أصدرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تقريرا جديدا عن أحكام الإعدام في مصر تحت عنوان “الإعدام في مصر”، بالتزامن مع الدورة السابعة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان في العاصمة السويسرية جنيف.
وبحسب تقرير المنظمة فإن سلطات الانقلاب أحالت أوراق 2081 شخصا إلى المفتي وأصدرت أحكاما بالإعدام بحق 986 شخصا في 73 قضية بينها 13 قضية أمام القضاء العسكري حكم فيها على 221 مدنيا بالإعدام تم تنفيذ الحكم في 27 معتقلا في 5 قضايا مختلفة منذ انقلاب الثالث من يوليو وحتى الآن بينما لا يزال 30 معتقلا آخرين بانتظار تنفيذ الإعدام.
وحسب تقرير بثته قناة وطن، مساء الأربعاء فإن الحق في الحياة حق مقدس حفظته كل الشرائع السماوية والقوانين الدولية لكن الواقع المصري يشير إلى أن القاهرة بعيدة كل البعد عن جميع القواعد والنصوص وباستخدام أدلة باطلة واعترافات للمتهمين تحت وطأة التعذيب جرى نفيها لاحقا أمام النيابة تم الحكم بالإعدام على مئات المصريين وهو ما أدانته المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا.
وقالت لمنظمة إن جميع القضايا متعلقة بمعارضي النظام العسكري وألبست لبوسا جنائيا لاتقاء الانتقاض الدولي وتحت عنوان إدانات قبل المحاكمة أوضح التقرير أن كثيرا ممن حكم عليهم بالإعدام أدينوا قبل بدء أي محاكمات حيث جرى تصويرهم وهم في حال يرثى لها وآثار التعذيب بادية عليهم بشكل واضح وهم يمثلون مشاهد إدانتهم أمام الكاميرات ومن ثم عرض تلك التسجيلات على شاشات الفضائيات التابعة للنظام كمبرر لإنزال عقوبة قاسية عليهم.
كما أن الغالبية العظمى لتلك الأحكام صدرت من قبل دوائر قضائية تم انتقائها بعينها لتنفيذ إرادة النظام إدانة المتهمين حيث تم استحداث دوائر قضائية تسمى دوار الإرهاب في الأول من يناير عام 2014 بررتها السلطات العسكرية بأنها استحدثت عقب تكرار تنحي القضاة عن نظر القضايا المتعلقة بالمعارضين.
ولان القانون يحوي أكثر من 100 مادة كارثية تتيح القضاء في ظل ما يعانيه من تسييس وانهيار إصدار عقوبة الإعدام على عدد كبير من المعتقلين فإن أذرع النظام في المؤسسة القضائية لا يحتاجون للأدلة والقرائن لإصدار تلك الأحكام.
منتج سياسي بامتياز لا يمت للأحكام القضائية بصلة لكنه يعكس رغبة السلطة الغاصبة في إقصاء وقتل كل من رفض النظام عبر ساحات القضاء.