كتب- مجدي عزت:
في موقف ينم عن وجود مخطط تدميري للمواطن المصري صحيًا واجتماعيًا واقتصاديًا…استهل السيسي كلامه للصحفيين والمتابعين هلال ويارته الأخيرة لفرنسا بقوله "معندناش صحة" ومعندناش تعليم.. الخ في تبريره لانتهاكات نظامه لحقوق الإنسان، ومدافعًا عن سياسة القمع السلطوي التي يجد المواطن نفسه فيها.
ولعل الدواء الذي بات عزيزًا على المواطن المصري في عهد السيسي من حيث ارتفاع أسعاره وتناقص أصنافه بشكل غير مسبوق، بداعي وبدون داعي.
ومن أخطر النواقص التي تهدد حياة الملايين من المصريين "البنسلين"
ومع نقص أدوية حيوية لا يمكن الاستغناء عنها كأدوية القلب والغشيل الكلوي والحمى الروماتيزمية تتفاقم أزمات المواطنين، في ضوء انتشار ورواج السوق السوداء التي تُثقل كاهل المواطنين بمزيد من الأعباء.
وعلى الرغم من الفشل الذريع لوزارة الصحة الانقلابية في الوفاء بوعودها المتكررة بتوفير الأدوية، فإن الاتهامات أصبحت متبادلة بين الوزارة وشركات الأدوية والمستوردين.
ويرجع السبب وراء نقص عقار البنسيلين باعتباره الأكثر نقصا في مصر إلى توقف إحد الشركات المحلية عن التصنيع، وتوقف المستوردين عن الاستيراد من الخارج، ما يمثل تهديدا للأمن القومي المصري، حسب نقابة الصيادلة.
ويرى أعضاء في برلمان الدم أن السياسة الاحتكارية هي السبب في نقص العقاقير، ما يجعل مصر في وجه أزمات متكررة، وعندما تنتهي أزمة البنسيلين ستظهر أزمة نقص دواء جديدة.
من جهتها اتهمت الإدارة المركزية للصيدلية عصابات منظمة بسحب الأدوية الحيوية من السوق تمهيدا لبيعها في السوق السوداء، كما اتهمت وزارة الصحة شركات الأدوية بحجب كميات من العقار وتعطيل استيرادها من الخارج ما تسبب في الأزمة.
ويتصاعد في الخفاء دور العساكر في أزمة البنسلين، كما فعلوا من قبل مع ازمة ألبان الاطفال ، التي جرى تعطيش السوق منها ، وخرج الاهالي متظاهرين وقاطعين الطرق من أجل حياة أطفالهم.
ويتم حبك السيناريو بتقديم الجيش المساعدة واستيراد كميات منه، لكن بسعر جديد تجاوز 45 جنيها للعبوة الواحدة، بدلاً من 3 جنيهات…ويثبت السعر عند هذا الرقم، بل يعلن الجيش انه سينشئ مصنعا لتصنيع الأدوية…وهو ما سيتكرر في كافة المجالات الحيوية التي يضمن بها العسكر ارباحا محققة على حساب أزمات وأهات المواطن..
ويرى الخبراء أن النظام فشل في أهم قطاعين في أي دولة وهما التعليم والصحة، وهو ما اعترف به قائد الانقلاب في مؤتمر صحفي في فرنسا.
ويتوقع الخبراء أن تستمر أزمة الدواء فترة طويلة؛ لأن الحكومة تقف أمامها عاجزة لأنها غير مخولة باتخاذ قرارات حاسمة فيها.. قبل تدخل العسكر.