يأتي رمضان السادس منذ انقلاب الثالث من يوليو على الأحرار في سجون الانقلاب بين حبس انفرادي أو زنازين الموت لـ 320 زنزانة كدستها إدارة السجن التي تعاقد السيسي معها من داخل قعر جهنم فيضعون 8 أفراد في زنزانة لا تتسع لفردين أو لأربعة بمصباح أصفر 100 وات و”جردلين” أحدهما للشراب والوضوء والآخر لقضاء الحاجة.
لذلك كان عنوان أسبوع التحالف على هاشتاج اليوم “#ضد_زنانزين_الموت” يصفون كيف أن سادس رمضان أتي لغالبيتهم وهم يتعرضون فيه لتجويع بشكل ممنهج، وكثير منهم محروم من الزيارة التي تقرها لوائح السجون، وتصادر أدويتهم و يحرمون من العلاج، ويحرمون من الشمس والتريض، ومن الأدوية والكتب، فضلا عن تجريد للزنازين لتصبح على البلاط، ومنع الكهرباء والماء عن زنازين العزل وعنابر الاعدام، إن أمثال جهاد الحداد والدكتور محمد بديع وعصام سلطان والشاب عبدالله مبروك الفقي وهشام جعفر ومحمود غزلان يدفعون ضريبة مطالبتهم بحرية الوطن.
مقبرة للمعتقلين
ويعانى أشرف أبناء الوطن من الويلات من تعذيب وإهدار لأدنى حقوقهم المشروعة من طعام آدمى ومن ملبس نظيف ومن تداوى وكذلك حقهم المشروع فى التريض والزيارة سجن العقرب وسيلة السلطة لتعذيب و قتل معارضيها.
وتبقى العنابر، في سجن العقرب شديد الحراسة، تختلف بشكل كامل عن باقي السجن فمجرد غلق بوابته الخارجية المصفحة لا يتمكن المعتقلون حتي من التواصل عبر الزنازين، كما يفعل المساجين في السجون العادية، نتيجة الكميات الهائلة من الخرسانة المسلحة التي تمنع وصول الصوت.

إضراب حازم
ويتزامن رمضان مع ما بدأه الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل المرشح السابق لرئاسة مصر، من إضراب مفتوح عن الطعام منذ عدة أيام في محبسه بسجن “العقرب” سيئ السمعة، اعتراضا على سوء المعاملة.
وأكد المحامي قمر محمد موسى عضو هيئة الدفاع عن الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل أن موكله بدأ إضرابا مفتوحا عن الطعام، وأنه أجرى اتصالات مكثفة بعائلة أبو إسماعيل، التي أكدت دخوله في إضراب عن الطعام منذ عدة أيام، بسبب المعاملة السيئة، وحرمان نزلاء العقرب من حقوقهم في الزيارة والتريض وغير ذلك.
ولفت “موسى” إلى أن أبو إسماعيل ربط بين إضرابه وبين تحسن ظروف حبس نزلاء العقرب وإنهاء المعاملة السيئة التي يتلقونها.
ويبلغ مجموع الأحكام التي صدرت بحق الشيخ حازم أبو إسماعيل نحو ١٣ عاما سجنا، يتعلق بعضها بقضية تعمد التحريض على تعطيل مؤسسات قضائية عن مباشرة أعمالها، وإهانة المحكمة.

مقبرة الموت
و”العقرب” أطلقه عليه السجناء وإدارة السجن بسبب الحراسة المشددة المفروضة عليه، وتعرض المعتقلين داخله لتعذيب شديد، حيث يعرف بأنه أسوأ السجون وطالبت العديد من المنظمات الحقوقية الدولية ومنها العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش بإغلاقه.
افتتحه مبارك فى 26 مايو 1993، بعدما عاد الضباط من دورة تدريبية بالولايات المتحدة، خلال الفترة التي شهدت صداما كبيرًا بين الجماعات الإسلامية والنظام، ويقع سجن العقرب شديد الحراسة، علي بعد 2 كم من بوابة منطقة سجون طره الرسمية، إلا أن وضعه كسجن شديد الحراسة، وكآخر العنقود في سلسلة طره الشهيرة، جعل موقعه، رغم أنه في مؤخرة السجون، مميزًا فهو محاط بسور يبلغ ارتفاعه سبعة أمتار وبوابات مصفحة من الداخل والخارج كما أن مكاتب الضباط تقع بالكامل خلف الحواجز والقضبان الحديدية.