في زيارة مفاجئة ،قام رجل الأعمال المقرب من الانقلاب نجيب ساويرس بزيارة إلى السودان وتحديدا منطقة "شنعاب" بولاية البحر الأحمر في شرق السوادن التي تشهد اضطرابات منذ عدة أيام.

التفاصيل ليست كثيرة عن الزيارة، حيث نشرت وكالات سودانية الأمر أن "والي ولاية البحر الأحمر عبدالله شنقراي رافق ساويرس، لافتا إلى أن الزيارة تأتي في إطار برنامج التنمية المستدامة بالولاية وأن منطقة شنعاب هي أحد مناطق المشروعات المطروحة في مؤتمر باريس الاقتصادي ضمن ثلاثة مشروعات".

لكن حقيقة الأمر أن "ساويرس لن ينفذ تلك المشاريع حسب مارود في الخبر لتطوير المناطق السياحية مع الدولة السوادنية، بل سيقوم بالتنسيق والتنفيذ مع ناظر قبائل "الهدندوة" ورئيس المجلس الأعلى لنظارات البجا محمد الأمين ترك".

وبالبحث نكتشف أن " الأمين ترك كان قد رفض لجنة قد شُكلت بعد الثورة السوادنية بإعادة الأموال المنهوبة من رجال الأعمال والفاسدين، وقد نخرج وقتها قائلا، إنه يرفض تلك اللجنة ويجب فضها وعدم الإعتراف بها".

ومايخصنا هو أن ساويرس، يبحث الآن في تنفيذ مخططات في الماء العكر، ويدفع ملايين الدولارات لتحرير عقود استحواذ وهيمنة وسرقة لخيرات السوادن المنهوبة".

 

خبايا ساويرس

ساويرس الذي يلقب بـالثعلب في إفريقيا، كان قد أشار إلى أن قطاع التعدين في مصر يمكن أن يجلب دخلا مماثلا للبترول في مصر، إذا ما تمت تهيئة مناخ الاستثمار فيه بشكل مناسب".

ثم أضاف “انظروا إلى السودان، لقد تمكنت من تعويض ما فقدته من موارد النفط عقب انفصال الجنوب من خلال الذهب، وتابع لقد عملت في السودان وكان لدي منجم هناك، مصر تمتلك فرصة مماثلة”.

والعام الماضي، قال ساويرس إن "مجموعته تخطط لشراء المزيد من مناجم الذهب تحت الأرض في إفريقيا". وأضاف: "يتطلع إلى مناجم عمرها عشر سنوات على الأقل يبلغ إنتاجها السنوي ما بين 150-250 ألف أوقية".

 

هل شارك في بناء سد النهضة؟

ساويرس المقرب من الانقلاب العسكري بمصر، أثارت صورته مع رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد، تكهنات حول مشاركة شركة أوراسكوم المملوكة لعائلته في بناء سد النهضة، لكن بعدها ساويرس علق زاعما أن هذا الكلام كذب، مؤكدا أن هذه الصورة منذ سنتين حينما سافر إلى إثيوبيا لتحسين العلاقة والحث على حل توافقي.

وعلل ساويرس زيارته قائلا: "كنت متفائلا بهذا الرجل، وبأنه رجل سلام لكنه جاء لحد عندنا وخاب" على حد قوله، وعندما سأله أحد متابعيه عن الصفة التي ذهب بها إلى إثيوبيا، إن كانت سياسية أم دبلوماسية أم كمستثمر محتمل، رد ساويرس "بصفتي نجيب ساويرس".

 

أحب السودان

الملياردير ساويرس سبق وأكد اعتزامه الاستثمار في السودان قريبا، حيث قال رئيس مجلس إدارة أوراسكوم للاستثمار القابضة، ردا على تساؤل حول الاستثمار في السودان قائلا: "لا لم  استثمر في السودان، ولكني أحب السودان والسودانيين وهرجع استثمر تاني في السودان قريبا".

وفي وقت سابق قال نجيب ساويرس إنه "يعتزم الخروج من الاستثمار في قطاع الاتصالات، وإن القطاع وصل إلى قمته، ليس على المستوى المحلي فقط، ولكن على المستوى العالمي أيضا؛ وذلك بعد احتكار عدد محدود من الشركات".

وفي سبتمبر الماضى أعلنت أوراسكوم للاستثمار بيع حصتها في مينا كابل لشركة المصرية للاتصالات مقابل 90 مليون دولار.

وحققت الشركة أرباحا بلغت 1.07 مليار جنيه خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر الماضي، مقابل أرباح بلغت 239.9 مليون جنيه في الفترة المقارنة من 2017، مع الأخذ في الاعتبار حقوق الأقلية.

وعلى مستوى الأعمال المستقلة، فقد حققت الشركة أرباحا بلغت 175.1 مليون جنيه خلال الفترة الحالية، مقابل أرباح بنحو 296.7 مليون جنيه بالفترة المقارنة من 2017.

يذكر أن ساويرس نشر ، قبل ثورة يناير، صورة تجمعه مع الرئيس السوداني السابق عمر البشير، وذلك خلال زيارة سابقة قام بها إلى السودان. وعلق على الصورة قائلا: "في السودان أشكر السيد الرئيس البشير على حسن الضيافة وكرم الاستقبال، وأدام الله المحبة بين شعوبنا ووفقنا للخير".

 

 عائلة ساويرس والفساد

اشتهرت عائلة "ساويرس" بجملة من الفساد؛ إذ وضعت من قبل السلطات المصرية  ناصف ساويرس، المدير التنفيذي لشركة  أوراسكوم للإنشاء والصناعة، على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول في إطار تحقيق في قضية تهرب ضريبي.

وقتها قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن "النائب العام أصدر قرارا بمنع ناصف ساويرس ووالده أنسي ساويرس من السفر".

رئيس مصلحة الضرائب السابق ممدوح عمر قال "إن مشكلة الضرائب مع أوراسكوم بدأت في سبتمبر الماضي، وبدأت المصلحة مفاوضات مع الشركة لسداد 14 مليار جنيه كضريبة مستحقة عن صفقة (أوراسكوم/لافارج) والتي حققت أرباحا لهما تقدر بنحو 68 مليار جنيه، وذلك تطبيقا للقانون الذي يسري على الجميع دون استثناء".

Facebook Comments