74 عاماً والانقلاب مستمر .. فشل وفساد وهزائم في ذكرى 23 يوليو

- ‎فيسوشيال

من انقلاب 1952 إلى استمرارية 2013 وتآكل الدولة المصرية

في الذكرى 74 لما يُعرف تاريخياً بحركة 23 يوليو 1952، تتكشف يوماً بعد يوم الحقيقة المجردة حول السيناريو الموبوء الذي أدخل مصر في نفق مظلم ومستدام من الحكم العسكري. إن الربط بين انقلاب 1952 وانقلاب 2013 ليس مجرد تشابه في الأدوات والآليات، بل هو امتداد عضوي لمنظومة واحدة قامت على إقصاء الشعب وتهميش الحياة السياسية لصالح هيمنة المؤسسة العسكرية على مقاليد الأمور.

 

وفي ظل تردي الأوضاع الراهنة، يستمر رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي في انتهاج ذات العقيدة العسكرية البحتة في إدارة شؤون البلاد، بعيداً عن أية رؤية اقتصادية علمية أو مؤسسية. وبتكريس سيطرة المؤسسة العسكرية على مفاصل الاقتصاد والشركات والمشروعات الكبرى أدى إلى تهميش القطاع الخاص، وهروب الاستثمار الأجنبي، وغياب الشفافية والمساءلة.

 

ومع تفاقم أزمة الديون الخارجية والداخلية، وانهيار القيمة الشرائية للعملة المحلية، يستمر رأس السلطة في تسويق الوهم وخطاب الثكنات الذي يعجز عن تقديم حلول حقيقية للأزمات الهيكلية التي تعاني منها مصر، مما يثبت أن تكرار استنساخ النماذج الأمنية والعسكرية الفاشلة لا يززيد الدولة إلا هشاشة وانهياراً.

 

أدى مسار الانقلابات الكارثي على مدار العقود إلى هششة مفرطة في مؤسسات الدولة، وانحطاط مجتمعي، وعمليات نهب وإفقار اقتصادي ممنهج، تحولت خلالها مصر العريقة إلى دولة تعتمد على الديون والتسول من طوب الأرضبدءاً من الاتحاد السوفيتي وأمريكا وأوروبا وصولاً إلى دول الخليج وصندوق النقد الدولي.

 

وتوزعت قراءات النخبة والمختصين والمراقبين عبر منصات التواصل الاجتماعي حول تقييم هذه المسيرة العبثية والنتائج الكارثية التي أفرزتها العقود السبعة الماضية.

 

ومن أول هذه القراءات؛ شهادة اللواء محمد نجيب والنية المبيتة للانقلاب واختطاف إرادة الأمة، ومضمنين في طياتها نقد رأس السلطة الحالية يقول رحمه الله:

"ولا أريد أن أنسب لنفسي ما هو ليس لي, ولكن الحقيقة تقتضي أن أقول أني أول من أطلق عبارة "الظباط الأحرار" على التنظيم الذي أسسه جمال عبد الناصر. وأنا الآن أعتذر عن هذه التسمية, لأنها لم تكن اسماً على مسمى فهؤلاء لم يكونوا أحراراً إنما كانوا أشراراً , وكان أغلبهم كما اكتشفت فيما بعد من المنحرفين أخلاقياً وجتماعياً.. ولأنهم كذلك كانوا في حاجة إلى قائد كبير ليس في الرتبة فقط وإنما في الأخلاق أيضاً حتى يتواروا وراءه ويتحركوا خلاله , وكنت أنا هذا الرجل للأسف الشديد."

 

وكتب المستشار والمدير التنفيذي السابق د. مراد علي (@mouradaly) يرى في تحليله أن الإدارة علم وتخصص، وأنه لا يجوز افتراض أن الرتبة العسكرية تمنح صاحبها تلقائياً القدرة على إدارة الاقتصاد والشركات ومؤسسات الدولة. ويؤكد أن التجربة المصرية طوال أكثر من سبعة عقود قامت على فرضية خاطئة تفعل الشيء نفسه وتنتظر نتائج مختلفة، بينما تقدمت دول أخرى وباتت مصر تنتظر منها الدعم والاستثمار.

 

https://x.com/mouradaly/status/HYPERLINK "https://x.com/mouradaly/status/2080315087940710813"2080315087940710813

 

 

أما الحقوقي بهي الدين حسن (@BaheyHassan) فيوضح في قراءته التحليلية المعمقة أن الأزمات والنكسات الكبرى التي تعاني منها مصر اليوم تجد تفسيرها في المسار الكارثي الذي انزلق إليه الوطن حين توهمت مجموعة من العسكريين محدودي التعليم والخبرة قدرتهم على إدارة أكبر دولة عربية. ويفند الأهداف المعلنة ليوليو (نظام جمهوري، ديمقراطية، عدالة اجتماعية، جيش قوي، وحدة عربية، تحرير فلسطين) ليؤكد أن المحصلة النهائية كانت توريث الحكم، وإقامة أبشع الديكتاتوريات، وإفقار المصريين، وأعظم الهزائم عسكريةً وسياسيةً.

 

https://x.com/BaheyHassan/status/HYPERLINK "https://x.com/BaheyHassan/status/2080701178589925559"2080701178589925559

https://x.com/BaheyHassan/status/HYPERLINK "https://x.com/BaheyHassan/status/2080266247363518720"2080266247363518720

 

  ويسلط  د. مصطفى جاويش (@drmgaweesh) الضوء على تخلص مجلس قيادة الثورة من كافة الشركاء والخصوم التاريخيين تباعاً، مثل نفي خالد محي الدين واعتقال يوسف منصور صديق وتحديد إقامة اللواء محمد نجيب، في تجسيد واضح لطبيعة الإقصاء المبكر للسلطة العسكرية.

 

وصف د. محمد الجوادي (@GwadyM) تلك الحقبة بأنها تحولت إلى ثورة على العقل والصدق والمنطق، سدد خلالها العالم الإسلامي كله فاتورة النزق والرهق السياسي لجمال عبد الناصر.

 

وعلق المحامي والناشط عمر عبد الهادي (@amrelhady4000) رئيس السلطة الحالية، حيث أشار بقوله: "بيعجبني في السيسي ساقط الاعدادية انه لا يترك مناسبه الا ويذكر الشعب بأن حكمه هو حكم الجيش وان حكمه هو امتداد لنكسة ضباط ١٩٥٢، عشان الشعب يبقى فاهم كويس في انتفاضته الجاية ان دخول الجيش في السياسة والاقتصاد هو خنجر في رقبة اي دوله".

ويؤكد نور الدين (@DRofficial_NR21)  ن 23 يوليو لم تكن ثورة شعبية، بل كانت بداية هيكلة جديدة لنظام سياسي يقوم على التبعية المقنعة وإبعاد الشعب تماماً عن صناعة قرار وطنه.