جاء ردا على سؤال حول صحة ما يتردد في بعض الدوائر الإعلامية الدولية والعربية بشأن طلب الولايات المتحدة إرسال قوات عربية إلى سوريا، ولم يكن يتعلق من قريب أو بعيد بإمكانية إرسال قوات مصرية إلى سوريا”.
وأكمل أن “المبادئ الحاكمة لإرسال قوات مصرية خارج أراضيها معروفه للجميع، ولا تتم إلا وفقاً لآليات دستورية وضوابط وقواعد تم التأكيد عليها أكثر من مرة، مثل الحالات الخاصة بعمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة”.
وتابع أن “وزير الخارجية كان يتحدث في إطار تناوله لهذا الموضوع عن مدى صحة تداول فكرة إرسال قوات عربية في الدوائر السياسية الرسمية والإعلامية بشكل عام، وأن تفسير تلك التصريحات لا يجب إخراجه من هذا السياق أو إسقاطه بأي شكل من الأشكال على مصر”.
وأكد شكري ، خلال الندوة التي نظمتها مجلة “السياسة الدولية” بمؤسسة الأهرام، أن فكرة إحلال قوات بقوات أخرى “ربما عربية وارد” ومتداول على المستوى الإعلامي، وأيضا في المداولات بين الدول.