بعيدًا عن” الشو”..مصابو “الروضة” يصرخون: “احنا بنموت”!

- ‎فيأخبار

كتب-حسن الإسكندراني
يواجه 17 مصابًا من ضحايا مجزرة مسجد الروضة، التي وقعت قبل أسبوع، أزمة كبيرة تتمثل في الإهمال الطبي الذي يتعرضون له، فيما تواجه عائلاتهم أزمة مماثلة بإهمال إدارة المستشفى توفير أماكن لائقة للانتظار أو نوم المرافقين، الذين يضطرون للنوم في حديقة المستشفى.

وكشف الصحفي السيناوي مصطفى سنجر- فى "تدوينة" عبر "فيس بوك"- عن أن أهالي المصابين الـ17 يطالبون بنقلهم للقاهرة، إلا أن طلبهم يواجه بالرفض.

وفسَّر "سنجر" طلب الأهالي بأنه للهروب من الإهمال الشديد الذي يتعرضون له في الإسماعيلية، حيث انتهى النظر إليهم بمجرد زيارة المسئولين (بحكومة الانقلاب) والتصوير معهم، حيث لم يقم أطباء المستشفى بأى إجراء طبي يخفف معاناتهم منذ ذلك الحين.

وتفاعل رواد "فيس بوك" مع منشور الصحفي السيناوي، حيث قالت ليلى سويف: "تعنت ازاي يعني، على أي أساس بيرفضوا إن المصاب يتعالج في المكان اللي هو عايزه".

فى السياق ذاته، نقلت صحيفة "الوطن" الموالية للانقلاب، معاناة أهالى أسر المصابين بمجزرة "مسجد الروضة"، بعد افتراشهم أرصفة المستشفى.

من بين ذلك ما قاله "خ. م"، شاب فى نهاية عقده الثالث، والذي جاء مع والده صاحب الثمانين عاما، بعدما أصيب الأخير بطلق نارى فى قدمه وذراعه، جلس فى دائرة من شباب عائلته، داخل حديقة المستشفى أمام قسم الاستقبال.

وفى ركن ملاصق لبوابة قسم الاستقبال بالمستشفى، جلس "إ"، وقد غطى الحزن وجهه الأسمر، وبجواره مجموعة من أقاربه، جاءوا مع ابن عمه الذى أصيب بطلق نارى فى قدمه أثناء محاولة خروجه من المسجد، ورى مأساة ابن عمه قائلا: "أنا هنا من امبارح الساعة 10 بالليل، ومن ساعة ما ابن عمى دخل وإحنا مش لاقيين مكان نقعد فيه غير على سلم المستشفى زى ما أنت شايف كده، ولما جينا ننام امبارح نمنا على الأرض زى ما احنا".

ويجلس "محمد"، وفى يده بعض المخبوزات يأكلها على مهل، وقد تبدت فى عينيه حمرة دلت على قلة نومه، قائلا: "لم نجد ملجأ سوى حديقة المستشفى لننام فيها، حيث رفضت إدارة المستشفى دخولنا مع المصابين.

يأتي هذا فى الوقت الذى قامت به مخابرات الانقلاب العسكرى بشمال سيناء بتغيير سجاد" مسجد الروضة"، كما قامت بإزالة آثار المجزرة ودعوة عدد قليل من المواطنين بالبطاقات للصلاة فيه، وفق مصدر سيناوى، في الوقت الذي فشلت في إزالة آثار الحادث من أجساد المصابين ونفوس أقاربهم.