بعد تشييع 112 شهيدا من عائلات القطاع .. #أكبر_جنازة_في_غزة عبر منصات التواصل الاجتماعي

- ‎فيسوشيال

 

تفاعل النشطاء والمسؤولون في غزة مع هاشتاجات منها #أكبر_جنازة_في_غزة، وعبّر رواد منصات التواصل الاجتماعي عن الحدث الاستثنائي القاسي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، تشييع 112 جثماناً طاهراً دفعة واحدة من عائلتي "الحساينة وأبو شريعة"، ممن تم انتشال رفاتهم بعد أكثر من ألف يوم تحت أنقاض مربع سكني دمره ق الاحتلال في حي الصبرة بمدينة غزة بتاريخ 22 نوفمبر 2023.

وامتلأت منصات التواصل الاجتماعي بعبارات الحزن والأسى الممزوجة بالغضب والخذلان، حيث تسابق النشطاء لتوثيق هذا الحدث الجلل الذي وصف بأنه الأقسى والأضخم في تاريخ القضية الفلسطينية المعاصرة، وفيما يلي استعراض تفصيلي لأبرز التغريدات والمنشورات التي وثقت تفاصيل هذا اليوم الحزين:

وأشار النشطاء إلى الأرقام المرعبة التي رافقت المجزرة التي أدت إلى هذا التشييع الجماعي، حيث تجاوز عدد الشهداء في تلك المجزرة وحدها نحو ثلاثمئة وثمانية إنسان، بينهم العشرات من الأطفال والنساء وذوي الاحتياجات الخاصة، مما يجسد حجم الإبادة المنهجية الموجهة ضد العائلات الفلسطينية بأكملها.
ونقل الأطباء والمسؤولون الصحيون تفاصيل مأساوية من خلف الكواليس، شارحين كيف تحولت المباني السكنية إلى مقابر جماعية وكيف تعجز الكلمات عن وصف هول الصدمة لدى سماع نداءات الاستغاثة التي لم تجد مجيباً من عالم أصم.

مدير الصحة في غزة د. منير البرش  @Dr_Muneer1 اعتبرها أنها "جنازةٌ بحجمِ وطن، في غزة، لم يكن هذا تشييعًا لمئةٍ واثني عشر شهيدًا فحسب، بل كان تشييعًا لبيتٍ كامل، ولعائلةٍ كاملة، ولأحلامٍ كاملة، ولجزءٍ من روح وطن، في ذلك المكان، لم يبقَ حجرٌ على حجر، اليوم، لم تكن النعوش مصطفةً في الشوارع فحسب، بل كانت الإنسانية نفسها مسجاةً عليها، مئة واثنا عشر شهيدًا من عائلتي الحساينة وأبو شريعة، حملتهم الأكتاف إلى مثواهم الأخير، بينما حمل التاريخ معه شهادةً جديدة على جريمةٍ ستظل وصمةً في جبين الإنسانية.

https://x.com/Dr_Muneer1/status/2084679111901958291

وتُشيّع غزة أكبر جنازة، في تاريخ القضية الفلسطينية لجثامين 112 شهيدًا من عائلتي الحساينة وأبو شريعة، الذين تم انتشالهم بعد أكثر من ألف يوم تحت ركام مربع سكني قصفته إسرائيل في حي الصبرة بمدينة غزة بتاريخ 22 نوفمبر 2023، بلغ عدد الذين استشهدوا في المجزرة نحو 308 إنسان، بينهم 44 طفلًا دون سن السادسة عشرة، و37 امرأة، إضافة إلى أكثر من 10 أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة.

https://x.com/MusabAlShareef0/status/2084596063046877557

قبح العالم وسقوط المؤسسات

وعبر الكثيرون عن استنكارهم الشديد للصمت الدولي المخزي وهوان الأمة، معتبرين أن هذه الجنازة ليست وداعاً لشهداء فحسب، بل هي شاهد إدانة صارخ على عجز المنظومة الدولية ومؤسساتها أمام وحشية الآلة العسكرية الاحتلالية.

وكتب الإعلامي  أيمن   عزام  @AymanazzamAja عن "..جنازة للتاريخ، شاهدة على قبح هذه البشرية، و سوءات مؤسساتها الدولية، و هوان أمة المليارين، و لله الأمر جميعا.".

https://x.com/AymanazzamAja/status/2084649497892700512

الموت والغياب

وركزت بعض التعليقات على قسوة المشهد الإنساني، حيث تلاشت واختفت جثامين المئات الآخرين ممن ارتقوا معهم ولم يتم العثور على أثر لهم، مما يعكس عمق الجرح الفلسطيني وقسوة الفقد الذي يتجدد كل ساعة.

وعلق يحيى بشير : @gaza_yahya42281  سيبقى هذا المشهد رمزاً لأعظم إبادة جماعية ارتكبتها اسرائيل بدعم امريكي على أرض فلسطين بقطاع غزة، موكب مهيب وجنازة 112 شهيداً ارتقوا بقصف وحشي استهدف عمارة سكنية ارتقى فيها أكثر من 300 إنسان، يُشيع أهل غزة اليوم رفات 112 إنسانا، من رجال ونساء وأطفال وشيوخ، فيما تبخرت واختفت جثامين 157 آخرين قد ارتقوا معهم، أي عقل سيتعايش مع هذه الجريمة؟ أي قلب ذاك الذي يقوى على تحمُل كل هذا؟ -اللهم اغفر لهم وارحمهم وصبّر قلوب أهلهم وذويهم، وحسبنا الله ونعم الوكيل.

https://x.com/gaza_yahya42281/status/2084613707640746210

محو السجل المدني

أكد الصحفيون والمتابعون الميدانيون أن قصف المنازل فوق رؤوس ساكنيها لم يكن يستهدف أفراداً فحسب، بل كان محواً كاملاً لعائلات بأكملها من السجلات المدنية، في واحدة من أفظع جرائم العصر الحديث.

وقال الصحفي محمد هنية : @mohammedhaniyaهنا ترقد جثامين أكثر من 100 شهيد من عائلة أبو شريعة، قصفهم الاحتلال بقنابل ثقيلة، دفنوا تحت ركام عدة منازل، حتى تم استخراج جثامينهم، وتبقى عدد آخر، غدا ستشهد غزة أكبر جنازة عرفتها فلسطين، بل المنطقة العربية، بل العالم.

https://x.com/mohammedhaniya/status/2084377756670861816

وغلب على كلمات الأكاديميين والمثقفين الطابع الوجداني والروحي، حيث استقبلت الأرض الطاهرة دماء هؤلاء الأبرياء بنداءات الاشتياق والتحسر على واقع الأمة.

وكتب الأكاديمي د. فايز أبو شمالة : @FayezShamm18239 اليوم يجري تشييع أكبر جنازة في تاريخ فلسطين، وربما في العالم العربي كله 112 شهيد من عائلة أبو شريعة، بينهم 40 طفلاً، و 30 امرأة، فافتحي أحضانك يا أرض المحشر والمنشر يا بر الشام، يا أرض الأقصى فقد جاءتك وفود الشهداء المظلومين الطائعين الراجعين سيجف بحر دموعك يا غزة، حين يفيض بحر الغضب والأحقاد.

https://x.com/FayezShamm18239/status/2084559056992158159

وعبر الصحفيون والنشطاء المقيمون في الميدان عن ثقل اللحظات اليومية التي تعيشها قطاع غزة، حيث تحولت الصباحات إلى مواسم متجددة لوداع الأحبة تحت وطأة الركام المتبقي.

وأضاف الحـكـيم @Hakeam "صباح حزين آخر في غزة، تشهد غزة اليوم واحدة من أكبر جنازات الحرب، مع تشييع 112 شهيدًا من عائلتي الحساينة وأبو شريعة، بعد انتشال جثامينهم من تحت الأنقاض، إثر ارتقائهم في غارات إسرائيلية خلال حرب الإبادة على قطاع غزة. ليس وداعًا لعشرات الشهداء فحسب، بل وداع لعائلات كاملة محتها الحرب، بعد أن بقيت جثامين أبنائها تحت الركام لأشهر طويلة، رحم الله الشهداء، وربط على قلوب ذويهم .. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

https://x.com/Hakeam/status/2084546775960994112

واعتبرت المنصات التحليلية والسياسية أن هذه الجنازة الجماعية ليست مجرد طقس وداع محلي، بل هي وثيقة اتهام سياسية وأخلاقية للنظام الدولي بأسره وللعالم العربي والإسلامي إزاء ما يُرتكب بحق المدنيين العزل.

ووثق حساب  @PalestineSocial أن "أكثر من مئة شهيد تُشيَّع رفاتهم في غزة في يوم واحد، بعدما انتُشلت أجسادهم من تحت الأنقاض؛ أكثر من مئة إنسان خرجوا من ركام البيوت إلى جنازة واحدة، هذا ليس مشهدًا عابرًا من مشاهد الحرب، بل خلاصة مكثفة لما جرى ويجري: شعب يُقتل، وتُهدم مدنه، ثم يُطلب منه أن يفاوض على حقه في البقاء، هذه ليست جنازة تاريخية فقط، بل وثيقة اتهام لعصر كامل، لمن قتل، لمن حمى القاتل، ولمن امتلك القدرة على الضغط واختار أن يراقب.

https://x.com/PalestineSocial/status/2084572152724926777

ويبدو أن غزة لم تكن يوماً مجرد جغرافيا مستباحة، بل كانت دائماً اختباراً أخلاقياً للإنسانية جمعاء، في أتون حرب الإبادة الجماعية المستمرة، تتكسر الكلمات وتتضاءل المعاني أمام هول الفجائع المتكررة، ولكن بين حين وآخر، يخرج من رحم الركام مشهد يتجاوز حدود المأساة العادية ليصبح علامة فارقة في الذاكرة الجمعية للشعب الفلسطيني والعالم أجمع.

وهاشتاج #أكبر_جنازة_في_غزة لم يكن مجرد مساحة للتعبير عن الحزن الفردي، بل تحول إلى منصة رقمية عالمية توثق واحدة من أفظع جرائم العصر.

وستظل هذه الكلمات والشهادات التي خطها النشطاء والأطباء والمتابعون عبر منصات التواصل الاجتماعي حية في الذاكرة، شاهداً لا يُمحى على ما حدث في غزة من إبادة وتدمير، ووصمة عار على جبين كل صامت ومتواطئ.