كتب- مجدي عزت:
اعتبر الكاتب "زاك غولد" المحلل في شبكة سي إن إيه الأمريكية، أن إجراءات قائد الانقلاب العسكري الأمنية فيما يتعلق بمنطقة سيناء لن تجدي في وقف الهجمات المسلحة في سيناء.
ونشر موقع فورين بوليسي مقالاً للكاتب "غولد" بعنوان "نهج السيسي الغاشم لمكافحة الإرهاب ليس فعالاً في سيناء"، أكد فيه أن مجزرة مسجد الروضة كانت تذكيرًا صارخًا بالأخطار المسلحة في محافظة شمال سيناء، وبجهود الحكومة المصرية القاصرة لاستعادة السيطرة في المناطق المشتعلة منذ الانقلاب.
وعلى الرغم من تهديد السيسي باستخدام القوة الغاشمة في مواجهة الإرهاب، فإن هذه الاستراتيجية لن تؤدي إلى إحلال السلام في سيناء، ولن تحجب المزيد من الهجمات المسلحة في أماكن أخرى من مصر..
مضيفًا أن استراتيجية السيسي لن تؤدي إلا إلى تفاقم الوضع في منطقة شمال سيناء كمنطقة خصبة لتنظيمي القاعدة والدولة والجيل المقبل من الجهاديين العالميين.
وأوضح الكاتب أن مصر تواجه مشكلة طويلة الأمد مع الجهاديين في شمال سيناء منذ 2013، أعلن خلالها الجيش أنه قتل أكثر من 2500 جهادي، وأغلق خلالها مدنا كاملة وكان يقيس النجاح بعدد الأكواخ المحروقة.
وتابع الكاتب أنه على الرغم من نجاح الجيش والشرطة في تعطيل تنظيم الدولة، فإن التنظيم ما زال قادرًا على شن هجمات شبه يومية على قوات الأمن.
وخلص الكاتب إلى أن نقاط الضعف الأمنية الموجودة في سيناء تؤكد أن الحل العسكري منفردًا سيظل غير فعال في إخماد الحالة العنيفة في سيناء، مشيرًا إلى أن النصر على الجماعات المسلحة قد يتحقق، لكنه سيكون نصرًا مؤقتًا من دون معالجة نقاط الضعف الأوسع نطاقًا في جذور المشكلة، وستبقى سيناء أرضًا خصبة للتجنيد الدولي والمحلي.
فيما تشير دوائر بحثية وأكاديمية، إلى دور كبير لإسرائيل في زعزعة امن سيناء، تحقيقًا لهدفها الاستراتيجي باستمرار اشغال الجيش المصري في بؤر ملتهبة تحيل بين تفرغه للتطوير العسكري، بجانب تفريغ سيناء من أهلها، عبر التهجير الفسري ما يخلق بيئة مواتية لتنازل مصر عن أراض من سيناء فيما يعرف بصفقة القرن.
وتشير الدوائر الأكاديمية إلى استخدام إسرائيل عدة اليات للتحرك في سيناء، غبر عملاء للجيش الصهيوني وحماعات البلاك ووتر، ومجموعات تابعة لمحمد دخلان، والتي يصل عددهم إلى نحو 8 آلاف عنصر، يقيمون في سيناء، ويتقاضون رواتب من دخلان كمرتزقة يقومون بأعمال قذرة لمن يدفع.