قفزة قوية في أسعار النفط ..ترامب يُعلن تأجيل الهجوم وإيران مستعدة للرد على أي عدوان

- ‎فيتقارير

 

بالتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي الإرهابي دونالد ترامب تأجيل الهجوم العسكري الذي كان مقررًا ضد إيران، بعد طلبات مباشرة من قادة قطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة، في ظل انطلاق مفاوضات وصفها بـ”الجدية” مع طهران كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن استعدادات مكثفة تجريها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لاستئناف الضربات ضد إيران في تطور قد يعيد التوتر العسكري إلى واجهة المشهد الإقليمي بعد فترة من الهدوء النسبي أعقبت وقف إطلاق النار.

وبحسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز، فإن واشنطن والكيان الصهيوني تجريان تحضيرات عسكرية مكثفة لاحتمال تجدد العمليات ضد إيران، ربما اعتبارًا من الأسبوع المقبل، في ظل ما وصفته بأنه أكبر حشد عسكري منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

 

انفجار عسكري

 

وأشار التقرير إلى أن الرئيس ترامب عاد من زيارته إلى الصين وهو يواجه قرارات حاسمة تتعلق بالملف الإيراني، في وقت تدرس فيه وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» إمكانية استئناف العملية العسكرية التي توقفت مع بدء سريان وقف إطلاق النار.

تأتي هذه التحركات، وسط حالة ترقب واسعة لما إذا كانت واشنطن والكيان الصهيوني ستتجهان إلى إعادة فتح جبهة التصعيد مع طهران، أم ستمنحان المسار السياسي فرصة جديدة لتجنب انفجار عسكري واسع في المنطقة.

 

تأجيل الهجوم

 

كان الرئيس ترامب قد زعم أنه قرر تأجيل الهجوم العسكري الذي كان مقررًا ضد إيران، بعد طلبات مباشرة من قادة قطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة، في ظل انطلاق مفاوضات وصفها بـ”الجدية” مع طهران.

وكشف ترامب، في منشور عبر منصة Truth Social، أن أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، طلبوا منه تأجيل العملية العسكرية المقررة ضد إيران، معتبرين أن فرص التوصل إلى اتفاق أصبحت ممكنة.

وأشار إلى أن الاتفاق المحتمل يجب أن يضمن بشكل كامل عدم امتلاك إيران لأي سلاح نووي، مؤكدًا أنه أصدر توجيهات إلى وزير الدفاع بيت هيجسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دانيال كاين بعدم تنفيذ الهجوم في الوقت الحالي.

 

القوات الإيرانية

 

في المقابل أكد قائد مقر خاتم الأنبياء، أن القوات الإيرانية أصبحت مستعدة وسترد بسرعة وحزم على أي عدوان جديد من الأعداء.

وفي نفس السياق، كشفت وكالة "مهر"، أنه تم تفعيل الدفاعات الجوية الإيرانية مساء أمس الاثنين في مدينة أصفهان وجزيرة قشم جنوبي إيران قرب مضيق هرمز بعد رصد طائرات بدون طيار في الأجواء.

ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصادر مطلعة قولها: بعد رصد طائرات مسيّرة صغيرة في سماء جزيرة كيش، تم تفعيل نظام الدفاع الجوي للتصدي للأهداف المعادية .

ولم تذكر الوكالة تفاصيل إضافية حول مصير الطائرات المسيّرة أو الجهة التي تشغلها.

 

قفزة قوية

 

من جهة أخرى تسبب التصعيد بين إيران والولايات المتحدة في ارتفاع جديد في أسعار النفط، حيث سجلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا اقترب من 3 بالمئة، لتبلغ أعلى مستوياتها في أسبوعين وسط تقلبات حادة شهدتها الأسواق أمس الاثنين.

وهيمنت المخاوف بشأن توقف الإمدادات نتيجة الحرب الإيرانية على الأجواء، مما طغى على تقرير يشير إلى أن الولايات المتحدة وافقت على رفع العقوبات المفروضة على النفط الخام الإيراني خلال المفاوضات الجارية.

وشهدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو زيادة قدرها 2.84 دولار (ما يعادل 2.6 بالمئة)، لتستقر عند 112.10 دولار للبرميل عند الإغلاق، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم يونيو بمقدار 3.24 دولار (أي بنسبة 3.1 بالمئة)، لتغلق التداولات عند 108.66 دولار.

هذا الارتفاع يُسجل كأعلى مستوى إغلاق لخام برنت منذ الرابع من مايو، ولخام غرب تكساس الوسيط منذ السابع من أبريل الماضي .

غير أن المكاسب سجلت بعض التراجع بعد ساعات من إغلاق السوق، وذلك عقب تصريحات الرئيس ترامب حول تأجيل هجوم كان مُخططًا ضد إيران والذي كان من المقرر تنفيذه اليوم الثلاثاء.

 

نفاد المخزونات

 

يشار إلى أنه خلال الأسبوع الماضي، ارتفع كلا الخامين بأكثر من سبعة بالمئة، بالتزامن مع تضاؤل الآمال بشأن تحقيق اتفاق سلام ينهي الهجمات والاحتجازات التي تتعرض لها السفن في مضيق هرمز.

في سياق متصل، كشف فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، عن تراجع مخزونات النفط التجارية بوتيرة سريعة، محذرًا من احتمالية نفادها خلال أسابيع معدودة فقط.

 وأوضح بيرول، الذي كان يشارك في اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع في باريس، أن إطلاق الاحتياطيات الاستراتيجية ساهم بزيادة 2.5 مليون برميل من النفط يوميًا في الأسواق، مشددا على أن هذه الاحتياطيات كبيرة .