الانقلاب يواصل حربه على أهالي سيناء.. مقتل طفلين بطابور “دقيق” فى رفح وهدم بيوت المعتقلين بالعريش

- ‎فيتقارير

ساخرة علَّقت الناشطة السيناوية منى الزملوط، اليوم الأربعاء 21 مارس 2018م، على مقتل الطفلين عبد الله محمد عامر 9 سنوات، ومحمد عز الدين، فى مدينة رفح بشمال بسيناء، برصاص عشوائي أثناء وقوفهما فى طوابير توزيع الأغذية التى لا تكفى أى منزل أو فرد هناك بالأساس.

واستشهد طفل بالأمس لحاقا بآخر، وأصيب طفلان آخران بمدينة رفح برصاص قوات الجيش، حيث كانت قوات الجيش تطلق الأعيرة النارية بشكل عشوائي لتفريق الأهالي الذين تجمعوا بجوار كمين الماسورة غرب رفح لكي يحصلوا على “4 كيلو” دقيق توزعها قوات الجيش.

وقال مواطنون من رفح، إنها المرة الثانية فقط التي تقوم فيها قوات الجيش بتوزيع القليل من المواد الغذائية على أهالي رفح منذ انطلاق “العملية الشاملة” قبل 40 يوما.

وأوضحت “الزملوط”- عبر حسابها الشخصى على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك- موجهة رسالة إلى عضو برلمان العسكر أبو شعيرة قائلة: “بلغوا نائب الشعب عن رفح سيادة النائب المحترم إبراهيم أبو شعيرة (علشان عاملي بلوك) اللي خرج من كام يوم وقال إن الدنيا زي الفل والناس متعايشة والخضار بيوصلهم.. بلغوه إن اليوم العصر 2 من أطفال رفح ماتوا برصاص عشوائي من كمين الماسورة أثناء التدافع علشان ياخدوا دقيق يأكلوه”.

وأضافت “الزملوط” أن “أطفال رفح لازم يموتوا من الجوع لعدم وجود طعام.. أو بالرصاص أثناء أخذ الطعام، علشان أكيد لو كبروا هيطلعوا إرهاب”.

استمرار حرق وهدم المنازل

وعلى جانب آخر، قامت قوات الجيش، أمس الإثنين، بحرق وهدم منزلٍ عند “سيناء صن” بجوار شارع القاهرة بمدينة العريش لأحد المواطنين المعتقلين، وتشريد أسرته في الشارع بلا مأوى.

وقال نشطاء سيناويون “لم يكفهم أنهم اعتقلوا عائل الأسرة ومصدر دخلها ولكن يقومون بحرق وهدم منزلهم ويشردونهم في الشوارع”.

يذكر أن قوات الجيش تتبع سياسة الاحتلال في التعامل مع الأهالي الأبرياء منذ بدء العملية العسكرية الشاملة، حيث تقوم بحرق وهدم المنازل وتشريد الأهالي دون داع أو مبرر، وكأن الهدف هو تحويل العريش إلى كومة من ركام كما حدث في رفح؛ بغرض التفريغ والتهجير وليس الحرب على الإرهاب كما يدَّعي السيسي.

بإشراف الموساد

وأعاد نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” التذكير بفيديو أنتجه نشطاء “سيناء 24″، حيث أكدت مصادر قبلية في سيناء أن ضباطا إسرائيليين قاموا بالاتصال بعدد من سكان المنطقة الحدودية شرق سيناء المحاذية للأراضي الفلسطينية المحتلة، خلال الأيام القليلة الماضية، وطلبوا منهم الرحيل، وأبلغوهم أنها “منطقة عمليات عسكرية”.

وبحسب التقرير الذي نشره موقع “‏سيناء 24” الإخباري، فإن الأسئلة التي وجهت إلى سكان المنطقة من البدو كانت تدور حول “سبب تواجدكم في المنطقة وهي منطقة عمليات مسلحة”، و”لماذا لم ترحلوا مثل غيركم من السكان”، و”لمن يميل الناس حولكم للجيش المصري أم لداعش”، مع تحذيرهم “من التعامل مع أي شخص مسلح وإن كان من أقربائكم”.

اعتراف صهيوني

وفي يوليو الماضي، سرّب الكاتب الإسرائيلي أمير بحبوط، عبر موقع “واللا” الناطق باللغة العبرية، معلومة كشف فيها عن انتشار الكثير من الأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية في سيناء لرصد العناصر المتشددة، كما ادعى، حيث قال بصيغة تهديدية “إن الوقت الذي ستفكر فيه التنظيمات الإرهابية الموالية لداعش في سيناء استهداف إسرائيل، ستجد جيشًا إسرائيليًا مختلفًا عن الذي تعرفه” في إشارة إلى الجيش المصري.

وأضاف بحبوط المتخصص في الشأن الاستخباراتي، أنه في محاولة لتحسين عملية رصد العمق المصري وضع الجيش الإسرائيلي وسائل جمع معلومات على طول الحدود مع مصر، بهدف حماية أمن مصر وإسرائيل، على حد زعمه.

وأوضح الكاتب الإسرائيلي في التقرير الذي نشره الموقع الإسرائيلي، اليوم السبت، أن الوسائل التي تستعين بها إسرائيل لرصد الحدود المصرية لا ترقى إلى المستوى الموجود على الحدود الشمالية لكنها تساعد في تعزيز قدرات الجيش على الحدود المصرية، مستدلا بالدور التي تقوم به كتبية تعرف بـ”كركال” وهي المسئولة عن تأمين الحدود المصرية الإسرائيلية، كما تطرق إلى قوات المستعربين الإسرائيلية التي تتخفى في زي البدو لرصد النشاطات على الحدود.

فيديو أبو فارس