الصحفي الألماني صاحب”التحقيق”: في مصر الكثير من حالات سرقة الأعضاء

- ‎فيأخبار

كتب- إسلام محمد:

 

لا أحد يهتم في مصر، حتى بعد أن ينبه أحد المسؤولين ويقرع آذانهم بصرخة قوية تدوي في العالم كله، إلا لدى مسؤولي الانقلاب الذين "يطرمخون" على كل المشاكل حتى ينسى الناس وتستمر الكوارث ويتساقط المزيد من الضحايا الأبرياء. ويكتفي المسؤولون دائما باتهام من يكشف الحقيقة بأنه مغرض ويستهدف تقويض الدولة والإضرار بالأمن القومي. 

 

وأحدث نماذج ذلك "الطناش" هو التحقيق المثير الذي أجراه الصحفي الألماني "تيلو ميتشاك" حول تجارة الأعضاء في مصر، والذي سجل مع أحد الضحايا الذي تمت سرقة كليته عن طريق مافيا تجارة البشر، والذي أصيب بالإيدز. وهو التحقيق الذي اكتفت حكومة الانقلاب باتهامه بالإضرار بأمن مصر القومي، دون أن تحرك ساكنا في الاتهامات التي وردت في التحقيق الصحفي.

 

موقع"مصراوي" المؤيد للانقلاب العسكري، أجرى حوارا عبر الإنترنت مع الصحفي الألماني "تيلو ميتشاك"، والذي حكى فيه كواليس التحقيق، الذي استعان فيه بسائق تاكسي"بحثي جاء بعد عمل استمر لمدة شهر، لم أعتمد على سائق تاكسي، لكني فقط سألته ماذا يعرف عن تجارة الأعضاء، لأن سائقي التاكسي حول العالم في الغالب يعرفون ماذا يحدث".

 

"ضحية واحدة تكفي".. بهذا المقطع يرد تيلو على إقامة التحقيق على ضحية واحدة فقط، متابعًا "نحن نتحدث عن حياة إنسان.. والكل يعرف أن هناك بمصر الكثير من الضحايا".

 

وردًا على عدم وجود أطباء مصريين في التحقيق ممن قاموا بالفعل بتجارة الأعضاء، يرد الصحفي الألماني: "لقد حاولت سؤالهم للحوار.. لكن تم إهمالي وعدم الرد". يؤكد الصحفي الألماني أنه حاول التواصل مع مصادر رسمية من وزارة الصحة المصرية، لكنهم رفضوا إجراء الحوار.

 

ورغم ردود الفعل الرسمية الحادة، التي تلقّاها موضوع الصحفي الألماني، غير أنه يقول: "لقد اعتدت على ذلك.. خاصة في القصص المرتبطة بشئون الدول الأخرى.. ماذا يمكنهم أن يقولوا غير ذلك؟". مؤكدًا أنه حتى إذا فُتح تحقيق جدي داخل مصر "فلن أساعد أي جهة في ملاحقة المجرمين.. فهذا ضد أخلاقيات الصحافة".

 

ويوضح أن ثمة عوائق واجهته، خلال ستة أيام من التصوير داخل مصر، وشهر من البحث "أهمها صعوبة التحدث مع الناس لا سيما وأن الموضوع شائك"، مُضيفًا أن الصحافة لا تحصل على حرية كافية في مصر.

 

لاقى التحقيق الذي نُشر في قناة ProSieben الألمانية كفيلم، ومطبوعًا في مجلة FOCUS ، عدة تعليقات سلبية من بعض الصحفيين، لكن ثيلو يقول: "ما وصلني من المتابعين على الأقل بموقع فيسبوك كان جيدًا".

 

ويؤكد الصحفي الألماني أن مردود العمل في بلده كان مختلفًا " تلقى التحقيق دعمًا كبيرًا.. البعض عرضوا توصيل أموال لمنظمات حقوق الإنسان المصرية لمساعدة الحالات التي مرت بتلك التجربة القاسية"، قبل أن يستطرد قائلًا إن منظمات المجتمع المدني لا تلقى قبولًا ضخمًا في مصر، مُضيفًا أنه أعطى الحالات التي قابلها أموال بسيطة "لأنهم فقراء وليس لأنهم طلبوا مني ذلك".