شهود وعلماء يرفضون تفويض الإرهابي السيسي في #مذبحة_المنصة

- ‎فيسوشيال

لم تكن #مذبحة_المنصة حدثاً معزولاً، بل جاءت كثاني المجازر الكبرى عقب الانقلاب العسكري مباشرة بعد مجزرة دار الحرس الجمهوري، ففي فجر ذلك اليوم، وتحت غطاء سياسي ومجتمعي مهدت له خطابات "التفويض"، تحركت قوات الشرطة مدعومة بمسلحين بزي مدني للفتك بالمتظاهرين الرافضين للانقلاب العسكري والمطالبين بعودة المسار الديمقراطي، أمطرت القوات المتظاهرين بوابل كثيف من الرصاص الحي، والخرطوش، والقنابل المسيلة للدموع على مدار ساعات طويلة من القتل المتواصل، مما أسفر عن حصيلة كارثية تمثلت في سقوط قرابة 130 إلى 150 شهيداً، وأكثر من 4000 إلى 4500 مصاب بجراح بليغة تركزت بمعظمها في الرأس والصدور بطلقات مباشرة ومقصودة.

 

ولم تقتصر الوحشية على الشارع وحسب، بل امتدت لتطال منظومة الإغاثة الطبية والإنسانية؛ حيث تم حصار المستشفيات الميدانية ومنع سيارات الإسعاف من نقل الجرحى والضحايا، في جريمة ضد الإنسانية مكتملة الأركان، لقد شكلت هذه الليلة محطة دموية حاسمة أدارها النظام عن قصد لاختبار صمود الشارع المصري وقدرته على المواجهة، تمهيداً لارتكاب المجازر الأكبر لاحقاً في ميادين رابعة العدوية والنهضة.

 

ووثق "المجلس الثوري المصري" هذه الفظائع عبر منصة إكس:

 

https://x.com/Veteran_Politc/status/2081841026696683575

وقال @ERC_egy "بعد سبع ساعات من القتل المتواصل في محيط النصب التذكاري، كان حصاد هجوم الشرطة والبلطجية على المعتصمين السلميين في #مذبحة_المنصة يوم 27 يوليو 2013 هو سقوط 130 شهيدا على الأقل واصابة 4500 متظاهر بطلقات نارية وكسور وخرطوش وبالغاز، إضافة إلى مئات الحالات الأخرى. جرائم لا تسقط بالتقادم"

 

https://x.com/ERC_egy/status/2081449471771308417

 

كما أكد حساب صدى مصر على المنصة ذاتها طبيعة هذه الحقبة الاستبدادية:

وقال @sadamisr25 : "في مثل هذه الأيام من عام 2013، وتحديداً في فجر يوم 27 يوليو، شهدت منطقة طريق النصر والنصب التذكاري (المنصة) بالقاهرة واحدة من أبشع الجرائم في التاريخ المصري الحديث؛ مجـ.ـزرة النصب التذكاري، والتي جاءت كثاني مجـ.ـزرة كبرى بعد مجـ.ـزرة دار الحرس الجمهوري، لتكون إعلاناً دمــويا صريحاً عن الحقبة الاستبدادية بقيادة عبد الفتاح السيسي".

 

ساعات من الرصـاص الحي عقب تفويض السيسي الشهير، تحركت قوات الشرطة مدعومة بمسلحين بزي مدني للفتك بالمتظاهرين السلميين الرافضين للانقلاب العسكري والمطالبين بعودة المسار الديمقراطي.

 

أمطرت القوات المتظاهرين بوابل من الرصاص الحي والخرطوش والقنابل المسيلة للدموع على مدار ساعات طويلة، مما أسفر عن استشـ.ـهاد أكثر من 100 مواطن وإصابة آلاف آخرين بجراح بليغة، معظمهم في الرأس والصدر بطلقات مباشرة.

 

ولم تكتفِ القوات باستهداف الشارع، بل حاصرت المستشفى الميداني في رابعة العدوية، ومُنعت سيارات الإسعاف من نقل الجرحى، في جريمة ضد الإنسانية مكتملة الأركان.

 

تمهيداً لـ "رابعة والنهضة":

لم تكن أحداث المنصة مجرد مواجهة ميدانية، بل كانت محطة دموية ثانية أدارها النظام لاختبار صمود الشارع وقدرته على المواجهة قبل تنفيذ مجزرتي رابعة والنهضة الشهيرتين، متخذة من سفك الدماء وسيلة لإخماد كل صوت يطالب بالحرية والديمقراطية.

 

💬 لن ننسى ولن نغفر:

«إن دماء الشهداء التي أُريقت عند أسوار النصب التذكاري لم تكن سوى كلفة تمسك هذا الشعب بحريته وإرادته المسلوبة. ستظل هذه المجزرة وصمة عار تلاحق السيسي وكل من أمر وشارك ونفّذ، ولن يسقط هذا الحق بالتقادم.»

 

https://x.com/sadamisr25/status/2081809344564253024

 

من جانبها، تواصل الهيئات الحقوقية توثيق هذه الانتهاكات الجسيمة للتأكيد على أن حقوق الضحايا مصونة في ضمير التاريخ ولن تضيع بمرور الأعوام. وفي هذا السياق، أصدر مركز الشهاب لحقوق الإنسان بياناً في الذكرى السنوية يؤكد فيه أن الجريمة ما زالت تطالب بالعدالة، مطالباً بفتح تحقيق مستقل وشفاف، ومحاسبة جميع المسؤولين، وجبر ضرر الضحايا وذويهم، وحفظ الحقيقة كحق أصيل للأجيال القادمة:

 

https://www.facebook.com/photo/?fbid=1453146580193118&set=a.617177607123357

 

وقد سلطت منصات إعلامية عربية ودولية الضوء على غياب المحاسبة واستمرار الإفلات من العقاب، حيث أشارت شبكات مثل نون بوست وقناة الجزيرة والتحقيقات المرئية إلى تعمد إخفاء الحقيقة وعدم محاكمة الجناة الحقيقيين الذين أعطوا الأوامر ونفذوا المذبحة:

 

https://x.com/NoonPost/status/2081825426217845075?lang=ar

 

https://www.ajnet.me/video/2014/7/28/%D8%B9%D8%A7%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%AC%D8%B2%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B5%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%A7%D8%A9-%D9%84%D9%85

 

بينما نقلت الشهادات الحية، كشهادة الأستاذة رباب محمد عبر قناة الحوار، أهوال تلك الليلة الفاصلة عندما كان أفراد أمن الداخلية الملثمون يطلقون الرصاص الحي بدم بارد على المعتصمين العزل:

 

https://www.youtube.com/watch?v=bnOplPQLVJg

 

صرخة الشيخ حسن الشافعي في وجه الظالمين

 

في خضم هذا المشهد القاتم، برزت مواقف علمائية شجاعة أدانت صراحة هذا البطش غير المسبوق، وفي مقدمة هؤلاء العلماء جاء الشيخ حسن الشافعي -مستشار شيخ الأزهر وعضو هيئة كبار العلماء في ذلك الحين- ليوثق شهادته التاريخية بأن ما جرى في المنصة قرب ميدان رابعة العدوية كان ظلماً فادحاً لم تشهد مصر له مثيلاً، حتى في أشد العصور الدكتاتورية وفي ظل المحتلين.

 

لقد ناشد الشيخ الشافعي علماء مصر والعالم الإسلامي والأحرار والشرفاء في كل مكان للتحرك ووقف مسلسل القتل الجماعي، مستنكراً بشدة توجيه الرصاص الحي إلى رؤوس وقلوب المتظاهرين العزل. وقد تفاعل مع هذه المواقف العزلاء عدد من الشخصيات والمفكرين والنشطاء عبر منصة إكس للتأكيد على مركزية هذه الشهادات وصدقها:

 

واعتبره الكاتب الليبرالي وائل قنديل: "حسن الشافعي.. شيخي وإمامي الأكبر ومرجعيتي الدينية والإنسانية في زمن العمائم المعسكرة والثورية المجنزرة"

 

لأن الشيخ الشافعي في اليوم ذاته قرر عقد مؤتمرا يضمه والعوا" و المستشار البشري والدكتور محمد عمارة والدكتورة نادية مصطفى

 

http://fb.me/GDtJSTMM

 

ولم تكن هبة الشيخ حسن الشافعي مع مذبحة المنصة بل سبق في 8 يوليو من 2013 إدانة مذبحة الحرس الجمهوري وقال  وهو مستشار شيخ الأزهر للسلطة: "سنقول لكم كلمة الحق مالم تكمموا أفواهنا، حسبنا الله ونعم الوكيل وأبرأ إليه مما حدث ..".

واستنكر رحمه الله قتل المتظاهرين، ويطالب شيخ الأزهر بالتدخل لمنع قتل المتظاهرين العزل.

http://youtu.be/qGkrR2JgaEw

 

وقال وهو في 83 من عمره: "عندي 10 شهود على حقيقة مجزرة #الحرس_الجمهوري تخالف الرواية الرسمية على استعداد للشهادة ".

http://fb.me/3WQm0plPp

 

إن استعراض هذه الوثائق والشهادات والروابط يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن مذبحة المنصة ظلت محفرة في الوجدان المصري كعلامة فارقة على دموية الانقلاب العسكري وتفويضاته الباطلة، وما دامت دماء الشهداء حاضرة في الضمائر، فلن تجف ألسنة الحق عن المطالبة بالقصاص العادل من كل من أمر وشارك وسهل لهذه الجرائم، فالتاريخ لا يرحم، والعدالة قادمة لا محالة مهما طال ليل الاستبداد.