بعد تسريبات الاتفاق الإطارى.. الجيش الإيرانى ينشر صورة النهاية ترامب يركع على ركبتيه أمام خامنئى

- ‎فيتقارير

نشرت الدوائر المقربة من الرئيس الأمريكى الإرهابى دونالد ترامب ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أكثر من نسخة من بنود الإتفاق الإطارى بين الولايات المتحدة وإيران، الذى قام ترامب بالاتفاق على بنوده بعد عقد مشاورات متعددة الأطراف مع ملوك وأمراء ورؤساء دول المنطقة، فيما نشر الجيش الإيرانى ما أسماه بصورة النهاية لترامب يركع على ركبتيه أمام المرشد الأعلى مجتبى خامنئى .

تضمنت النسخة الأولى نهاية للحروب الإقليمية فى المنطقة على كل الجبهات بما فيها لبنان، الإفراج عن 25 مليار دولار من الأموال الإيرانية وكذلك الأصول التى تقع تحت طائلة العقوبات فيما يزيد على 40 عاما، بالإضافة الى إنهاء الحصار الأمريكى لمضيق هرمز وفتحه تحت الإدارة الإيرانية، بالإضافة الى انسحاب معظم القوات الأمريكية من الشرق الأوسط، على أن يتوصل الجانبان خلال الثلاثين يوما المقبلة الى اتفاق يتعلق بالبرنامج النووى الذى يمكن أن تمتد فترة المفاوضات بناء عليه.

كان ترامب قد كتب على منصته «تروث سوشيال» أن اتفاقا إطاريا في المفاوضات لإنهاء الحرب مع إيران قد تم التفاوض عليه إلى حد كبير، مشيرا إلى أن جزءا من الاتفاق يتضمن فتح مضيق هرمز. وأضاف ترامب أن الاتفاق لا يزال بحاجة إلى صيغته النهائية من قبل الولايات المتحدة وإيران ودول أخرى.

 

نسخة صهيونية

كما نشرت الدوائر المخابراتية الصهيونية نسخة تزعم أنها تم تنقيحها أو تعديلها بعد التفاهم مع الاحتلال لتحقيق المصالح الصهيونية متضمنة، فتح مضيق هرمز بالكامل مع عدم تحصيل إيران أي رسوم فى مقابل العبور او الانتظار، لن تدفع الولايات المتحدة أي مبالغ مالية سواء فى شكل تعويضات او رسوم أو غيرها، مع تعهد الجانب الأمريكى برفع العقوبات عن النفط الإيرانى، لبنان جاء ذكرها على سبيل الاستحياء بأنها جزء من اتفاق وقف إطلاق النار فقط لا غير، ثم المُضى فى المفاوضات حول البرنامج النووى الإيرانى خلال ستين يوما.

واعترضت الدوائر القريبة من نتنياهو على إصرار ستيف ويتكوف على إبرام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران مهما كانت التكلفة حتى وإن جاءت على حساب دولة الاحتلال، كما أعلن السياسيون الصهاينة عن غضبهم من عدم رغبة ويتكوف فى عدم استئناف الهجمات العسكرية ضد إيران وإقناعه للرئيس ترامب بذلك وتشجيعه على الثبات على موقفه، الذى دعمه موافقات زعماء المنطقة.

كان الرئيس الأمريكى الأسبق بيل كلينتون قد أبدى استياءه من تصدر ستيف ويتكوف وجيرد كوتشنر صهر ترامب لمشهد التفاوض فى الشرق الأوسط، مؤكدا أنهما ليسا دبلوماسيين ولا يمتلكان القدرات على التفاوض وتقريب وجهات النظر على عكس الإيرانيين المحنكين فى التفاوض منذ مئات السنين.

 

ترامب يركع

فى المقابل نشرت وسائل الإعلام الإيرانية والأمريكية تسريبات حول الاتفاق الإطارى وعقب هذه التسريبات نشر إبراهيم الفقار المتحدث الرسمى باسم الجيش الإيرانى على صفحته على موقع فيس بوك صورة بالذكاء الاصطناعى للرئيس دونالد ترامب وهو يركع على ركبتيه أمام المرشد الأعلى مجتبى خامنئى، وكتب الفقار فوق الصورة عنوانًا من كلمة واحدة “ النهاية” فى إشارة للصمود الإيرانى.

فيما نشر إسماعيل بقائى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية على حسابه على موقع إكس صورة تاريخية للملك كسرى وهو يركع امامه الملك الرومانى ماركوس فيليبوس الذى مشى بجيشه تجاه الشرق من بلاد العرب فى محاولة لغزو بلاد فارس، واهما أنه لا يُقهر وروما هى مركز العالم، ولكنه أخطأ عندما تقهقر فيليبوس وانحنى وخضع لشروط الدولة الساسانية التى فرضت عليه بنود اتفاق السلام.

 كما نشرت صفحة “ جى كى نيوز” على فيس بوك صورة أخرى بالذكاء الاصطناعى لترامب وهو يركع امام كسرى ملك الفرس وهو يمتطى حصانه ويمسك بالعلم الإيرانى.

 

مضيق هرمز

وأكدت إيران أنها ستواصل السيطرة على مضيق هرمز بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الممر المائي الرئيسي قد يُعاد فتحه قريبا.

وكتب متحدث عسكري إيراني على منصة «إكس» أن الممر، وهو أمر بالغ الأهمية لأسواق النفط والغاز العالمية، سيبقى «تحت الإدارة والسيادة الإيرانية الكاملة» حتى في حالة التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.

وقالت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية، إن ادعاء ترامب بأن المضيق سيعود إلى وضعه الذي كان عليه قبل الحرب لا يعكس الحقائق.

وفرضت القوات المسلحة الإيرانية سيطرتها على مضيق هرمز بعد وقت قصير من بدء الحرب، وأدت التهديدات والهجمات على السفن إلى توقف حركة المرور عبر الممر المائي إلى حد كبير، مما تسبب في ارتفاع حاد في أسعار الطاقة العالمية.

ودأبت طهران على التأكيد أن مضيق هرمز ليس مغلقا، ولكن من الناحية العملية، كان على شركات الشحن التنسيق مع نقاط الاتصال الإيرانية ودفع رسوم عالية، ولم تمر عبر المضيق سوى سفن قليلة في الأسابيع الأخيرة.

وكشفت وكالة «فارس» أن إيران وافقت على زيادة عدد السفن التي تمر عبرالمضيق لتعود إلى مستويات ما قبل الحرب، ومع ذلك، ذكرت الوكالة أن هذا لا يعني أن الوضع في مضيق هرمز سيعود إلى ما كان عليه قبل الحرب.

 

باكستان

من جهته، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، إنه يأمل بأن تستضيف بلاده قريبا الجولة المقبلة من محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة.

ونشر شريف الذي تؤدي بلاده دورا رئيسياً في الوساطة بين واشنطن وطهران، تدوينة على «إكس» جاء فيها: ستواصل باكستان جهودها لتحقيق السلام بكل صدق، ونأمل بأن نستضيف الجولة المقبلة من المحادثات قريبا جدا..

يُشار إلى أن جولة المشير عاصم منير وزير الدفاع الباكستاني ، في طهران، تمخضت عن مسودة تقترح تمديد وقف النار لشهرين بين واشنطن وطهران، وتمهيد الطريق أمام اتفاق مؤقت، وفق مصادر مطلعة.

وبعد وساطة صبر عليها الوسيط الباكستاني، يعتقد وسطاء أن الولايات ‌المتحدة ‌وإيران تقتربان من ‌اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار بينهما لمدة 60 يوماً، ووضع إطار لمحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني .

ومن المقرر أن يجتمع ترامب مع فريق مبعوثيه ليتخذ قراره بشأن إيران. كما تحدث وزير الخارجية ماركو روبيو عن فرصة لتوافق إيران قريباً على اتفاق لإنهاء الحرب، مشيراً إلى احتمال الإعلان عن أخبار جيدة.