رغم بدء موسم المحصول الجديد..أسعار الأرز تواصل الارتفاع بسبب التصدير والاحتكار

- ‎فيتقارير

 

 

رغم بدء موسم حصاد المحصول الجديد واصلت أسعار الأرز ارتفاعها بصورة جنونية في الأسواق المحلية وسجل سعر طن الأرز زيادة بلغت 1000 جنيه فيما تراوح سعر الكيلو بين 25 و35 جنيها .

الخبراء حملوا حكومة الانقلاب مسئولية ارتفاع الأسعار بسبب غياب الرقابة وتجاهل حالة الفوضى التي تشهدها الأسواق وغياب دور جهاز حماية المستهلك .

وكشفوا أن هناك احتكارا وتخزينا للأرز في ظل انعدام الرقابة الحقيقية على الأسواق من جانب عصابة العسكر بقيادة عبدالفتاح السيسي، بالإضافة إلى تصدير المحصول إلى الخارج بزعم الحصول على العملة الصعبة دون اعتبار لاحتياجات السوق المحلية .

وقال الخبراء: إن “قرار وزير تموين الانقلاب علي مصيلحي، بإلغاء صرف الأرز ضمن السلع التموينية، بزعم أن الـ50 جنبها حصة الفرد التموينية لا تكفي إلا للزيت والسكر، كان هو السبب في ارتفاع أسعاره، مؤكدين أن التجار استغلوا هذا القرار ورفعوا أسعار الأرز، خاصة أنه سلعة أساسية ولم تعد متوفرة في منافذ التموين ولا يمكن الحصول عليها إلا من خلال المحال”. 

كان المركز الإعلامي لمجلس وزراء الانقلاب قد زعم أنه لا يوجد عجز في الكميات المعروضة من الأرز بالأسواق والمنافذ التموينية، معترفا بتراجع المخزون الاستراتيجي من المحصول .

وقالت وزارتا التموين والتجارة الداخلية والزراعة واستصلاح الأراضي بحكومة الانقلاب: إن “كافة السلع الغذائية الأساسية متوفرة بشكل طبيعي بما فيها الأرز، مشيرة إلى انتظام ضخ كميات وفيرة منها يوميا بجميع الأسواق والمنافذ التموينية وفروع المجمعات الاستهلاكية بكافة محافظات الجمهورية وفق تعبير الوزارتين”. 

 

التعويم والتصدير

 

من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي الدكتور عبد النبي عبد المطلب وكيل وزارة التجارة والصناعة الأسبق أن أسعار الأرز ارتفعت بصورة كبيرة تعد هي الأعلى في السوق، رغم أن الجميع كان يعتقد انخفاض الأسعار، خاصة أننا شهدنا خلال الشهرين الماضيين ما يمكن أن نسميه استقرارا في الأسعار، صحيح أنها مرتفعة ولكن بالمقارنة بالفترة السابقة انخفض سعر الكيلو نحو ١٠ جنيهات.

وقال عبدالمطلب في تصريحات صحفية: إن “كثرة الحديث عن التعويم والتصدير إلى الخارج هو ما رفع أسعار الأرز بصورة كبيرة خلال اليومين الماضيين، معربا عن اعتقاده أن هناك تجارا لديهم معلومات عن تصدير الأرز أو توفير العملات الصعبة مثلما حدث مع بعض السلع”.

وأعرب عن أسفه الشديد لأنه رغم الارتفاع المبالغ فيه في الأسعار لا تقوم دولة العسكر بوقف أو تنظيم التصدير أو مواجهة احتكار وتخزين السلعة.

وأشار عبدالمطلب إلى أن ما تم تسريبه من معلومات عن التصدير أو مخاطبة المزارعين ودفع مقدمات لشراء الإنتاج،  هو السبب الأول في ارتفاع الأسعار، موضحا أن قرارات حكومة الانقلاب برفع الأجور أدى لقيام التجار برفع أسعار السلع، فضلا عن توقعات بأن دولة العسكر ستفتح باب التصدير حتى تتمكن من توفير العملات الأجنبية التي تعاني من أزمة كبيرة فيها .

وأوضح أنه خلال أزمة البطاطس تم مصادرة جميع الكميات وتم عرضها في المنافذ الحكومية وبسعر أقل قليلا، لكن دولة العسكر حاليا رغم ارتفاع أسعار الكثير من السلع ومنها الأرز والبصل لم تتدخل بوقف التصدير، وهذا يعطي مؤشرا لرفع الأسعار وتعطيش الأسواق مما يؤدي إلى ارتفاعات متتالية في الأسعار.

 

تخزين الأرز

 

وأكد رجب شحاتة رئيس شعبة الأرز بغرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات أن الأزمة الحقيقية تتمثل في تخزين الأرز من جانب بعض التجار، مما يؤدي إلى انخفاض معدلات الكميات المعروضة في الأسواق المحلية وبالتالى ارتفاع الأسعار .

وقال شحاتة في تصريحات صحفية: إن “عمليات تخزين محصول الأرز تتطلب تصريح وإخطار إدارات التموين، خاصة مع ارتفاع الأسعار حاليًا بنسبة تتراوح ما بين 500 إلى 1000 ألف جنيه في الطن الواحد في عدة مناطق تجارية وسكنية”.

وأشار إلى إنه يتم بيع الكيلو قائم بسعر 24 جنيها، منوها إلى أن الشكاوى من ارتفاع الأسعار وردت من بعض المحافظات ومنها دمياط والشرقية، وتوقع شحاتة انخفاض الأسعار خلال الشهر المقبل مع بداية موسم المحصول الجديد .

وأوضح أن حكومة الانقلاب قررت وقف صرف الأرز التمويني بحجة تخفيف ضغط الطلب على المحصول، مما يؤدي إلى استقرار السعر وهو ما لم ولن يحدث في ظل الأوضاع الحالية، خاصة مع تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار والعملات الأجنبية. 

 

ملعب التجار

 

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور بلال شعيب: إن  “تصريحات وزير تموين الانقلاب بزراعة 1.6 مليون فدان، بالأرز ووجود فائض من المحصول تشير إلى أنه لا يوجد أزمة في الأرز، وهو ما يخالف الواقع وما يحدث في الأسواق، متسائلا إذا كانت السلعة متاحة في الأسواق ولا توجد أية مشكلات تتعلق بها فلماذا ترتفع أسعارها باستمرار ودون توقف ؟. 

وأضاف شعيب في تصريحات صحفية : بالنسبة لقرار تموين الانقلاب الخاص بإلغاء صرف الأرز ضمن السلع التموينية رغم ارتفاع أسعاره ، فقد ألقى الكرة في ملعب التجار ليحددوا الأسعار التي يريدونها في ظل  غياب الرقابة من جانب حكومة الانقلاب. 

وأشار إلى أنه لو كان الأرز متوافرا بالكميات المطلوبة في الأسواق ما كان قرار وزير تموين الانقلاب بإلغاء صرف الأرز ضمن السلع التموينية، ليتسبب في رفع الأسعار كما يحدث الآن ، مؤكدا أنه لو كان السلعة متوفرة، لما ارتفعت أسعارها في الأسواق لأن السعر ينخفض بتوافر السلعة.