وفي ختام "منتدى مصر 2026"، أعلن رئيس حكومة السيسي مصطفى مدبولي استهداف رفع الحد الأدنى للأجور تدريجيًا من 8 آلاف جنيه إلى 15 ألف جنيه بحلول العام المالي 2029/2030، بزيادة اسمية تبلغ نحو 87.5%.، وبالتزامن مع الإعلان، تداول مستخدمون مقارنات بين الزيادة المستهدفة في الأجور ومعدلات التضخم، مطالبين بأن تنعكس الزيادات المعلنة على مستوى المعيشة الفعلي، لا أن تقتصر على زيادة الأرقام الاسمية للرواتب.
معاريف: لماذا تتسلح مصر؟
وتناولت صحيفة "معاريف" الصهيونية بتاريخ 24 أكتوبر، أسباب تسليح الجيش المصري، (حول ما أعلنه السيسي بنقاشه مع نتنياهو حول السؤال ذاته) وعلاقة ذلك بالمخاوف الأمنية الإقليمية ومكانة المؤسسة العسكرية.
وجاء في النص المتداول أن رئيس حكومة الكيان بنيامين نتنياهو سأل عبد الفتاح السيسي خلال إحدى محادثاتهما: "لماذا تتسلحون؟"
وقالت معاريف: "إن الخوف من هجوم "إسرائيلي" يمثل أحد الأسباب وراء تسليح الجيش المصري، إلى جانب عوامل أخرى تتعلق بالتطورات الأمنية منذ عام 2011، والاضطرابات الإقليمية، وموقف المؤسسة العسكرية من الموارد والامتيازات."
وما نركز عليه في التقرير كان تناول الصحيفة العبرية للرواتب والمزايا التي يحصل عليها كبار القادة العسكريين وقيادات الصف المتوسط، في سياق الحديث عن المكانة المؤسسية
والإنفاق على التسليح.
وفي إطار طلب منتشر على ألسنة سعوديين على مواقع التواصل الاجتماعي (2 مليار دولار لمهمة الجيش المصري في السعودية تدفع رواتب للعسكريين) تساءل "عبد الله الجنايد" عن حجم الاقتصاد العسكري.
وتناول الجنيد (@aj_jobs) عددًا من التحديات التي يرى أنها تواجه الاقتصاد المصري، وربط بينها وبين دور المؤسسة العسكرية في النشاط الاقتصادي، والإنفاق العام، والإصلاح الإداري.
وكتب في منشوره أن "المؤسسة العسكرية تحتكر 50% من السوق المصرية ولا تساهم في الميزانية أو صندوق إيرادات الدولة (ضرائب)»، كما ذكر أن «60% من ميزانية وزارة الدفاع مخصص لباب الرواتب".
وتناول كذلك ما وصفه بالتضخم الإداري، ودور المتقاعدين العسكريين في الإدارات المحلية، والضغوط المرتبطة بالنمو السكاني والدين الخارجي.
https://x.com/aj_jobs/status/2045853026728972679
أثار إعلان الحكومة المصرية استهداف رفع الحد الأدنى لأجور العاملين بالدولة إلى 15 ألف جنيه بحلول العام المالي 2029/2030 نقاشًا على مواقع التواصل الاجتماعي حول القوة الشرائية للأجور، وحجم الزيادات التي حصل عليها الموظفون خلال السنوات الماضية، والفوارق بين المخصصات المالية للفئات المختلفة داخل الدولة.
ماذا سيشتري راتب الـ15 ألف جنيه في 2030؟
نشر محمد م. فريد (@Mohamed_M_Farid) تعليقًا تناول فيه أثر التضخم على الحد الأدنى للأجور، وقارن بين الزيادات التي شهدتها الأجور منذ مارس 2024 وبين ارتفاع أسعار المستهلكين.
وكتب في منشوره: "الـ15 ألف سنة 2030 حيشتروا إيه؟"، وأضاف أن الحد الأدنى للأجور ارتفع، بحسب الأرقام التي أوردها، من 6 آلاف جنيه في مارس 2024 إلى 7 آلاف جنيه في يوليو 2025، ثم إلى 8 آلاف جنيه في يوليو 2026، بزيادة اسمية بلغت 33.3%.
وأشار إلى أن أسعار المستهلكين في المدن ارتفعت خلال الفترة من مارس 2024 إلى سبتمبر 2026 بنحو 35.7%، وكتب: «يعني رغم تنفيذ زيادتين، القيمة الحقيقية للحد الأدنى كانت أقل بنحو 1.8% من مستواها في مارس 2024».
ووصف فريد أثر ارتفاع الأسعار على الدخل والمدخرات النقدية بأنه «ضريبة التضخم»، داعيًا إلى ربط مستهدف رفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 ألف جنيه بمسار واضح لخفض التضخم.
المنشورات الساخرة تناول الفوارق بين بعض الأجور والمخصصات في مصر، وربطها بالأوضاع المعيشية وتكاليف السكن والمعاشات. "جايز مفيش رغيف عيش بـ5 قروش إلا في مصر"، ثم أورد صاحبه مقارنات بين معاشات بعض الموظفين بعد سنوات طويلة من الخدمة، ورواتب بعض العاملين في المؤسسات المختلفة، وأسعار الأراضي والشقق السكنية.
متوسط الرواتب في مصر يبلغ 137 دولارًا شهريًا
وفي 25 مايو 2025 أوردت المؤسسات المالية متوسط الرواتب الشهرية في مصر، وذكر أن المتوسط يبلغ 137 دولارًا شهريًا، مع الإشارة إلى ترتيب مصر بين مجموعة من الدول العربية، والتعليق على الأوضاع الاقتصادية في ظل عبد الفتاح السيسي.
رواتب الضباط
تعود بعض النقاشات حول رواتب العسكريين إلى تقارير نُشرت في السنوات الأولى بعد يوليو 2013، وتناولت الزيادات المعلنة في الرواتب والمعاشات، إلى جانب ما وصفته بامتيازات المؤسسة العسكرية.
وفي تقرير نشرته صحيفة «نافذة مصر» في أكتوبر 2014، ورد أن المؤسسة العسكرية شهدت زيادات متعاقبة في رواتب بعض الفئات، كما نقل التقرير تقديرات عن دخول مرتفعة لبعض كبار المسؤولين في المؤسسات العسكرية والأمنية، استنادًا إلى مصادر لم يسمّها.
وتضمن التقرير جدولًا متداولًا لرواتب عدد من الرتب العسكرية، أشار إلى أنه لا يشمل رواتب كبار القادة وأعضاء المجلس العسكري.
ووفق الجدول المنشور آنذاك، بلغ الراتب الشهري المتداول للواء 10,600 جنيه، والعميد 9,400 جنيه، والعقيد 8,250 جنيه، والمقدم 7,100 جنيه، والرائد 6,500 جنيه، والنقيب 5,900 جنيه، والملازم أول 5,200 جنيه، بينما بلغ راتب الصول 3,500 جنيه.
كما أورد التقرير تقديرات لإجمالي الرواتب الشهرية للعسكريين، بناءً على افتراضات عن أعداد الضباط وضباط الصف.
https://old.egyptwindow.net/article/743184
وتناولت تقارير صحفية زيادات في مخصصات العسكريين عقب أحداث يوليو 2013، وفي أغسطس من العام نفسه، صدر قرار بتعديل رواتب المجندين بالقوات المسلحة اعتبارًا من أول الشهر، لتصبح 246 جنيهًا للجندي، و248 جنيهًا للعريف، و250 جنيهًا للرقيب، و252 جنيهًا للرقيب أول.
https://gate.ahram.org.eg/daily/NewsPrint/227671.aspx
وتداولت تقارير لاحقة معلومات عن زيادة قدرها 2000 جنيه لضباط الحرس الجمهوري فوق رواتب نظرائهم من الرتب نفسها في تشكيلات أخرى بالقوات المسلحة.
عام 2014
تناولت التقارير زيادات في بعض المخصصات الأمنية، إلى جانب تعديلات في المعاشات العسكرية. ووردت معلومات عن زيادة المعاشات العسكرية بنسبة 10% اعتبارًا من يوليو 2014، فضلًا عن تقارير تحدثت عن زيادات إضافية خلال العام.
عام 2015
صدر القانون رقم 30 لسنة 2015 بشأن زيادة المعاشات العسكرية بنسبة 10% اعتبارًا من أول يوليو 2015.
وفي العام نفسه، تناولت تقارير تعديلات تتعلق ببدل طبيعة العمل في القوات المسلحة، إلى جانب قرارات بمنح معاشات استثنائية لبعض ضباط الصف والجنود السابقين.
https://www.laweg.net/Default.aspx?FIID=246&action=LegsCates
عام 2016
تناولت تقارير صحفية زيادات في المعاشات العسكرية، وقرارات بمنح معاشات استثنائية لبعض الفئات، إلى جانب زيادة بنسبة 10% للمعاشات العسكرية اعتبارًا من أغسطس 2016.
عام 2017
تناولت القرارات المعلنة زيادة بعض الحوافز للعاملين في قطاعات الشرطة، فضلًا عن زيادة المعاشات العسكرية بنسبة 15% خلال يوليو 2017.
عام 2018
وردت تقارير عن زيادة المعاشات العسكرية بنسبة 15%، بحد أدنى 150 جنيهًا، ضمن القرارات المتعلقة بالمعاشات خلال العام.
عام 2019
تناولت تقارير منح معاشات استثنائية لعدد من ضباط الصف المتطوعين والجنود السابقين بالقوات المسلحة.
عام 2020
صدر القانون رقم 21 لسنة 2020 بتعديل بعض أحكام قانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة.
وتضمنت التعديلات زيادة سنوية بنسبة 15% للحد الأقصى السنوي لإجمالي الراتب والتعويضات التي تُحسب عليها الاشتراكات، لمدة سبع سنوات، ويبدو أنه بعدها لم تعلن زيادات الرواتب مقارنة بغيرهم.
https://ahram.org.eg/Daily/News/203359/27/759986
دراسة عن الإنفاق العسكري المصري
تناولت دراسة لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI)، صدرت في أكتوبر 2020، صعوبة تحديد إجمالي الإنفاق العسكري المصري في ظل محدودية البيانات التفصيلية المنشورة.
وتطرقت الدراسة إلى تقديرات بشأن الرواتب والتعويضات ضمن موازنة وزارة الدفاع، وإلى الصعوبات التي تواجه الباحثين في تحديد جميع بنود الإنفاق العسكري.
عنوان الدراسة: Understanding Egyptian Military Expenditure.
https://www.sipri.org/sites/default/files/2020-10/bp_2010_egyptian_military_spending.pdf
تناولت دراسة «مالكو الجمهورية: تشريح الاقتصاد العسكري المصري، الصادرة عن مركز كارنيغي للشرق الأوسط في نوفمبر 2019، توسع الأنشطة الاقتصادية للمؤسسة العسكرية في قطاعات صناعية وتجارية وخدمية.
وتتواصل المناقشات حول رواتب العسكريين والمعاشات العسكرية بالتزامن مع إعلان الحكومة أهدافًا مستقبلية لرفع أجور العاملين بالدولة إلى 15 ألف جنيه بحلول 2030.
وتتناول المنشورات المتداولة الفوارق بين الأجور والمعاشات المدنية، وتكاليف المعيشة، وأسعار السكن والغذاء، إلى جانب المطالب المتعلقة بنشر بيانات أكثر تفصيلًا عن الرواتب والبدلات والمخصصات المالية.
كما تستمر الدراسات والتقارير الصحفية في تناول حجم النشاط الاقتصادي للمؤسسة العسكرية، وموقع الإنفاق العسكري ضمن المالية العامة، والبيانات المتاحة عن الرواتب والمعاشات والامتيازات.
وتبقى هذه الملفات محورًا للنقاش العام حول الأجور، والقوة الشرائية، وتوزيع الموارد، والشفافية المالية في مصر.